#dfp #adsense

الحسن: بيان وزارة المال حول ارقام المالية العامة محاولة لتضليل الرأي العام

حجم الخط

رأت وزيرة المال السابقة ريا الحسن ان البيان الصادر عن وزارة المال حول ارقام المالية العامة يوهم الرأي العام بان العجز الاجمالي للنصف الاول من العام 2011 تراجع 65 مليار ليرة والفائض الأولي زاد 54 ملياراً.

وقالت الحسن في بيان: "كنا نتمنى ان تكون هذه الارقام حقيقية، الا ان البيان الصادر عن وزارة المال، والذي جاء متأخرا قرابة الشهر، لهو محاولة مفضوحة لتضليل الرأي العام، عبر التلاعب بالارقام في اطار عملية تجميلية بحتة تخالف الاسس المعتمدة والمتعارف عليها عامليا لاعداد احصاءات المالية العامة على اساس نقدي" (cash basis).

وفي هذا الاطار، اوضحت الحسن الاتي:

1- هدف البيان الى اظهار تحسن في نسبة العجز يرافقه زيادة في حجم الفائض الاولي في النصف الاول من عام 2011 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010 وذلك عبر اضافة مبلغ 1061 مليار ليرة كايرادات "مفترضة" من الاتصالات على ايرادات ال2011 والتي لم يتم تحويلها الى حساب الخزينة في وزارة المالية وذلك وفق نص البيان نفسه. اي بعبارة اخرى، يتبين ان وزارة المالية استعانت بجزء من الايرادات غير المحولة من وزارة الاتصالات بتضخيم ارقام الايرادات بحوالي الالف المليار ليرة، وذلك بهدف اجراء عملية "ترقيع" لوضعية المالية العامة.

وهنا لا بد من اعادة التذكير بان احصاءات وزارة المالية تصدر على اساس نقدي، اي عمليات الدفع والقبض الفعلية للمبالغ التي تدخل الى حساب الخزينة.

2- يقوم بيان وزارة المالية باجراء مقارنة بين فترتين على اسس احصائية مختلفة. فقد تم احصاء الارقام في النصف الاول من العام 2010 على اساس نقدي بحت مقارنة بالفترة نفسها من العام 2011، والتي تضمنت ارقامها، اضافة الى العمليات النقدية، ايرادات "مفترضة" كان يجب تحويلها الى حساب الخزينة لتدخل ضمن الحسابات النقدية. ان المقارنة العلمية تفترض اجراء مقارنة للارقام على الاسس ذاتها. واذا اعتمدنا الاساس النقدي للفترة ذاتها من العام 2010 بالمقارنة مع مع 2011، يتبين لنا ان العجز زاد بواقع 995 مليار ليرة فيما تراجع الفائض الاولي بواقع الف مليار ليرة.

ولمزيد من الموضوعية وبهدف المقارنة العلمية البحتة، فانه لو تم شطب ايرادات الاتصالات في النصف الاول من العام 2010 والمحولة الى الخزينة وشطب الايرادات "المفترضة" المحتسبة في النصف الاول من العام 2011 ، لكان وضع المالية العامة في النصف الاول من العام 2011 اظهر عجزا قدره 700 مليار وكذلك تراجعا في الفائض الاولي بحدود 700 مليار ليرة ايضا.

3- اضافة الى ما تقدم، فانه من المعلوم ان حساب وزارة الاتصالات يحتوي على فائض يفوق الـ3 الاف مليار ليرة، وبالتالي نستغرب الاسس التي اعتمدت لتحديد مبلغ الف مليار كايرادات "مفترضة" وليس اكثر او اقل. وما يثير الريبة او الشك ايضا، هو احتساب الالف مليار كيارادات "مفترضة" عوضا عن قيام وزارة الاتصالات بتحويل فائض ايراداتها فعليا الى حساب الخزينة الذي يتكبد فوائد جراء عدم التحويل تقدر بعشرة ملايين دولار شهريا، اي ما يقارب ال60 مليون دولار عن النصف الاول من العام 2011.

ان احتساب الالف مليار ليرة كايرادات مفترضة، هو دليل على ان وزير المالية مقتنع بضرورة قيام وزير الاتصالات بتحويل فائض ايرادات الاتصالات الى حساب الخزينة. وهنا نسأل معالي وزير الاتصالات عن الاسباب الحقيقية التي تحول دون تحويل تلك الايرادات.

4- لقد كان فريقنا السياسي سباقا في حرصه على تحسين وضعية المالية العامة من خلال تطبيق اصلاحات هيكلية وبنيوية حقيقية أتت بنتائج ايجابية، ملموسة وشفافة، وليس عبر عمليات تجميلية وهمية تضليلية للرأي العام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل