ذكرت صحيفة "الديار" ان الصراع سيحتدم بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الطاقة جبران باسيل، على خلفية مشروع الكهرباء. ففيما يصر باسيل على ان يظهر انه هو المنقذ الوحيد لموضوع الكهرباء في لبنان، يعتبر ميقاتي انه يجب ان يكون المشروع من صنع الحكومة وليس من صنع وزير.
وفي موضوع الكهرباء ايضا، اجتمع الجنرال عون مع الوزير باسيل بعد توقيف المساعدة القطرية، ورأى عون انه لا بد من تمويل قوي، فكان مشروع الكهرباء حيث سيكون منه عمولة بـ 250 مليون دولار، وبذلك يعطي زخما لباسيل قبل الانتخابات النيابية بأنه انجز موضوع الكهرباء.
اذا، فالوزير باسيل لا يهتم بجر مياه وبقساطل مياه عادية، بل يركز على السدود وعلى الكهرباء، ويبدو ان الخطة التي ينتهجها العماد عون هي خلق حريري ثان او ملياردير، ويكون باسيل جاهزاً بعد سنتين تقريبا وبعد تخصيص 4 مليارات ونصف لمشاريع الكهرباء الذي سيتولاها.
وعلم ان الوزير محمد الصفدي سيتحفظ عن اي مشروع لا يكون له رقابة مالية وسيدعم ميقاتي في موقفه من ان الحكومة هي التي يجب ان تنفذ موضوع الكهرباء وليس الوزير باسيل.
ويبدو ان الرئيس ميقاتي لا يأخذ على محمل الجد استقالة العماد عون لانه واثق تماما ان «حزب الله» لا يريد اسقاط الحكومة حاليا، وفي الوقت ذاته يريد تسهيل مهمة الوزير باسيل في الكهرباء، لان حليفه المسيحي بحاجة الى تحقيق انجازات مع باسيل ليتم انجاحه في الانتخابات في ضوء الانجازات التي سيقوم بها باسيل.
كما ان الرئيس ميقاتي لا يستطيع مجاراة عون وباسيل في شأن «تطيير» اللواء ريفي لانه خط احمر، كما انه بات يشعر ان طلبات عون وتهديداته تمس موقع رئاسة الحكومة السنية وتضعف رئيس الحكومة.
اما الخوف الحقيقي في قضية الكهرباء فسببه موقف الصندوق الدولي الذي سيعمد الى تخفيض مستوى الاهتمام بلبنان اذا استدان لبنان من دون باريس 3 والصناديق الاخرى التي تقدم المساعدات، لكن الوزير باسيل يريد التنفيذ مع الشركات وحده دون المرور بالصناديق لانها تفرض رقابة صارمة على تنفيذ اي مشروع.