#dfp #adsense

“النهار”: فتح صفحة جديدة مع الفلسطينيين… اليوم بدء العلاقات الديبلوماسية

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": ترتقي العلاقات بين لبنان والسلطة الفلسطينية الديبلوماسية اليوم من ممثلية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى سفارة، بعدما تقرّر انشاء علاقات ديبلوماسية على هذا المستوى في جلسة عقدتها الحكومة في 27 تشرين الثاني 2008. واختلفت التفسيرات للتأخير في تنفيذ هذا القرار نحو ثلاث سنوات، وتبين ان لبنان كان ينتظر استحداث سفارة بين لبنان وفلسطين، لان سوريا لم تعترف بذلك إلا قبل شهر تقريبا. وتجدر الاشارة ان لبنان هو آخر دولة تقيم علاقات ديبلوماسية مع السلطة الفلسطينية. على اي حال، أياً تكن اسباب التعثر اتخذت الحكومة قرارا الاسبوع الماضي بترجمة القرار السابق برفع العلاقات مع فلسطين الى ديبلوماسية، وعلى مستوى سفارة.
عزا بعض المسؤولين تطوير العلاقات في هذا الوقت بالذات الى انه ليس من الجائز ان يؤدي لبنان دورا مهما في ايلول المقبل في الامم المتحدة وليس لديه علاقات ديبلوماسية مع السلطة الفلسطينية، ولا سيما ان المطلوب منه فلسطينيا دعم طلب رئيس السلطة محمود عباس الذي سيقدمه الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون، والرامي الى اعلان دولة فلسطينية تبدو مستحيلة لتصبح عضوا في المنظمة الدولية، أسوة بسائر الدول، غير انه من المؤكد ان تصبح دولة مراقبة في المنظمة الدولية بعدما قررت 122 دولة حتى الآن تأييد ذلك في حال طرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الطلب من الجمعية العمومية للامم المتحدة، لأن الحالة الاولى تستوجب قرارا من مجلس الامن، والولايات المتحدة لن تتردد في استعمال حق النقض لتعطيله، باعتبار ان اسرائيل تعارض بشدة ان تصبح فلسطين عضوا في الامم المتحدة.

ويفتتح الرئيس عباس الرابعة بعد ظهر اليوم السفارة الفلسطينية في منطقة الرملة البيضاء في المبنى في بناية مكارم، حيث سيرفع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العلم الفلسطيني. وبعد بدء العلاقات الديبلوماسية، هناك عدة اسئلة مطروحة بينها: من يضمن انه سيكون للفلسطينيين دولة، فيما تحارب اسرائيل بقوة انشاء مثل هذه الدولة وهي ممعنة في قضم الاراضي الفلسطينية وتريد فرض محادثات كما تشاء، وهذا ما رفضه عباس؟ هل تعطي السلطة للاجئ في لبنان جواز سفر، فتستبدل وثيقة السفر التي كانت المديرية العامة للامن العام تمنحه اياها؟ وهل يتحول اللاجئون رعايا فلسطينيين يقطنون لبنان كسائر الرعايا العرب؟ ليس جديدا ان يؤكد ابو مازن ان الفلسطينيين في لبنان ضيوف موقتين ويصدقه المسؤولون، لكن هل يمكن ان يحدد تاريخا لعودتهم – وكم سيكون عددهم بعدما استضافهم ما يقارب 63 سنة؟ هذه التساؤلات تبقى مشروعة، وخصوصا ان عباس يطالب باعطاء المزيد من فرص العمل في الكثير من المهن، وهم محرومون اياها حتى الان. هل يعقل ان تنشأ علاقات ديبلوماسية مع السلطة وفي مخيمات اللاجئين أسلحة دعا مجلس الامن في القرار 1559 لتسليمها الى السلطة اللبنانية وبعد مرور سنوات ليس من تجاوب؟ ويذكر ان طاولة الحوار الوطني التي كان يترأسها الرئيس نبيه بري قررت انهاء الحالة العسكرية الشاذة في بعض المخيمات.

خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل