الجراح لـ”السياسة”: محاولة القضاء على الحريرية السياسية مستمرة

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح تعليقاً على استئناف قوى الثامن من آذار حملتها على رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، أن "هذه الحملة مستمرة منذ مرحلة 1998 – ,2000 عندما قام هذا الفريق بمحاولة إلغاء الحريرية السياسية التي كانت مشروعاً لإعادة اعمار لبنان وإعادة ازدهاره واستقراره".
وقال الجراح في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية: "هذه الحملة بدأت مع عهد الرئيس السابق إميل لحود والنظام الأمني السوري-اللبناني الذي جرى تركيبه لهذه الغاية، وبعد أن خرج الرئيس رفيق الحريري من الانتخابات في العام 2000 بأكبر كتلة نيابية استؤنفت بشراسة كبيرة، لكنها لم تؤد إلى أية نتيجة لأن مشروع إعمار البلد وتقدمه وازدهاره كان يأخذ المنحى التنفيذي له لأنه من الواضح أن الرئيس الحريري كان يهمه بناء لبنان وإنقاذه".

واضاف الجراح: "عندما رأوا أن الحريرية السياسية تجذرت في نفوس اللبنانيين أقدموا على اغتياله، لكن اغتياله لم يؤد إلى إزالة الحريرية السياسية فتابع الرئيس سعد الحريري هذا المشروع الذي استقطب غالبية اللبنانيين وأفرقاء لم يكن الرئيس رفيق الحريري على تناغم معهم وما سمي فيما بعد بفريق "14 آذار" الذي أخذ على عاتقه إعادة زمام المبادرة وخروج الجيش السوري من لبنان وإضعاف حركة المؤامرة على لبنان في مقابل انتعاش مشروع سيادة الدولة واستقلالها".

وتابع الجراح: "اليوم يريدون مرة جديدة إلغاء الحريرية السياسية، وما سمعناه قبل الدوحة وبعدها وما تبعها من احتلال للساحات فأتى اتفاق الدوحة لينتج حكومة الوحدة الوطنية والعمل باتجاه مشروع الدولة على أن يكون لهذه الدولة جيشها وقواها الأمنية. ولكن عادوا وانقضوا على مشروع الدولة مرة ثانية من خلال العودة إلى النظام الأمني وهذه المواجهة اعتمدت على منحى السيطرة النهائية على كل مؤسسات الدولة عبر حكومة اللون الواحد، وما تبعها من مشاريع الهيمنة على المال العام وجر مجلس النواب للموافقة على اقتراح مليار ومئتي مليون دولار ومحاولة السطو على المال العام, وكل وزير يريد أن يصبح له دولته وميزانيته الخاصة".

وختم حوري قائلا: "بقناعتنا هذه المؤامرة لن تستمر لأن قوى 14 آذار والرئيس الحريري مستمرون في المواجهة لنصل إلى بلد تكون فيه العدالة هي الأساس والشراكة الحقيقية هي الأساس. هذا المشروع أصبح واضح المعالم, مقابل مشروع 8 آذار الهادف إلى ربط لبنان بدول اقليمية والسيطرة على كل مؤسسات الدولة".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل