اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة تعليقا على نشر القرار الاتهامي أن المعلومات والمعطيات التي نشرت حتى الأن عن القرار الاتهامي، تشكل دلائل قوية ومتينة تدعم اتهام الأشخاص الأربعة المتورطين بارتكاب الجريمة وهذا بحد ذاته يمثل تطورا كبيرا وهاما في مجرى العمل على كشف الحقيقة وإنزال القصاص بالذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية.
ولفت الى "إن خطوة رفع السرية عن مضمون القرار الاتهامي ونشر ملخص كاف عنه يؤكد على قوة وجدية ومهنية لجنة التحقيق الدولية والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وفريق عمل المدعي العام. وهذا التطور بحد ذاته يرسل إشارة ايجابية لأسر الشهداء الذين أملوا بكشف الحقيقة وانتظروا وينتظرون تحقيق العدالة، وهو رسالة اطمئنان للشعب اللبناني الذي أمل بالعدالة الإنسانية بعد معاناة طويلة من الاغتيالات وامتهان لكرامة اللبنانيين وحرياتهم، بل إن المعنى العميق لكل ما يجري على مستوى المحكمة الخاصة بلبنان، يقول إن الجريمة تجاه قادة لبنان، لن تكون بعد اليوم سهلة ومن دون محاسبة، ولن يكون هناك إفلات من العقاب، فالقاتل والمجرم الذي قتل قادة لبنان ونخبة شبابه سوف يكشف، ويدان ويعاقب".
وأضاف "إن القرار الاتهامي رغم قوة وقائعه، وهو ما يزال قرارا اتهاميا، ولا يمكن اعتباره حكما نهائيا لذلك فانه ما يزال أمام المتهمين فرصة للدفاع عن أنفسهم وتبرئة ساحتهم إذا ما توافرت الدلائل القاطعة للمحكمة".
وتابع: "نكرر القول ان هدفنا ليس الانتقام ولا الثأر بل تحقيق العدالة أن ما تقدم ليس حكما نهائيا بل هو اتهام من الممكن ومن خلال المحكمة تبيان ثغراته إذا ما وجدت وتوفرت الأجوبة المقنعة والقاطعة".
وختم السنيورة: "أتوجه إلى المتهمين ومن يحميهم بالقول: قرينة البراءة ما تزال متاحة وممكنة وفي المقابل فان التهرب من تقديم قرينة البراءة يدعم الاتهام ويقويه، لذلك فإن تقديم الإثباتات لمواجهة الاتهام هو أمر يمكن تحقيقه لا سيما وان حق الدفاع أمام المحكمة متاح ومصون. من جهة ثانية فان الاستمرار في تجاهل المحكمة والتهرب من الدفاع امامها والتقليل من جديتها يثبت التهمة على المتهمين. عاشت العدالة الدولية، عاشت الحقيقة، ورحمة الله على الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار ومن سبقهم ولحقهم من الشهداء"