#dfp #adsense

بيلاي لـ”النهار”: هناك مطالبة بإحالة الوضع في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية

حجم الخط

يعقد مجلس الأمن "في غضون أيام قليلة" جلسة أخرى تحت بند "الوضع في سوريا" يتوقع أن يقدم فيها مشروع قرار لـ"اتخاذ اجراءات إضافية" و"عقوبات بالتأكيد" في حق نظام الأسد، بعد جلسة مغلقة عقدها المجلس أمس واستمع خلالها الى إحاطات "تبعث على القلق الشديد" من العنف الدموي المتصاعد في سوريا.

وقال ديبلوماسي غربي لـ"النهار" انه خلال انعقاد الجلسة استمع الأعضاء الـ15 لمجلس الأمن الى احاطات من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون للشؤون السياسية لين باسكو والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمعونة الطارئة فاليري آموس والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، عن "الحال القاتمة" للوضع المتدهور في سوريا،. وأضاف أن "الوضع لم يعد يحتمل أي تأجيل".

وأكدت بيلاي لـ"النهار" عقب خروجها من الجلسة إن "هناك مطالب باجراء تحقيقات دولية في الجرائم المنهجية والواسعة النطاق التي ترتكب، وبإحالة الوضع في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية". ولاحظت أن كل أعضاء المجلس "نددوا بالعنف ضد المدنيين"، مع إشارة البعض الى الإصلاحات التي أعلنها الأسد.

وقالت آموس ان بعثة من مكتبها ستتوجه الأحد المقبل ولمدة أربعة أيام الى سوريا لتقويم الوضع الإنساني فيها.

وأبلغ مصدر ديبلوماسي غربي آخر "النهار" مشترطاً عدم ذكر اسمه أن "ثمة رأيا واسعا في المجلس أن علينا أن نتخذ اجراءات إضافية أقوى مما ورد في البيان الرئاسي الذي صدر قبل أسبوعين، وهي تتضمن عقوبات على نظام الأسد الذي "يمارس وحشية متمادية ضد المدنيين العزل".

وكشف المصدر الديبلوماسي أنه "خلال الجلسة، دعا أحد الأعضاء الى التعامل بحذر مع النظام السوري الذي لديه امكانات" لم يحدد طبيعتها. غير أن ديبلوماسياً غربياً رد بأن "مجلس الأمن لا يمكنه البقاء مكتوفاً حيال الاذن الصماء التي يديرها الأسد، أولاً لمطالب شعبه، وثانياً لدعوات المجتمع الدولي".

وأكد أن "بريطانيا وفرنسا باشرتا اعداد مشروع قرار، متوقعاً انضمام الولايات المتحدة وألمانيا والبرتغال الى الدول الراعية للمشروع. وأشار الى أن "الأنظار ستتجه مجدداً" الى روسيا والصين ومجموعة "ايبسا" للهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، لمعرفة المواقف التي ستتخذها هذه الدول في ضوء التطورات الأخيرة".

وسألت "النهار" المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين عن موقف موسكو بعد الذي سمعه، فأجاب مازحاً: "نحن هنالنأخذ في الإعتبار أي شيء، ولندرس أي اقتراح".

وقال ديبلوماسي من دولة غير أوروبية دائمة العضوية في المجلس: "نحن قلقون جدا من الوضع في سوريا، ونحن نرى أن الحوار بين السوريين هو الحل الوحيد للأزمة في هذا البلد… نحن نريد أن نرى النص الذي سمعنا أن بعض الدول يستعد لتقديم مشروع قرار، قبل أن نحدد موقفنا المحتمل منه".

وذكر ديبلوماسي غربي قبيل الجلسة أنه "مضى حتى اليوم أسبوعان منذ إصدار مجلس الأمن بالإجماع بيانه الرئاسي عن سوريا. ومذاك لم نر أن السلطات السورية امتثلت لأي من متطلباتها الفورية، كوقف العنف ومنح البعثات الإنسانية حرية الوصول". وأضاف: "رأينا مزيداً من الوعود الفارغة وأن الأفعال السورية طغت على الأقوال"، مؤكداً أن "الإصلاحات لا معنى لها ما دام العنف مستمرا".

وتسلم أعضا ء مجلس الامن تقريرا من 22 صفحة أعدته بعثة مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان لتقصي الحقائق في سوريا ولخصته بيلاي بحديثها عن حصول انتهاكات لحقوق الانسان تشمل اعتداءات موسعة وممنهجة على السكان المدنيين والتي قد ترقى الى جرائم ضد الانسانية"، موصية مجلس الامن باحالة ملف سوريا على المحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مسؤولين في مجلس الامن ان القوات السورية قتلت 26 شخصا داخل ملعب في مدينة درعا بجنوب البلاد في اطار قمع النظام للاحتجاجات المطالبة بتنحي الاسد".

المصدر:
النهار

خبر عاجل