#dfp #adsense

المشروع الملغوم

حجم الخط

الذين استمعوا الى الوزير المدلّل جبران باسيل يتحدّث في مؤتمره الصحافي الأخير استنتجوا منه أنّ فريقه، وحده دون سواه، يريد شعشعة لبنان بالأنوار. وأنّ الأطراف الآخرين جميعاً من القائلين بالعتمة والظلام والعياذ بالله!

فقد طلع علينا الوزير بلهجة المحذّر مهدّداً بأنّ لبنان سائر الى التعتيم إذا لم يؤخذ بالاقتراح النيابي الذي يحمل توقيع العمّ الجنرال المتقاعد ميشال عون والذي يتطابق مع مواصفات مشروع باسيل، أو بالمشروع ذاته.

الى هنا قد يكون الأمر معقولاً ويدخل في نطاق »البروبغندا« الإعلامية ومحاولة ضخّ شحنة من الدعاية التسويقية… ولكن ما ليس معقولاً وما ينافي الحقيقة هو ادعاء باسيل أنّ المشروع أُقرّ في حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة. وهذا كلام حق يراد به باطل. بل هو باطل. والحقيقة وهي معروفة من الجميع تفيد أنّ الحكومة السابقة أقرّت فعلاً مشروعاً تقدّمت به وزارة الطاقة والمياه لمعالجة أزمة الكهرباء. أمّا الباطل فهو ما كشفه لنا مسؤول كبير وخلاصته أنّ ثمة فرقاً كبيراً بين المشروعين السابق والحالي وإن كان مصدرهما واحداً. فالمشروع الذي أقرّته حكومة سعد الحريري ينيط تنفيذ المشروع بمرجعية مجلس الوزراء. بينما الاقتراح النيابي والمشروع الجديد لباسيل ينيط المرجعية بوزير الطاقة تحديداً.

وفي ترجمة عملية يعني هذا التباين أنّ كلفة التنفيذ المقدّرة بمليار و200 مليون دولار منوطة بمجلس الوزراء وفق المشروع الأول وليست في تصرّف الوزير بعيداً عن الرقابة الفعلية التي تنص عليها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في لبنان.

وفي تقدير المسؤول الكبير أنّ رئيس »التيار الوطني الحر« يسعى من وراء هذا المشروع الى تأمين الأموال اللازمة لمعركته الانتخابية في الـ2013 من خلال التصرّف بأموال المشروع من دون أي رقابة، إنما على »كيف« الوزير المدلل.

لذلك فليخيّط باسيل بغير هذه المسلّة، ومثل هذه الدعابات لم تعد تجوز على أي مواطن!.. ذلك أنّ القضية ليست قضية إنارة لا يختلف عليها لبنانيان… بل هي قضية مصالح على عينك يا تاجر!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل