#dfp #adsense

أبادي لـ”الجمهورية”: لسنا خائفين على نظام الأسد وما يحصل في سوريا يُدار من الخارج

حجم الخط

اكّد السفير الإيراني في بيروت غضنفر ركن أبادي أن "لا خوف لدى إيران على مصير النظام السوري الحليف لها في محور المقاومة والممانعة". ويعتبر أنّ "ما يجري في سوريا "يدار من الخارج في شكل أساسي". ويشير إلى أنّ "اللجوء إلی السلاح خیر دلیل إلی غیاب الدوافع الشعبیة لحركة الاحتجاج، حیث نستطیع أن نقول إنه لا توجد حركة ثوریة شعبیة".

 

واعلن أبادي في حديث لصحيفة "الجمهورية" عن موقف إيران من الأزمة السورية وتوقعاتها في شأنها، فقال: "إن إيران بدستور جمهوريتها الإسلامية تلتزم دعم الشعوب المستضعفة والساعية إلى الإصلاح والتحرّر، ونحن لسنا ضد المطالب الإصلاحية التي ترفعها الشعوب في العالم من دون استثناء، ولكن من يطالب بالإصلاح لا يستخدم السلاح مثلما يحصل في سوريا. وقد قلت هذا الكلام في محاضرات عدة القيتها في لبنان".

وتابع ابادي قائلا: "هناك مطالب إصلاحية للشعب السوري نؤيدها وندعمها ونشجّع على تلبيتها، والرئيس بشار الأسد يعمل على تلبيتها، وقد باشر ذلك قبل ان یُطلب منه، ولكن ما هو المبرِّر لإقدام متظاهرين على استخدام السلاح ضد رجال الجيش والأمن والتنكيل بهم وذبحهم؟ فالثورة في إيران انتصرت على حكم الشاه بنزولنا إلى الشوارع والساحات بالملايين من دون أن نستخدم السلاح. إذاً، اللجوء إلی السلاح خیر دلیل إلی غیاب الدوافع الشعبیة، بحیث نستطیع أن نقول إنّه لا توجد حركة ثوریة شعبیة."

أجاب أبادي ردا على سؤال هل إنّ إيران تخشى سقوط النظام السوري الحليف لها، والذي من شأنه إضعاف "محور المقاومة والممانعة إذا حصل؟ فقال: "إنّ إيران ليست خائفة على النظام، وما يحصل على الأراضي السورية يدار من الخارج في شكل أساسي. ونحن نقف إلى جانب القيادة السورية التي وقفت، ولا تزال، إلى جانب المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائیلي. وفي النهاية، مَن سيحكم المنطقة هم أصحاب الحق".

ورأى أبادي "أن سوريا ليست كمصر وتونس وليبيا، ففي مصر رأينا ثورة شعبية أسقطت النظام، وقد حاولت الولايات المتحدة الأميركية أن تنقذ نظام حسني مبارك الحليف لها، ولكنّها فشلت تحت وطأة الإرادة الشعبية المصرية، وتخلّت عن مبارك وحاولت أن تركب موجة الثورة. وكذلك فعلت في تونس، وهذا ما تفعله الآن في ليبيا مع دول حلف "الناتو". وأضاف: "إن الدليل إلى أن الوضع في سوريا يختلف عن مصر وليبيا وتونس، هو أنّ الولايات المتحدة اعترفت بأنّها لا تستطيع أن تفعل شيئا في سوريا، وألقت المهمة علی عاتق الشعب السوري. وهذا الشعب، في غالبيته، يؤيّد الرئيس الأسد. الولايات المتحدة الأميركية تعتقد أنّ مواقفها وتصريحاتها القائلة بأن الأسد فَقَد شرعيّته من شأنها أن تصعّد حركة الاحتجاج ضده، ولكنها في قرارة نفسها مقتنعة بأنّ هذه المواقف لن تؤدّي إلى النتيجة التي تريدها".

وإذ كرّر أبادي التعبير عن "الاطمئنان إلى أن النظام السوري سيخرج من الأزمة التي يواجهها"، قال: "إنّ الولايات المتحدة بدأت مرحلة الانهيار، لأنها تعاني كثيرا الأزمات والإخفاقات، ومن الآن وحتى العام 2015 تكون قد انتهت كقوّة عظمى. وقد قلت هذا لكثير من الذين التقيتهم قبيل اندلاع الثورة المصرية، وأكّدت لهم ضرورة الالتحاق بحماة الحق والعدالة وبالصامدین في مواجهة الاحتلال الإسرائیلي".

واعتبر أبادي إن "إسرائيل ليست قادرة على شنّ الحرب على لبنان، وقد لمست ذلك من خلال المناورات التي أجرتها أخيرا، وخصوصا مناورة "تحول 5"، إذ تبيّن لها أنّها لا تستطيع شنّ أيّ حرب. وهي كانت استعدت للحرب من العام 1996 وحتى العام 2006، واعتقدت أنّها ستنتصر فيها على المقاومة، فجاءت النتيجة هزيمتها المدوية على يد مجموعات صغيرة من المقاومة في العام 2006. وإذا ذهبتم الآن إلى الجنوب تدركون كم أنّ الإسرائيلي خائف وعاجز عن شن حرب. العائلات اللبنانية تمارس حياتها في هدوء على الجانب اللبناني من الحدود، فيما الإسرائيليون مختبئون وخائفون خلف المتاريس والتحصينات. وإذا قصدتم حديقة مارون الراس ترون هذا المشهد بأمّ أعينكم".

وسئل أبادي هل كانت إيران ستقدم عروضا للتنقيب عن النفط والغاز في بحر لبنان، فأجاب: "نحن على استعداد للمساعدة في التنقيب عن النفط والغاز اللبنانيين إذا اتيح لنا ذلك، فلدينا خبرات كبيرة وواسعة في هذا المجال، وقد وصلنا في موضوع النفط في بلادنا إلى الاكتفاء الذاتي على رغم الحصار المفروض علينا، بل إننا بدأنا نصدّر مادة البنزين. ونعوّل أهمية كبرى على أنبوب الغاز الذي سنمدّه من إيران إلى البحر المتوسّط عبر العراق وسوريا ولبنان لاحقا، فضلا عن أنّ تشغيل مفاعل بوشهر النووي سيمكّننا من إنتاج طاقة كهربائية بكلفة ضئيلة وبأسعار زهيدة".

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل