أكد الوزير أحمد كرامي أن "أحداً من المسؤولين ليس ضد إصلاح الكهرباء وتحسين وضعها، ولا أحد في الموالاة أو في المعارضة ضد حل مشكلة الكهرباء أو ضد أن تدفع أموال لهذا الغرض، مشدداً على أن هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى بحث، وتحديداً في ما يتعلق بالقضايا المالية والالتزامات، وبالتالي فإن مجلس الوزراء سيدرس كل هذه الأمور ليقرر في النهاية مايراه مناسباً".
وشدد كرامي لصحيفة "السياسة" الكويتية على أن "لا شيء يمكن أن يحصل تحت الضغط، فهناك إجراءات وتدابير قانونية وضمن الأصول يجب أن تتخذ، لناحية البحث عن الموارد التي ستؤمن مبلغ المليار والـ200 مليون دولار الذي يطالب به النائب ميشال عون ولذلك لا يمكن إقرار أي موضوع من دون أن يطلع عليه مجلس الوزراء بشكلٍ مفصل، ونحن كوزراء يجب أن نطلع على كل شاردة وواردة في ما يتعلق بهذا الملف".
واستبعد كرامي إقدام عون على سحب وزرائه من الحكومة، متمنياً على رئيس "التيار الوطني الحر" اعتماد التروي في ما يطالب به، لأنه ليس معقولاً أن يحصل الإنسان على ما يطالب به فوراً، وإذا كنا نشهد بأن ما طلبه النائب عون صحيح ويجب أن يتحقق، لكن أن يحصل على هذا المبلغ الكبير فوراً، فهذا أمر مرفوض، ولن تلبى طلباته تحت الضغط، ولا يمكن أن نقبل بمنطق من هذا النوع".
وأضاف كرامي: "لا أخاف من سقوط الحكومة، حتى ولو سقطت، ما المشكلة، طالما نحن في بلد ديمقراطي تسقط فيه حكومات، وتتشكل حكومات، ومن حق كل واحد أن يعبر عن رأيه بالطريقة التي تعجبه، ولكن المشكلة من يتحمل سقوط الحكومة, وما بعد السقوط، وهذا ما نخشاه ونحذر منه، لأن الناس وبغض النظر عن كل الأوضاع الأمنية والسياسية تريد أن تعيش، وأمامها استحقاقات صعبة، والمواطنون محتارون ومتخوفون من الآتي إذا استمر هذا السجال ولم تتفرغ الحكومة لمعالجة مشاكلهم".
وقال كرامي ردا على سؤال: "نعم عقد اجتماع بين الرئيس ميقاتي والوزير باسيل وقد يليه اجتماع ثان وثالث لأننا نريد تحسين وضع الكهرباء، ولكن لا يجوز تصوير الأمور وكأن فريقاً يريد الكهرباء وفريقاً آخر لا يريد ذلك".
ورأى أن "ما هو أهم من الآلية التي ستقدمها وزارة الطاقة، تأمين المال فمن أين سيؤمن رئيس الحكومة ووزير المالية المال اللازم? هل عن طريق الاستدانة من الخزينة, أم من الصناديق العربية? وسأل: "كيف يمكن تقديم الالتزام إذا لم يتوافر المال المطلوب"?.