#dfp #adsense

حوري لـ “الأنباء”: الكلام عن “اتقاء شر أزمة الجارة” تهديد صريح للبنانيين

حجم الخط

رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ان "التباين في وجهات النظر بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري لا يعني اطلاقا وجود خلاف بين الرجلين او حتى سقوط الاحترام المتبادل بينهما، معتبرا ان ما يحاول البعض دسه في الوسطين السياسي والاعلامي في الاطار المذكور يجسد نواياهم وتمنياتهم ويؤكد على ان الاختلاف الديموقراطي في الرؤية ووجهات النظر لا مكان له في ممارسة هؤلاء للعمل السياسي".

واشار حوري في حديث لصحيفة "الانباء" الى ان "الرئيس الحريري اراد من خلال بيانه الاخير ابداء عدم موافقته على ما جاء في كلمة للرئيس سليمان في إفطار بعبدا بأن الثورات العربية ستؤثر سلبا على استقرار لبنان، موضحا بالتالي ان الرئيس الحريري كما كل قوى 14 آذار مقتنعون ان تلك الثورات ستنتج انظمة ديموقراطية تحمل معها الخير للبنان والمنطقة ككل".

ولفت النائب حوري ردا على سؤال الى ان "ما حصل في الفترة الاخيرة لا يعبر عن مضمون ما جاء في خطاب القسم للرئيس سليمان، الامر الذي دفع بقوى 14 آذار الى دعوة سليمان للعودة الى الخطاب نصا وروحا، خصوصا انه كان موضع تبن واجماع من قبل القوى اللبنانية على مختلف انتماءاتها وتوجهاتها، مستدركا بالقول ان المشكلة ليست مع شخص الرئيس سليمان الذي تكن له قوى 14 آذار كل احترام وتقدير انما مع من يحاولون فرض اجندتهم على طاولة الحوار نصف ما تم الاتفاق عليه سابقا".

ونفى حوري في المقابل امكانية القول ان "الرئيس سليمان قد تبنى الاجندة المفروضة على الطاولة الحوارية، وذلك لكونه لم يوجه الدعوة بعد الى انعقاد طاولة الحوار، ما يعني ان الرئاسة لم تتجاوب مع تلك المشاغبات التي يقوم بها الفريق الآخر، مؤكدا ان قوى 14 آذار متمسكة بكل ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار الاولى على انه اتفاق مبرم غير قابل للتعديل، وهي بالتالي لن ترضى الجلوس مجددا على طاولة الحوار الا للبحث في بند واحد وحيد الا وهو السلاح".

واكد النائب حوري حول تلويح بعض نواب التيار الوطني الحر بانسحاب الوزراء العونيين من الحكومة في حال عدم اقرار المجلس النيابي لمشروع القانون المقدم من النائب ميشال عون لتوسيع انتاج الطاقة الكهربائية، ان "قوى 14 آذار غير معنية بانسحاب الفريق العوني من الحكومة او عدمه، كونها لا تعتبر اساسا ان هناك عقدا حكوميا ملتئما بل حكومة يترأسها ويديرها "حزب الله" ويوزع الادوار على مختلف الفرقاء فيها بحيث تبقى الخلافات حول الجزئيات وليس حول العناوين الكبيرة".

واشار الى انه "من وجهة نظر قوى 14 آذار الامر سيان ما بين استمرار الحكومة او انفراط عقد التضامن ما بين مكوناتها، معتبرا بالتالي ان قوى 14 آذار ما كانت في الاساس تتوقع اي تضامن بين مكونات الحكومة كونها مولود هجين فيه الكثير من التشوهات الخلقية التي لا تسمح ببقائه حيا".

ولفت حوري الى ان "قوى 14 آذار كما كل اللبنانيين مع ايجاد حل لازمة الكهرباء، انما ضمن الاساليب المتبعة دستوريا وقانونيا، بحيث لا يجوز صرف الاعتمادات من خارج الموازنة العامة وعلى اساس الرقابة المسبقة واللاحقة، وان يكون مجلس الوزراء الجهة الوحيدة المخولة بصرف الاموال، معتبرا بالتالي ان ما يدعو الى الاستهجان هو ان يتقدم عون بمشروع يستثني به الصهر العزيز من الالتزام بالاصول والاجراءات الدستورية والقانونية ما شكل مخالفة جوهرية مما ادى الى تكوين جبهة نيابية واسعة لمواجهته".

واعتبر من جهة اخرى ان "الاسلوب الذي يعتمده عون يتنافى شكلا ومضمونا مع كلامه عن ا لمثالية والشفافية ويؤكد استنسابيته في مقاربة الامور كما يؤكد ان اداء وزرائه لم يوح يوما بنظافة الكف".

وختم النائب حوري معلقا عما يردده البعض في لبنان وسوريا بضرورة اتقاء شر ازمة الجارة فقال: ان "هذا الكلام ليس سوى تهديد واضح تعود عليه اللبنانيون، ويشير صراحة الى ان الفريق الآخر سيعود مجددا الى اعتماد اساليبه التصادمية لفرض إمرته في حال حصول اي متغيرات في الداخل السوري، مشيرا الى ان سورية ليست بمنأى عن رياح الديموقراطية التي تهب على المنطقة العربية وان ما يحصل مع الشعب السوري الشقيق لا يمكن التغاضي عنه والسكوت عن حجم المجازر التي ترتكب يوميا بحقه".

واكد ان "التعاطف مع الشعب السوري والوقوف الى جانبه لا يعني اطلاقا التدخل بالشأن السوري الداخلي حيال الصيغة السياسية التي يرتئيها الشعب كنظام له، معتبرا ان ما تبديه قوى 14 آذار من مواقف بخصوص التطورات في سورية ليس سوى التفاتة انسانية لا علاقة لها بالحسابات السياسية".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل