
أشار نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام أبو جمرة أنه مع السيادة والاستقلال لا مع التبعية، اي ان يكون هناك بعد للبنان في الخارج وليس بعد للخارج في لبنان، لافتا إلى أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ذهب الى سوريا في المرة الاولى وكان كـ"رجل عظيم يمثل شعب عظيم "ومن ثم اصبحت العلاقة عائلية واصبح يذهب الى سوريا عبر طائرات خاصة، ومن ثم وصلنا الى ان تعيين وزير في لبنان بحاجة الى موافقة سوريا وان تعيين رئيس الحكومة يتم باستشارة من سوري. وأضاف: "هذه الامور مخالفة لمبادئنا في "التيار الوطني الحر"، لاننا قلنا ان العلاقة بين لبنان وسوريا يجب ان تكون من دولة الى دولة وطالبنا بخروج سوريا من لبنان ودفعنا الثمن غالياً"، موضحا انه هذا الامر مسيء.
أبو جمرة، وفي مقابلة مع تلفزيون "أخبار المستقبل"، سأل: "عندما يعين رئيس الحكومة بناء لاشارة فما معنى ذلك؟"، معتبرا أن هذا امر مرفوض ولا يجب أن يحصل بهذا الشكل. وأضاف: "التبعيّة هو المبدأ الاول الذي نتكلم به، أما المبدأ الثاني فهو الديمقراطية، فلا لحكم الفرد"، مشيرا غلى أن المبدأ الثاني مهم جدا.
وتابع: "عندما نقول للمحازبين "أنا أقرر المستقبل وأنتم تتبعون"، وعندما أقول "أنا القائد وأنتم جميعكم مستشارين"، فأن المبدأ الثاني لم يعد موجودا ومسح"، موضحا أن المبدأ الثالث هو "العلمنة". وأضاف: "نحن نضع الدين جانبا بعيدا عن السياسة وصولا الى العلمنة لانها تتطلب وقت وهي تدريجية، فيما يصل عون للقيام بـ100 مشكلة لكي يقول إنه بريد 10 وزراء موارنة ويتكلم بالطائفية اكثر من الطائفيين". سائلا: "إن كان هكذا يتصرّف عون فلماذا المبادئ؟"
في سياق متصل، أكّد أبو جمرة أن المبدأ الرابع هو محاربة الاقطاع العائلي والمالي والسياسي والفساد، مشيرا إلى أنه يهمه الاقطاع لان جميع المبادئ تجر بعضها. وأضاف: "التعامل مع الآخر والاقطاع والفساد والديمقراطية والعلمنة هي المبادئ الست التي قام عليها "التيار الوطني الحر"، والتي جعلت الناس تحبنا وتضحي معنا".
ولفت أبو جمرة أنه هذا عندما زاره وفد "14 آذار" كانت المرة الاولى التي التقي بها شخصياً بالدكتور فارس سعيد وكانت جلسة تعارف، مشيرا إلى أن حديث عون عن ملف الكهرباء يوجهه الى كل من يعاكسه. وأضاف: "انا كتبت في هذا الموضوع وتوجهت الى الجنرال وطلبت منه ان لا يغضب لأنه كنائب ارسل المشروع الى مجلس النواب وان اعتقد ان هذا المشروع يجب ان يمرّ لأن معه الأكثرية ولأنه هو "الجنرال عون" فهناك نوع من النشوة لديه لأنه كان يعتقد انه لديه اكثرية"، معتبرا أنه بالنسبة الى المليار ومئتي مليون دولار، وفي سوابق اخرى حصلت، لايستطيع مجلس النواب إلا ان يقوم بالتدقيق في طريقة الحصول على الأموال والرقابة المسبقة والرقابة اللاحقة، حتى طريقة التلزيم.
وتابع أبو جمرة: "من يلتزم في الدولة ليس كمن يلتزم بناء في الضاحية او اي مكان آخر فينهيها ويقبض من المالك او الملزم. عندما تنتهي الوزارة تأتي وزارة اخرى فهناك استمرارية وعمل يجب ان يكون وفقاً للأصول"، مشيرا إلى أنه اذا تأخروا خمسة عشر يوماً لدراسة مشروع عون، الذي اصبح همه مصلحة الناس، لكنه في الحقيقة اخّر الحكومة شهرين اخذ ورد بناءاً على طلباته الكثيرة بشأن الوزارة الفلانية وغيرها، فهل ساعة يشاء هو يحمل هم الناس وساعة يشاء لا يحمل همهم؟
وقال أبو جمرة: "لو كنت مكان عون لنزلت الى مجلس النواب وطرحت مشروعي ودافعت عنه في المجلس وأجبت على كل نائب معترض حتى يمر المشروع"، مشيرا إلى أن الأمور لن تسير دائماً على منبر الرابية، فهناك امور لا يجب ان تعالج من الرابية بل يجب ان تعالج في مكانها وهكذا امور يجب ان تذهب الى مجلس النواب عندئذ يأخذ كل شخص حقه.
وذكّر أبو جمرة أنه طلب من عون تطبيق النظام الداخلي للتيار في فندق الحبتور فأجاب ان النظام بزة ضيقة عليه، لافتا إلى أنه كان "الحزب بزة ضيقة والنظام علبة لا تسعه"، أما "الآن فالحكومة وكل الاكثرية لا تسعه". وأضاف: "أنا اقدر الوضع الموجود فيه الجنرال وهي نشوة التوزير ونشوة حصوله على الاكثرية الشاملة في الانتخابات النيابية".
أما بالنسبة لقضية لاسا، فقال أبو جمرة: "في العام 2009 اعطوا مفتاح الكنيسة للعماد عون دليل ان الكنيسة تحت حمايته فلماذا لا يتدخل في هذا الموضوع؟".