أبلغ مصدر في الأمم المتحدة "النهار" أن المنظمة الدولية "أخذت علماً" من المحكمة الخاصة بلبنان بأنها ستنشر "في الساعات المقبلة" قرارات اتهام، ومقررات في شأن هذه القرارات، وتقويماً لرد حكومة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة في حق أربعة من المتهمين.
وأفاد المصدر المخول التحدث عن الموضوع طالباً عدم ذكر اسمه بأن "الأمم المتحدة أخذت علماً من المحكمة بأنها ستصدر في الساعات المقبلة قرارات اتهام" صادرة عن المدعي العام دانيال بلمار في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. لكنه لم يؤكد ما إذا كانت ثمة قرارات اتهام جديدة قد يكون صادق عليها قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين في القضايا الأخرى التي تدخل ضمن تفويض المحكمة. وأضاف أن المحكمة ستصدر أيضاً ما سماه "مقررات في شأن قرارات الإتهام"، من غير أن يوضح طبيعة هذه "المقررات" أو فحواها.
كذلك قال إن رئيس المحكمة القاضي أنطونيو كاسيزي سينشر "تقويماً" خاصاً برد الحكومة اللبنانية برئاسة ميقاتي على مذكرات التوقيف في حق المتهمين في قضية اغتيال الحريري.
وفي بيروت، قال متابعون لعمل المحكمة إن ما يسمى "مقررات في شأن قرارات الاتهام" تعني التطور الأخير الذي ربط جرائم محاولتي اغتيال النائب مروان حماده والوزير السابق الياس المر واغتيال الأمين العام للحزب الشيوعي السابق جورج حاوي، وهو ما أبلغه وفد المحكمة أخيراً لحمادة والمر وعائلة حاوي.
وعلمت "النهار" ان السلطات اللبنانية تلقت مساء الثلثاء معلومات عن نشر القرار الاتهامي.
وصرح الرئيس ميقاتي بأن السلطات اللبنانية كانت تلاحق المطلوبين للمحكمة الدولية وحاولت القبض عليهم وهي قدمت تقريرا الى المحكمة الدولية، مشيرا الى ان على المحكمة الآن ان تقرر اذا كان ما قامت به الحكومة صحيحا أم لا وتاليا الخطوات التي يجب ان تقوم بها.
ورأى في حديث الى "نيوزويك" ينشر الأربعاء ان ما يحدث في سوريا شأن داخلي وأنه لم يتحدث مع الرئيس السوري بشار الاسد منذ فترة لانشغاله بالوضع الداخلي في بلاده. وأكد أنه يتخذ القرارات في الحكومة بطريقة مستقلة.
وسئل عن قول الامين العام لـ"حزب الله" انه لن يتم تسليم المطلوبين للمحكمة حتى بعد 300 سنة، فأجاب: "ان هذه وجهة نظر السيد نصرالله وله الحق في ان يقول ما يشاء".