أعلنت الشرطة النروجيّة ان منفذ هجمات النروج، التي تعتبر اسوأ حادث دموي تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، والذي تحتجزه الشرطة لم يبد اي ندم عند مشاركته في عملية تمثيل المجزرة. وصرح النائب العام بال-فردريك هجورت كرابي للصحافيين في اوسلو بعد يوم من قيام المحققين باحضار اندرس بيرينغ برييفيك الى موقع مجزرة يوتويا التي نفذها في 22 تموز، وقال: "لم يتاثر، ولم يظهر اي ندم على اعماله"، مشيرا إلى ان زيارة موقع الجريمة يشكل عاملا مهما في التحقيقات.
وذكر مدعي الشرطة أن "جميع الابحاث تشير الى ان العودة الى موقع الجريمة يساعد على تنشيط الذاكرة"، مشيرا إلى أن برييفيك زودهم بالكثير من المعلومات الجديدة، التي لم تكن لديهم من قبل، رغم 50 ساعة من التحقيقات. واضاف: "نشعر بانه اصبحت لدينا نظرة جيدة جدا بشأن كيف مات الجميع او قتلوا باطلاق النار عليهم رغم انه لا تزال هناك تفاصيل لا تزال مفقودة"، لافتا إلى ان بعض الضحايا غرقوا اثناء محاولتهم السباحة للوصول الى شاطئ النجاة.
واصطحبت الشرطة برييفيك الى جزيرة يوتويا البعيدة نحو 40 كلم عن اوسلو، اولا بالسيارة ثم بنفس القارب الذي استخدمه يوم تنفيذه الهجوم. وتمت الزيارة السبت تحت حراسة امنية مشددة حيث تم تثبيت برييفيك في القارب، وجرى تقييده اثناء التجول في الجزيرة.
وارتدى القاتل ومحاميه غير ليبيستاد وجميع ضباط الشرطة سترات واقية من الرصاص، حسب ما افاد مسؤولون، وقالت وسائل الاعلام ان مروحيات الشرطة حلقت فوق المكان تحسبا لهجوم انتقامي.
وصرح هجورت كرابي لوكالة "فرانس برس" ان برييفيك "تذكر امورا جديدة"، مشيرا إلى انه لم تكن هناك تناقضات في كلامه رغم انه "كان احيانا يسير في الاتجاه الخاطئ ثم يعيد تصحيح نفسه". وأضاف: "ان كل شيء قاله تم تسجيله بالفيديو وسيستخدم كدليل في القضية".
واكد مدعي الشرطة الانباء التي قالت ان السلطات اخضعت برييفيك للتصوير بالاشعة السينية عقب اعتقاله خشية ان يكون قد ابتلع عبوة ناسفة او جهاز تفجير عن بعد. واضاف "كنا نتعامل مع رجل فجر قنبلة وارتكب العديد من الجرائم الخطيرة على جزيرة يوتويا، وكان علينا ان نفكر في جميع الاحتمالات بما فيها احتمال ان يكون قد ابتلع عبوة ناسفة".