#adsense

المكاوم “يدين”!!!

حجم الخط

لا شك بأن الرئيس "المكاوم" صار يجيد اللغة العربية! اميل لحود. يجيدها الى درجة ان اصبح بامكانه اصدار البيانات، او على الاقل ولنكن أكثر دقة، يجيد اصدارها عندما يكتبها عنه "المكتب التاني"! عبارة كنا نسمع بها ونحن صغارا، اما المكتب التاني على أيامنا فهو جهاز مخابرات الاحتلال السوري. ففي اخر بياناته التي تضاهي سيبويه لغة وابداعا في أبعادها ومضامينها القومية العريقة، ضرب رئيس السيادة الوطنية على الوتر الحساس، الذي غفل عنه الجميع في حادثة اهدن الاخيرة، اذ قال "قوّال الشام" ما لم يقله أهل البيت أنفسهم، في توصيف الحادثة.

أولا كان لا بد له أن يدين ما "تعرّض له بيت العزة الوطنية في اهدن من اعتداء مسلّح من أسلحة حربية"! وكأن قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية، تعرّض لـ "هجوم مسلح" متناسيا فخامة المكاوم بيان القوى الامنية، الذي ذكر ان الحادثة لم تتعد اطلاق نار بين حراس القصر والشاب نعيم الدويهي بسلاح الحراس وجرح الثلاثة. كما صوّر زعيم مرحلة "الاستقلال"، ان المستهدف من "الهجوم" المفترض هو النائب سليمان فرنجيه، في محاولة من المجرمين لاعادة الفتنة "واستذكار مجزرة اهدن"!

الغريب ان اللحود الذي طالب الضرب بيد من حديد، هو نفسه صاحب الايادي الناعمة، في ضرب الاحرار وقمعهم برناجر المخابرات السورية في أيام مجدهم، ويطالب الان هو نفسه الضرب من جديد وقمع "هؤلاء"! أمر يحنّ اليه فؤاده، ان يتذكر عهود وداده ويعيد أمجاد آب 2001 اللهاب، ويستقوي بابائه الروحيين في النظام السوري، اذ يستشهد بهم "كما يحصل في سوريا حيث اخمدت نار الفتنة وقمع الارهابيون"، وذلك كي لا يتفشى "مرض هؤلاء في جسم الوطن"! قد يحصل التباس هنا في تحديد هوية "المرض"، لحود؟ الحزب السوري القومي؟ المخابرات السورية؟ حزب الله؟؟ سؤال وجيه…

ثم مفارقة اخرى، وللمعلومات التي أساء نقلها المخابراتي الضعيف لحود حين ادعى ان اطلاق النار تم على قصر الرئيس فرنجيه وبداخله حفيده النائب فرنجيه!! للمعلومات، النائب فرنجيه لم يسكن يوما في قصر جده. هو يسكن في بنشعيه كما هو معروف، ولا يدخل القصر الا نادرا جدا، أيضا كما هو معلوم من الجميع، لذلك يجب على المخبر أن يتقن اكثر نقل المعلومات لمشغّليه كي لا يضيع على نفسه فرصة الترقية…

قد يجب القول ان التعليق على ما ورد ليس موجها الى لحود. ما هو هذا الرجل؟ ما صفته بين العملاء؟ التعليق موجه لليد والفكر الذي يكتب ويأمر ويوجّه لحود والحزب القومي السوري وأشباههم، وتحديدا الكلام موجه لحزب الله والمخابرات السورية.

اذا كان النائب فرنجيه بنفسه اعتبر الامر حادثة عابرة، ولا أبعاد سياسية لها على الاطلاق، وطالب بأن ياخذ القانون مجراه، ادراكا منه ان ما حدث لا يتعدى كونه خلافا فرديا، طبعا ليس على غرار "خلاف قنبلة انطلياس"، وأن يجب الا تُزج المنطقة بهذه الحادثة وان تستمر الحياة الطبيعية فيها. وكذلك الامر بالنسبة للقوات اللبنانية، التي رفضت أن يؤثّر حادث عرضي على مجرى الحياة الطبيعية في اهدن زغرتا، وان توضع الحادثة باطارها الصحيح وان تتولى الحادثة القوى الامنية والجهات القانونية المختصة، واكثر من ذلك، وكي يطمئن بال لحود ومعلميه، وكل القوى التي تضنيها فسحة سلام، او أي اتفاق ممكن بين اللبنانيين، فتلعب على وتر افتعال فتنة من لا شيء، لهؤلاء ولمزيد من المعلومات، ان الاتصالات بين "القوات اللبنانية" و"المردة" لم تتوقف منذ الحادثة، كي تبقى الامور في اطارها الصحيح، وكي لا يتجرأ أحد على اخراج الحادثة من سياقها الاني، لافتعال ازمة بين الطرفين في المنطقة.
كلمة بعد. الى من كان يوما متربعا على كرسي، من المفترض انه الموقع الاشرف والارفع في سلّم السياسة اللبنانية، فحوّله الى موقع الذل والاهانة، له أن يوصل الامانة، هو من تعوّد على ايصال "أمانات" الاحتلال بأرفع ما يمكن من الامانة، لو تخيّطون بغير هالمسلّة، وتسلوا بغير الوطن وبغير اللعب مع "الكبار". كلمة غريبة في قاموس من تعوّد مساكنة غير الكبار، فالوطن ما عاد لعبة الاحتلال البائد، ووتر الفتنة ما عاد يعزف على وتر اللبنانيين الاحرار، في أي بقعة كانوا من لبنان. الوطن غالي غالي جدا مهما أصرّ المصرّون على استرخاصه… انتهى البيان.
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل