#adsense

تحية إلى وسام عيد!

حجم الخط

بعد قراءة تفاصيل القرار الاتهامي الذي رفعت السرية عنه بالأمس، لا يمكن إلّا أن نفكّر في وسام عيد، الذي تثبت عملية اغتياله أن ما كان قد بدأ بكشفه لم يكن من المستحبّ كشفه.

دفع وسام عيد ثمن محاولات كشف الحقيقة وإحقاق العدالة، فمن يعوض اليوم؟

وما هو موقف الحكومة الرسمي والواضح من القرار؟ وما هي جدية التعاون مع المحكمة؟ وهل من محاولة جدية لجلب المتهمين الأربعة؟ ولمَ لم تتمكن من جلبهم؟ ومن المسؤول؟ وهل من المقبول أن يبقى البعض فوق كل القانون؟

كلّ هذه الأسئلة تطرح، والأجوبة تقف على باب حكومة تغيّرت.. قبل صدور القرار الاتهامي!

المطلوب ممّن يملك أدلّة تثبت براءة المتهمين، أن يقدّمها إلى المحكمة، والمتهم بريء في القرار الاتهامي حتى إثبات العكس.

فليثبتوا براءتهم إذا هم متأكدون منها، لأنّ من يدّعي حماية العيش المشترك في لبنان، يهدّده بهذه الطريقة.

والمهم أيضا، أنّ مثول هؤلاء الأشخاص أمام المحكمة، يمكن أن يعطي أدلّة لباقي الجرائم أو يمكن أن يثبت حقائق أخرى، لكنّ الأهم، ونحن نملك قرارا اتهاميا بين أيدينا، نقرأ تفاصيله ويثبت أنّ زمن التكهنات قد انتهى، والاثباتات الواضحة أصبحت في حوزة الجميع، وفي حوزة ضمائر المسوؤلين، وخصوصا في حوزة التاريخ.

والتاريخ سيذكر وسام عيد، وسيذكر كيف أنّ رجلا وضع معرفته وإمكاناته ليخدم العدالة والحق ودفع الثمن،

والتاريخ سيذكر كل من تآمر وكل من سكت وكل من لم يقف لأجل الحق، بل لأجل مصلحته.

والتاريخ لن يرحم كل سياسي تنازل عن دماء كل الشهداء، وسيشهد لكل الأبطال الذين وقفوا حتى الموت؛ هنئيا لهؤلاء بصدور القرار الاتهامي، على أمل أن لا يعود زمن الاغتيالات مجددا، وخصوصا أنّ حادثة أنطلياس أعادت الهلع إلى ذاكرة اللبنانيين، ولا أحد يريد أن يعود إلى هذه المشاهد المؤلمة.

لن نعيش بالأحقاد، لكن لن نتنازل عن العدالة، لأنّ شعبا لا يطالب بحقه ويغض النظر عن القتل، لا مستقبل له!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل