#dfp #adsense

كلام نصر الله تحصيل حاصل؟!

حجم الخط

… اذا كان حزب الله غير عابىء بكل ما صدر ويصدر عن المحكمة الدولية، فإن غيره من مجموعة الخصوم لايزالون يرون في كل ما له علاقة بالمحكمة، مدخلاً أساسياً وملحاً لإفهام الحزب وحلفائه ان السلاح الذي يتلطون وراءه لن يجديهم نفعاً ولن يجنب مرتكبي الاغتيالات السياسية مصير مقاضاتهم على أمل وضع الأمور الوطنية في نطاقها الصحيح!

والذين انتظروا من الأمين العام لحزب الله ان يغير رأيه في مسار المحكمة الدولية، لا شك أنهم لم يدركوا بعد ان «لا انقلاب مرتقباً من جانب نصر الله، بل لا مجال لتوقع الأخذ بوجهة من يحاكم المتهمين الاربعة (…) وسواهم بمقولة عدم الاعتراف مسبقاً بما سيصدر عن لاهاي خصوصاً ان ذلك قد يجر الى ذيول وعواقب معروفة الابعاد، كونها تشكل سلسلة دلائل على ان جرائم الاغتيال لم تحدث عفواً، بقدر ما تم تنفيذها عن سابق تصور وتصميم!

المهم في قديم المحكمة الدولية وفي جديد ما صدر عنها أمس وما سيصدر عنها في المستقبل، أنها غير مقبولة من قبل حزب الله لأنها تعنيه مباشرة، كما تعني بعض الحلفاء ممن لم يتوقفوا عن الطعن بخطوة اللجوء الى القضاء الدولي، حيث تعنيهم مباشرة وبالأسماء والتواريخ والتفاصيل، أي ان التنصل منها بالاتكال على البهورة السياسية وعلى بهوة السلاح لا يوصل الى البراءة، مهما ارتفع حجم المنددين والمنتقدين، لاسيما ان من هو قادر على منع الوصول الى المتهمين اليوم، لن يكون قادراً على منع تنفيذ الاحكام بحقهم غداً (…) وفي أي مكان يمكن العثور عليهم فيه، حيث لا يعقل ان يبقى هؤلاء في حماية «دولة الضاحية» او الدولة الايرانية وغيرها، ظناً منهم ان الأمور لن تتغير!

كذلك، في كلام متكرر للأمين العام لحزب الله ما يعني بصورة واضحة ان الحزب براء من تهم الاغتيالات السياسية وهكذا حلفائه، لكن ذلك لن يوصل أي متهم الى البراءة طال زمان الملاحقة أم قصر، مع علم هؤلاء ان الطعن بقانونية المحكمة الدولية لا يأخذ شرعيته ممن هم في صفوف الخارجين على شرعية الدولة اللبنانية خصوصاً والدول المنددة عموماً، بل من شرعية المؤسسات الدولية والرأي العام الدولي الذي عرف تكراراً كيف يحاسب. كما سيعرف تكراراً كيف سيصل الى تنفيذ الأحكام من غير ان يتكل عل? رفض شكلي من هنا، او على انتقاد ضمني من هناك، الا اذا كان بعضهم يتوقع ان يستمر في تحركه بعيداً من الأضواء وبمعزل عن متناول القضاء؟!

أما الحدث اللبناني – الثاني الذي يستقطب الأضواء، فهو كلام رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب الجنرال المتقاعد ميشال عون، على أنه لن تكون حكومة بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم في حال عدم الموافقة على مشروع الكهرباء (…) بل على التأخر في وضع مليار و200 الف دولار بتصرف صهره الوزير جبران باسيل، مهما اختلفت الاعتبارات، وما يقصده عون لم يعد يحتمل المجازفة في اعتبار الحكومة شرابة في خرجه، كي لا يكون هو ومن معه شرابة في خرج من سمح بإعطائه عشرة مقاعد وزارية؟!

ومن هنا، يبدو رهان الرئيس نجيب ميقاتي على رفض شرط عون صعباً بل مستحيلاً. وقد أجمعت معلومات قوى 8 آذار على إمكان تحويل الحكومة الى «مرحلة تصريف الأعمال» كي لا يؤخذ على الموالاة ان تركيبتها هشة ولا طائل منها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل