واصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لليوم الثاني زيارته الى منطقة بعلبك، وانطلق موكبه من مطرانية دير الاحمر عند الثامنة من صباح الاثنين، وكانت محطته الاولى على مدخل رعية المشيرفة حيث كرس مزارا لشفيع البلدة مار مارون برشه بالمياه المباركة بعد الصلاة على نية رعية البلدة.
واكد الراعي في كلمة له انه سمع حاجات المنطقة، مضيفا "نحن ملتزمون بالمساعدة حتى ننمي المنطقة انسانيا واقتصاديا وروحيا، وسنبقى معكم بالقلب والفكر والعاطفة ولو كان المرور سريعا ولكنه غني وينزل الى اعماق قلبي، اشكركم من اعماق قلبي والعذراء تبارك لكم وفيكم".
وكانت المحطة الثانية للبطريرك الراعي في بلدة الصفرا التي قرعت اجراسها احتفاء بقدوم الزائرالكبير الذي استقبل بأقواس النصر المزدانة بكلمات الترحيب وبالاعلام اللبنانية واعلام البطريركية وبصوره والاهازيج والورود والارز. وترجل البطريرك الراعي واجتاز البلدة نحو كنيسة مار جرجس سيرا على الاقدام برفقة الاهالي الذين عبروا عن فرحهم بقدومه، وبارك الكنيسة الجديدة التي ما زالت قيد الانجاز. وازاح الستارة عن لوحة تحمل اسمه على صالة الكنيسة.
ورأى الراعي "ان كل الانماء والتقدم والازدهار في الابرشية يعود للمطران سمعان عطاالله، ولولاه ولولا الاهالي لما كان عندنا الازدهار الكبير. وخلال سيرنا رأينا كروما جديدة، وكيف تنقبون السهل والجبل، هذه البلدة كانت صفراء فاصبحت خضراء بفضل جهودكم".
وكانت المحطة الثالثة مع رعية برقا في دير الاحمر، حيث اقيم احتفال في باحة المدرسة الرسمية، تخلله لوحات فنية تراثية، وكلمة ترحيب القاها رئيس البلدية غسان جعجع.
وألقى البطريرك الماروني كلمة امام الحضور قال فيها: "الزيارة كانت بالاساس تحت عنوان "تعال وانظر" فزادوا عليها " تعال وانظر واسمع"، كما زاد عليها المطران سمعان عطاالله تعال وانظر واسمع وامكث معنا".
وقال: "نحن معكم، سنبقى معكم بالقلب وبالفكر والعاصفة، نعمل معا من اجل انماء الانسا وانماء الارض وانماء روحي رعوي لنعيش الشراكة مع الله. لكننا ملتزمون ايضا مكم بالانماء الاقتصادي والمعيشي والزراعي".
ودعا الراعي "الى تعزيز قيم الايمان والمحبة، والى وحدة الصف والتعاون والتضامن ونبذ الخلافات والتفرقة، والتمسك بالارض واستثمارها".
المحطة الرابعة للراعي كانت مع رعية القدام حيث اكد على السعي لانماءالمنطقة من اجل العيش بكرامة وعلى الحفاظ على القيم والايمان. واضاف: "مات الشهداء لنحيا بايمان كبير مع الله، وبوحدة متماسكة اكثر وبشراكة كبيرة مع الله ومع كل الناس. هذه مسؤولية تقع عليكم يا ابناء القدام، لقد دفعتم ثمن ايمانكم بلبنان وبالله ثمنا غاليا ما بين شهداء وحاملين جراحات الحرب المشؤومة نحو مئة شخص، والمطران عطاالله راعي الأبرشية يحمل معكم صليب آلام وتطلعات وطموحات البلدة".
وأكد الحاجة الى "بناء علاقة متينة عمودية مع الله لنعيش الاتحاد مع الله وكذلك لنعيش وحدتنا مع بعضنا البعض". ودعا الى "وحدة الصف والتعاون لاعادة بناء البلدة والمجتمع واستثمار الارض، والى العمل من اجل انماء المنطقة والعيش بكرامة والحفاظ على القيم والوجود الذي تحتاجه الكنيسة".
وعلى مدخل بلدة القدام الشمالي أعد للبطريرك الماروني احتفال، حيث اطلقت الاسهم النارية ونثر الموكب بالورود والارز، وخاطب الأهالي: "لا أريد ان تكون الزيارة سببا لخلافات، بل علينا ان نجعلها سببا للشركة والمحبة". وتلا الصلاة على نية المحبة وسط تصفيق الحاضرين.
المحطة الخامسة قبل القداس في بشوات كانت في بلدة نبحا، حيث اعد احتفال في كنيسة البلدة نحرت له الخراف وسط الاهازيج والزغردة.
وقال الراعي في كلمته أمام ابناء الرعية: "نحيي بلدة نبحا التي تمثل الشركة والمحبة. اننا نفاخر بكم لأنكم تمثلون في لبنان التعايش الدائم، فتحية لأبناء نبحا مسيحيين ومسلمين". وعاهد على السعي ليكون الى جانب الرعية في ايجاد حل لمشكلة المياه بالتعاون مع اصحاب الارادات الطيبة.