اكد مسؤول اميركي كبير في وزارة الدفاع لفرانس برس الاثنين ان القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي اطلقت الاحد صاروخا بالستيا من نوع سكود على مواقع للثوار من مدينة سرت وقد سقط في الصحراء من دون ان يوقع اصابات.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: "نعتقد ان الصاروخ كان يستهدف البريقة"، المدينة الواقعة على بعد 240 كلم جنوب غرب بنغازي والتي سقط جزء منها في قبضة الثوار الاثنين. واشار الى ان الصاروخ اخطأ هدفه واصاب موقعا بعيدا نحو 80 كلم.
واضاف: "لقد تحطم في الصحراء ولم يسفر عن سقوط ضحايا"، ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية. ولم يطلق اي صاروخ سكود اخر. وهو اول صاروخ من هذا النوع يطلق منذ بدء التدخل الدولي في ليبيا في 19 اذار الماضي.
ومن جانبه اكد المتحدث بلسان عملية "الدرع الموحد" التي يشنها حلف شمال الاطلسي في ليبيا، الكولونيل الكندي رولان لافوا، اطلاق الصاروخ على مواقع قريبة من البريقة.
ووصف المتحدث بلسان حلف الاطلسي اطلاق نظام القذافي الصاروخ بأنه "علامة على اليأس" بمواجهة المكاسب التي احرزها الثوار مؤخرا على الارض.
وقال: "اطلاق هذا الصاروخ يشكل تهديدا مباشرا للابرياء"، واصفا اطلاق الصاروخ بانه "عمل ارهابي" و"غير مسؤول" من جانب النظام.
وقال الضابط الكندي ان اطلاق هذا الصاروخ "يشبه رمي الصحون باتجاه الحائط، ما يحدث صخبا ليس الا".
وقدر لافوا ان سقوط المناطق المحيطة بطرابلس في ايدي المعارضة سيعيق "خطوط الامداد (بالنسبة لقوات القذافي) ويعيق مواصلتهم عملياتهم العسكرية".
وقال: "خلال الايام الاخيرة اسهمنا في تداعي" القوات الموالية للقذافي. مضيفا انها "تتقهقر بشكل متواصل". ولكنه اضاف ان "مهمة الاطلسي لم تنته بعد".
وحسب صحيفة التلغراف البريطانية التي نشرت الخبر، فان اطلاق صاروخ السكود رصدته مدمرة اميركية كانت تجوب البحر الابيض المتوسط.
وتقع مدينة سرت، مسقط رأس معمرالقذافي، في وسط الطريق بين طرابلس وبنغازي.
وحصلت القوات الليبية على 240 صاروخ سكود-بي عام 1976 من الاتحاد السوفياتي، حسب ما ذكرت المجلة المتخصصة "جاينس".
ويصل مدى سكود-بي الى 300 كلم ويحمل عبوة متفجرة بوزن 985 كلغ. واكد الحلف الاطلسي مرات عدة منذ بدء الضربات الجوية انه دمر قاذفات صواريخ سكود.