استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وفداً اغترابياً من كافة بلدان الانتشار اللبناني من أميركا، أستراليا، أفريقيا، أوروبا والخليج العربي.
بدايةً قال جعجع "اننا اليوم أمام حدث كبير تمثّل بنشر الجزء الاول من القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وكلّ شهداء ثورة الأرز"، معتبراً انه "فعلاً كان يوماً تاريخياً لأن العين تمكّنت من مقاومة المخرز وتمكّن الشعب اللبناني، بفضل نضال مستمر كلّفه الكثير من العرق والدموع والدماء وبالأخص بين عامي 2005 و2009، من التوصُل الى اطلاق عملية احقاق الحق واقرار العدالة".
وأضاف "لن أتكلم أكثر عن هذا الموضوع اليوم لأنه سيكون لي فيه كلاماً مستفيضاً في الأيام القليلة المقبلة".
بعدها انتقل جعجع للحديث عن ثروة لبنان الحقيقية، فقال "ان الثروة النفطية المكتشفة في لبنان هي ثروة طبيعية جديدة ومهمة للبلد ولكن الثروة الفعليّة للبنان هي الاغتراب اللبناني والمغتربين، ولكي يبقى هذا الاغتراب ثروة يجب تمكينه من المشاركة في الحياة الوطنية. ومن هذا المنطلق أُقر قانون انتخابات العام 2009 على النحو الذي جاء فيه من أجل اعطاء المغتربين حق الاقتراع في أماكن تواجدهم".
وتابع "يبقى ان وزارة الخارجية لم تقم بالتحضيرات اللوجيستية اللازمة لتمكين كلّ المغتربين من الاقتراع في حين ان وزارة الداخلية قد استكملت كلّ الترتيبات في هذا الشأن".
ورأى ان "وزارة الخارجية ماطلت في بتّ هذه المسألة عن سابق تصوّر وتصميم باعتبار ان الرأي العام الاغترابي لا يمكن الضغط او التأثير عليه بأي شكل من الأشكال في الانتخابات النيابية".
وشدد على ان "هذا التصرف من قبل وزارة الخارجية يُلامس الخيانة الوطنية لأنه يُساهم في حرمان مئات آلاف اللبنانيين الذين يزودون أهلهم المقيمين بمليارات الدولارات سنوياً من حقهم في المشاركة في الحياة الوطنية اللبنانية ".
جعجع دعا وزير الخارجية الحالي عدنان منصور الى "التعويض عن الوقت الذي فات واطلاق ورشة ادارية لوجيستية في أسرع وقت ممكن لانجاز الترتيبات المطلوبة للعملية الانتخابية في العام 2013 خلال أشهر قليلة".
وتوّجه جعجع الى المغتربين بالقول " عليكم ان تتحركوا باتجاه السفارات اللبنانية في أماكن اقامتكم للمطالبة بحقكم في المشاركة والاقتراع في الاستحقاق الانتخابي في العام 2013".
وأوضح جعجع للمغتربين مسار تحضير واطلاق النظام الداخلي للحزب، كاشفاً لهم عن صدور الاعلان السياسي خلال الاشهر القادمة.
كما استعرض الأوضاع في المنطقة ولاسيما الثورات الشعبية في الدول العربية، مؤكداً "ان التاريخ لا يعود الى الوراء وانه لا خلاص الا بأنظمة تؤمّن الحرية والديمقراطية والتطور".
وكان اللقاء الذي استُهل بالنشيدين الوطني اللبناني والقواتي تلتهما كلمة ترحيبية لمنسق قطاع الاغتراب في القوات انطوان البارد، ثم جرى عرض فيلم وثائقي تناول نشاطات وانجازات هذا القطاع. وقدم الوفد لجعجع عدداً من الهدايا التذكارية.