#dfp #adsense

لأن ثقتنا بالعدالة تصل الى السماء

حجم الخط

للاسف الشديد وكأن لعبة الاقدار باتت المتحكمة بـ"حزب الله" وامينه العام السيد حسن نصرالله لدرجة التسليم بالتضليل والذهاب بالضلال الى اخر المطاف مهما كان الثمن ورفض الانصياع للغة المنطق والقانون والحق، فنصرالله في اطلالته مساء الاربعاء يتكلم عن ظلامة ومظلومية في رده على القرار الاتهامي الصادر من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ضاربا عرض الحائط جملة من المفاهيم والثوابت التي نجد انفسنا مضطرين للتوقف عندها وتصحيحها وتصويبها وفق الاتي:

اولا: ان يرفض "حزب الله" التعاطي مع القرار الاتهامي فهذا شأنه وشأن سياسته وسياسييه، فهو ارتضى لنفسه ان ينحدر الى مستوى فصيل لبناني متمرد على الشرعيتين الدولية واللبنانية. ولكن ان يزج بابناء الطائفة الشيعية الكريمة في موضع قضية وطنية خطيرة بحجم قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وسائر شهداء ثورة الارز، فهذا قمة التضليل والتحوير والتحريف، لان الطائفة الكريمة اكبر من ان يختزلها قبطان سفينة. قراصنة يختطفون الوطن وطوائفه باتجاه المجهول وينصبون انفسهم الناطقين الوحيدين باسم الطائفة المختطفة علما انه وبالعودة الى التاريخ من وضع الطائفة الكريمة في مواجهة الطوائف الاخرى "حزب الله" نفسه سواء في 7 ايار 2008 وما بعد 7 ايار 2008، سواء في بيروت والجبل والضواحي – فقد كان الحزب هو المبادر الى وضع الطائفة الشيعية الكريمة في مواجهة المجتمع اللبناني منذ ذلك الحين. واعاد 7 ايار سياسية اخرى عندما انقلب على نتائج الانتخابات النيابية عام 2009 طاعنا بتمثيل الدروز والسنة والمسيحيين حيث فازت لوائح "14 اذار" واكتسبت الاكثرية الدستورية والشرعية المعروفة بشهادة لوائح الشطب ونتائج الانتخابات في وزارة الداخلية.
لذا نرفض جملة وتفصيلا ما قاله نصرالله لهذه الجهة ولرفضنا كليا نغمة تحميل الاخرين مسؤولية وضع الطائفة الشيعية الكريمة في مواجهة سائر الطوائف – وليسمح لنا بلفت نظره الى ان حزبه ومن خلال هذه السياسة نفذ في الداخل اللبناني احدى اهداف اسرائيل المعلنة ضد لبنان والنسيج الداخلي اللبناني.

ثانيا: من يفتن بين اللبنانيين كما ان من هيأ ويهيىء لاجواء الفتن الطائفية والمذهبية والحروب الاهلية ليس الا "حزب الله" اولا.
وللتذكير من شكر سوريا يوم كان فريق لبناني واسع يتهمها سياسيا ودماء الشهداء لم تجف على ارض الجريمة كان حزب الله…
ومن تحدى المشاعر الوطنية للطوائف والفئات اللبنانية المنكوبة بالاغتيالات والدماء والشهادة وراح يزايد على اللبنانيين غير ابه بالشعور العام بالنقمة والغضب من مسلسل الاغتيالات كان ولا يزال "حزب الله"…
ومن قبل ثم رفض التحقيق الدولي والمحكمة الدولية التي تحظى بثقة اكثرية السنة واكثرية مسيحية ودرزية كان "حزب الله"… ما ساهم في فرز اللبنانيين طائفيا ومذهبيا واصطفافهم الحاد كما هو حاصل اليوم…
ومن تحدى سلطة رموز سنة في السلطة وخارج السلطة على مدار العامين 2007 و2008 وساهم في تأجيج الشعور الطائفي والمذهبي منذ ذلك الحين كان "حزب الله" واعتصاماته وتهديداته السراي الحكومي و"تيار المستقبل" وبيروت …
ومن قام بـ 7 ايار عسكرية عنفية دموية لضرب تيار السنة ومن خلاله قوى "14 اذار" وثورة الاستقلال كان "حزب الله"… واستكمل ضربته بالاشتباك مع جمعية اسلامية سنية في برج ابي حيدر…
فنسأل السيد حسن عمن يكون مهيئا للفتن والمناخات الفتنوية الطائفية والمذهبية؟

ثالثا: ان من جر "حزب الله" ( ولا نقول المقاومة لان المقاومة ليست فقط "حزب الله" ولان المقاومة ليست هذا النموذج اصلا الذي يقدمه "حزب الله" على الصعيد الوطني ) الى حروب داخلية هو "حزب الله" نفسه والا فهل في كلام السيد حسن اقرار ضمني بسقوط الحزب في فخ الجهات التي يعتبرها مشبوهة عندما نزل الى الشارع في 7 ايار مثلا وهو الحزب الذي لا يخطئ ولا يتأثر ولا ينزلق؟
اين بصمة الحزب التوافقية والتوفيقية في موضوع لاسا مثلا؟ اليس بمثل اشكالات لاسا تكمن الفتنة بين اللبنانيين؟
اين بصمة الحزب التوافقية والتوفيقية في القبول بالديمقراطية وبحكم الاكثرية في ظل معارضة الاقلية طوال خمس سنوات؟
اين بصمة الحزب التوافقية والتوفيقية في يوم القمصان السود والانقلاب "الدستوري" على ارادة الاكثرية الديمقراطية؟
اين بصمة الحزب التوافقية والتوفيقية باسقاطه حكومة الرئيس سعد الحريري؟
قد يقولون انها اللعبة ديمقراطية وعلينا القبول بها…
عظيم ونسأل استطرادا : اين كانت ديمقراطيتهم عندما رفضوا نتائج انتخابات 2009؟ واين كانت ديمقراطيتهم عندما عرقلوا وحاربوا حكومات الاكثرية وحاولوا اسقاطها بقوة السلاح؟
واين ديمقراطيتهم عندما ضغطوا على فرقاء سياسيين بين يومي "اثنين" لقلب التسمية من الحريري الى ميقاتي؟
فلماذا يحلل لهم ما يحرم على سواهم؟

فنحن قوم ثقته بالعدالة والحقيقة تصل الى السماء ولن ينال منها قضاء "حزب الله" وقدره على الارض …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل