
أكّد الرئيس سعد الحريري أن الموقف الصادر عن الخارجية الايرانية هو نسخة طبق الاصل عن المواقف المكررة لـ"حزب الله" وامينه العام حسن نصرالله، معتبرا أنه جزء لا يتجزأ من سياسة تعمل على تطويق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومنع العدالة من تحقيق اهدافها.
الحريري، وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، رد على ما ادلى به المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الذي قال: "ان المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري تحركها اهدافه سياسية ولا قيمة لها حقوقيا"، مشيرا إلى أن المحكمة الدولية تكتسب قيمتها الحقوقية من ارادة المجتمع الدولي، الذي اتخذ قرارا في مجلس الامن بالتصدي للجريمة السياسية المنظمة في لبنان والتزم المسارات القانونية الكاملة للوصول الى تحقيق العدالة. وأضاف: "هذه المسارات يبدو انها تتعارض مع الاهداف السياسية للدولة الايرانية وحلفائها في المنطقة".
وإذ رأى الحريري "ان ايران تتصرف على وقع ما يوجه اليها من اتهامات سياسية واعلامية ومن مسؤوليتها عن تغطية جرائم الاغتيال"، اعتبر أن هذا التصرف "لا يعبر عن اي حكمة او مسؤولية في مقاربة هذا الموضوع"، مشيرا إلى أن ما من احد في العالم لا يعلم حدود العلاقات بين "حزب الله" وايران، والموقف الايراني من المحكمة الدولية يقدم مثلا جديدا عن واقع الاندماج والتوثيق والتكامل بين الطرفين. وأضاف: "برغم كل ذلك نأمل الا يكون قد وصل هذا الإندماج الى حدود المشاركة في استضافة المطلوبين الى العدالة الدولية".