أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري "أن توالي الأحداث الأمنية، وآخرها في الشياح أمس، بات يبعث على القلق، ويهدد الأمن والاستقرار على رغم اتخاذ المجلس الاعلى للدفاع، بعد إنفجار إنطلياس، إجراءات سرية لم تبدد المخاوف بقدر ما جعلتها تزداد، في ظل اضطرار من يُفترض أنهم مسؤولون عن أمن المواطنين إلى تمييع الحقائق والتعمية عنها إكراماً للسلاح غير الشرعي الذي يسرح ويمرح في كل المناطق دون حسيب أو رقيب".
وأثنى في حديث الى "النهار" على "النخوة المفاجئة للمجلس الأعلى للدفاع بعد إنفجار إنطلياس، بعد كل التناقضات التي فضحت تعاطي الحكومة معه، إذ وضعت الإنفجار في إطار الحادث الفردي والخلاف المالي بين شخصين، فيما ادعى القضاء العسكري على مجهولين باعتبار الإنفجار عملاً إرهابياً بعدما تبين أن الانفجار ناجم عن عبوة معدة للتفجير بخلاف الرواية الرسمية عن قنبلة يدوية".
وأوضح أن "حادثة انطلياس لم تكن يتيمة، بل جاءت لتكمل مسلسل الأحداث الأمنية التي تتعاقب منذ تموز المنصرم وإلى اليوم، والتي كانت تستدعي أن يجتمع المجلس الاعلى للدفاع كي يتخذ إجراءات رادعة تضع حداً لهذا التدهور الأمني، لا أن يتجاهل هذه الحوادث التي تضرب هيبة الدولة وكأنها لم تكن، في ظل العجز القاتل عن كشف أي صغيرة أو كبيرة، ناهيك عن غياب أي صوت رسمي يقول للناس هذا ما حصل وهذا ما تفعله الدولة لجلاء الحقيقة".
ولفت القادري أن إنفجار انطلياس "جاء في وقت كنت أرفع الصوت حيال توالي فصول المسلسل الأمني، عبر سؤال وجهته إلى الحكومة عبر رئيس مجلس النواب، مستعيداً حادثة إطلاق الأستونيين السبعة، مروراً بإنفجار ظاهرة الإعتداءات على الأملاك العامة والخاصة، وتحديداً ما حصل من إعتداءات على اراضي الكنيسة والغير في لاسا، وصولاً إلى الإعتداء على الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل، وليس انتهاءً بالإنفجار الغامض في الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت ".
وأشار أنه "انطلق من الحوادث المذكورة آنفاً ليركز سؤاله على تجاهل الحكومة الكلي والمريب لتعرّض عناصر حزبية، بالضرب بالعصي وبالسكاكين، لمجموعة من المواطنين اللبنانيين الذين كانوا يعبّرون سلمياً عن تضامنهم مع الشعب السوري الشقيق أمام السفارة السورية في شارع الحمراء، إذ توجهت إلى الحكومة بالاسئلة الآتية: لماذا لم تحدد هي أو السلطات المختصة الجهة أو الجهات التي إرتكبت جريمة الإعتداء على المواطنين أمام السفارة السورية في بيروت ليل الثلثاء 2/ 8/ 2011؟ وهل باشرت الحكومة أو السلطات المختصة تحقيقاً في جريمة الإعتداء على المعتصمين؟ واستطراداً ما هي نتائج التحقيق في هذا الملف؟ ما هي الإجراءات التي تنوي إتخاذها لجلاء الحقيقة وكشف ملابسات هذه الجريمة؟".
وإذ توقف عند "استمرار فصول المسلسل الأمني مع إنفجار انطلياس، وحادثة إهدن، والانفجار الجديد في الشياح أمس"، أسف القادري "لأن هذا المسلسل الأمني ما زال مستمراً نتيجة تقصير الحكومة ورضوخها للسلاح غير الشرعي، في وقت يعلم القاصي والداني أن الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات، وأخطرها ما قد يترتب عن إصرار الحكومة وحلفائها على ربط لبنان بما يحصل في سوريا"، معتبراً أن "كل هذه الحوادث هي النتيجة الحتمية لتخلّي الحكومة في بيانها الوزاري عن وظائف الدولة السيادية، ولتكريس سطوة السلاح على الدولة، ولجعل الجمهورية رهينة الدويلة".