#adsense

رباعيّة دوليّة تطالب الأسد بالرحيل… أوباما: على الاسد “التنحي”… كاميرون وساركوزي وميركل: عليه مواجهة حقيقة رفض السوريين لنظامه

حجم الخط


استكمالا لخط تطوّر المواقف الدولية المتسارعة إزاء الحوادث في سوريا، وصلت حدّة هذه المواقف حدود الطلب من الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي والخضوع لإرادة الشعب السوري الرافض له ولنظامه. رباعيّة اتت هذه المواقف كعدد المحاور التي هاجم عبرها جيش النظام مدينة حماه، فطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسد بالرحيل عن السلطة، فيما أكد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجوب تنحيه من أجل مصالح سوريا ووحدة شعبها.

اوباما: على الاسد "التنحي"

ففي اول دعوة أميركيّة علانية إلى الرئيس السوري بشار الاسد لترك السلطة. طالب الرئيس باراك اوباما الاسد بـ"التنحي"، معلنا فرض عقوبات جديدة قاسية على دمشق من بينها تجميد الاصول السورية وحظر الاستثمارات الاميركية في سوريا. وأضاف: "قلنا باستمرار انه على الرئيس الاسد ان يقود انتقالا ديمقراطيا او ان يتنحى. وبما أنه لم يقد الانتقال فمن اجل الشعب السوري ان الاوان لكي يتنحى".

الا ان اوباما اكد ان واشنطن "لا تستطيع ان تفرض ولن تفرض هذا الانتقال على سوريا"، واعداً بالالتزام برغبة السوريين القوية "في عدم وجود اي تدخل خارجي في حركتهم" المطالبة بالتغيير. وأضاف: "لقد حان للشعب السوري ان يقرر مصيره وعلينا ان نواصل الوقوف بحزم الى جانبه".

وفرض اوباما مجموعة من العقوبات الاقتصادية الجديدة على سوريا قال انها "ستعمق العزلة المالية لنظام الاسد" المستهدف من قبل الولايات المتحدة التي تتهمها الولايات المتحدة برعاية الارهاب، آمرا بتجميد اصول الحكومة السورية في المناطق الخاضعة للقضاء الاميركي وفرض حظرا على تعامل اي شخص او شركة تجاريا مع الحكومة السورية. كما فرض حظرا على الواردات الاميركية من النفط السوري ومنتجاته، وحظر على اي فرد او شركة اميركية "العمل او الاستثمار في سوريا". وأضاف: "نتوقع ان يتخذ اخرون خطوات تزيد من حدة الخطوات التي اتخذناها اليوم"، مشيرا الى ان الانتقال الديمقراطي في سوريا "سيستغرق وقتا"، ومحذرا من ان الشعب السوري يواجه "المزيد من النضال والتضحيات".

كاميرون وساركوزي وميركل يدعون الى تنحي الأسد وفرض عقوبات اقسى على سوريا

أكّد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن بلدانهم الثلاثة "تؤمن بأن الرئيس السوري بشار الأسد، المسؤول عن اللجوء إلى القوة العسكريّة العنيفة ضد شعبه، فقد كل شرعيته ولا يمكنه الإستمرار في قيادة هذا البلد، داعين إياه "لمواجهة حقيقة رفض السوريين لنظامه والتنحي من أجل مصالح سوريا ووحدة شعبها".

دايفيد كاميرون ونيكولا ساركوزي وأنجيلا ميركل، وفي بيان صادر عنهم، كرّروا إدانتهم للقمع الدموي للمتظاهرين "الشجعان والمسالمين" في سوريا، منددين بـ"الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان، التي ارتكبها الأسد وحكومته خلال الأشهر الماضية". وأضافوا: "نحن ندعم بشكل قوّي فرض عقوبات قاسية ضد نظام الرئيس الأسد".

كما طالب قادة البلدان الثلاثة "بإلحاح" النظام السوري "بوقف كل أعمال العنف فورا وبإطلاق سراح معتقلي الرأي والسماح بدخول البعثة المستقلة للأمم المتحدة لتقييم الأوضاع في سوريا لكي تعمل بحريّة". وأضاف البيان: "كما فعلت شعوب عربيّة أخرى خلال الأشهر الماضية يحق للسوريين أن يطالبوا بحريّتهم في التعبير والعيش في كرامة واختيار مسؤوليهم بحريّة".

كما أكّد كاميرون وساركوزي وميركل استمرار بلادهم بالعمل مع الشعب السوري ودول المنطقة وشركائهم الدوليين وبالتنسيق مع الدور المركزي للأمم المتحدة، لدعم مطالب الشعب السوري لتحقيق انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في سوريا، مشيرين إلى تجاهل السلطات السوريّة للنداءات المتكرّرة، التي أطلقت تكرارا في الفترة الأخيرة من مجلس الأمن الدولي ودول عدّة في المنطقة، كدول مجلس التعاون الخليجي، ومن الأمين العام لجامعة الدول العربيّة ومنظمة التعاون الإسلامي. وأضاف البيان: "السلطات السوريّة تتابع بشكل عنفي ودموي قمع مواطنيها وترفض بشكل واضح تلبية مطالبهم المشروعة"، لافتين إلى تجاهل السلطات السوريّة كل أصوات المواطنين السوريين وتضليلهم كما المجتمع الدولي "بوعود فارغة".

كلينتون: العقوبات الأميركية "ضربة في قلب" النظام السوري

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على قطاع النفط السوري "تضرب قلب نظام" الرئيس السوري بشار الاسد وتدعم مطالبتها له بالتنحي، مشيرة إلى أن هذه العقوبات تهدف إلى حظر الواردات الأميركية من النفط السوري ومنتجاته، وتحظر على الاميركيين التجارة في هذه المنتجات.

كلينتون، وفي مؤتمر صحافي، أعلنت عن اتخاذ واشنطن تدابير للتقليل من التأثير غير المرغوب لهذه العقوبات على الشعب السوري، خلال محاولتها مضاعفة الضغط على نظام الاسد لشل قدرته على تمويل حملته العنيفة.

فراتيني: الأسد فقد أي شرعية بنظر الشعب السوري

أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن بيان الاتحاد الأوروبي الذي طالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، "يعكس تماما الموقف الإيطالي المتعلق بالادانة الصارمة لنظام الرئيس الأسد"، والذي "فقد أي شرعية بنظر الشعب السوري"، على حد وصفه.

فراتيني، وفي تصريح صحافي، اعتبر الموقف الأوروبي الراهن "تطورا يتفق والتوجه الذي حافظت عليه إيطاليا" إزاء الأزمة السورية، موضحا أن إيطاليا "أعطت فرصة للأسد عندما كان هناك أملاً في إنطلاق حوار شامل، وبعدها استدعت السفير الإيطالي في دمشق وأقترحت تشديد العقوبات بعد الإدراك بأن العنف الشرس قضى على الآمال" بشأن إمكان حدوث تحول في السياسة السورية.

وختتم فراتيني: "في ضوء التقارب المطلق" بين الاتحاد الأوروبي وإيطاليا في الشأن السوري "فليس هناك شيئا يمكن إضافته فيما يتعلق بالموقف الأوروبي الحازم" تجاه النظام السوري.

المصدر:
AFP

خبر عاجل