توقع قاض في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن تبدأ محاكمة المتهمين الأربعة في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في نهاية السنة الحالية "كحد أقصى".
وأكد القاضي الذي اشترط عدم ذكر اسمه لصحيفة "الشرق الأوسط" أنه بعد أن نشر قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، مضمون القرار الاتهامي الصادر عن المدعي العام الدولي القاضي دانيال بلمار "ستلتئم هيئة المحكمة قريبا جدا وتبدأ إجراءات تعيين الجلسة، وتحديد موعدها الذي سيكون بعد 4 أشهر، بحسب ما ينص على ذلك قانون الإجراءات والإثبات".
وقال: "اعتبارا من اليوم (الاربعاء)، وبعد أن اطلعت المحكمة على مضمون القرار من خلال نشره، باتت ملزمة بتعيين موعد الجلسة الأولى بعد 4 أشهر، ما يعني أن المحاكمة العلنية تبدأ في أواخر شهر كانون الأول المقبل كحد أقصى".
وأوضح القاضي المذكور أنه "خلال مهلة الأشهر الأربعة ما بين تعيين الجلسة وموعدها، بحسب ما ينص قانون الإجراءات والإثبات، ستنجز المحكمة إجراءات تبليغ المتهمين وقرارات المهل، وتعيين محامين للدفاع عنهم بالتنسيق مع مكتب الدفاع في المحكمة"، مشيرا إلى أن "هذه التبليغات ستحصل حتى ولو كان المتهمون فارين أو متوارين، باعتبار أن المحاكمة الغيابية أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تختلف عما هي عليه أمام المحاكم اللبنانية".
وأضاف: "في لبنان لا يستطيع من يحاكم غيابيا أن يكلف محاميا للدفاع، في حين تحفظ المحكمة الدولية للمتهم حقه في الدفاع عن نفسه وإن لم يمثل أمامها، بحيث يبادر مكتب الدفاع إلى تعيين محامين للدفاع عنه حتى ولو لم يطلب المتهم المحاكم غيابيا ذلك، إلا إذا أرسل كتابا إلى المحكمة وأعلن فيه أنه يرفض أن يكلف أحد للدفاع عنه للاعتبارات التي يرتئيها ومنها على سبيل المثال إذا كان لا يعترف بالمحكمة وإجراءاتها وأحكامها".
ولفت القاضي في المحكمة الخاصة بلبنان أنه "مع نشر القرار الاتهامي أضحت كل معطيات المحاكمة موجودة ومتوافرة، وبالتالي لا شيء يستوجب التردد في البدء بالمحاكمات".
وكشف أنه "إذا صدرت قرارات اتهامية جديدة وشملت متهمين جددا، تلحق هذه القرارات بالملف الأساسي وتحصل تبليغات لهؤلاء المتهمين الذين ستستدعيهم المحكمة إلى نفس الجلسة".
وأكد أن "أيا من قضاة المحكمة لم يطلع مسبقا على فحوى القرار الاتهامي، ولم يعرف أي شيء عنه من قبل، وهم تبلغوه اليوم (الاربعاء) مثلهم مثل غيرهم من الناس بعد نشره".
إلى ذلك، توقعت مصادر قضائية لبنانية لـ"الشرق الاوسط" أن يصدر قاضي الإجراءات التمهيدية في الأيام القليلة المقبلة 3 قرارات اتهامية جديدة تتعلق بمحاولتي اغتيال الوزير السابق إلياس المر والنائب مروان حمادة، واغتيال القيادي الشيوعي جورج حاوي، بالاستناد إلى الأدلة التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية، وهو ما أبلغه وفد من لجنة التحقيق الدولية إلى المر وحمادة وعائلة جورج حاوي عندما التقاهم في مكتب القاضي ميرزا الأسبوع الماضي، بعدما تبين وجود تلازم بين هذه الجرائم وجريمة اغتيال الحريري، فضلا عما أبلغه الوفد إلى الإعلامية مي شدياق عن وجود تقدم كبير فيما خص محاولة اغتيالها.