بدا الوضع الحكومي مهددا بالتفسخ نتيجة الخلاف على ملف الكهرباء بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، بعدما تم تأجيل بت هذا الملف في جلسة مجلس النواب الأخيرة لكي يعاد درسه في مجلس الوزراء ووضع "ضوابط" لمّح اليها ميقاتي، ومن ثم طرحه في الجلسة النيابية المقررة الاربعاء المقبل.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إن الرابية شهدت الأسبوع الماضي نقاشا في فكرة استقالة وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" من الحكومة احتجاجا على تأجيل اقرار اقتراح القانون البرنامج الخاص بتمويل تنفيذ خطة وزير الطاقة جبران باسيل لإصلاح القطاع الكهربائي مدة أسبوع، إذ قرأ التكتل هذا التأجيل على أنه محاولة لنسف الخطة الكهربائية.
واشارت المصادر الى ان التكتل كاد يتخذ قرارا بهذه الاستقالة لولا دخول "حزب الله" على الخط سريعا، إذ اوفد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله معاونه الحاج حسين خليل الى عون ليهدّئه، واعدا بمعالجة الأمر مع ميقاتي. وذكرت أن رئيس الحكومة عاش ساعات الاسبوع الماضي هاجس استقالة الوزراء العونيين، فتأبّط شر تصريف الاعمال لأن استقالة من هذا النوع إذا حصلت تحول حكومته حكومة تصريف اعمال.
وكشفت هذه المصادر ان باسيل ما زال مصرّا على طرح موضوع الكهرباء في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، ولكن ميقاتي لا يبدو متحمسا للفكرة، وانه يطرح تنفيذ قانون الكهرباء لجهة تشكيل الهيئة الناظمة لهذا القطاع، وقد عكس ذلك تصريحات اطلقها بعض الوزراء المحسوبين عليه، ومنهم وزير الاقتصاد نقولا نحّاس، الامر الذي يرفضه باسيل لأنه يعتبر ان هذه الهيئة تقيد صلاحيات وزير الطاقة.