اعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري لـ"الجمهورية أنه منذ دخلت المحكمة حيّز التنفيذ، وتيّار "المستقبل" لا ينفكّ يؤكّد ثقته المطلقة بمسارها وبأنّها الطريق الوحيد لكشف الحقيقة ولإحقاق العدالة بعيداً عن أيّ ثأر أو انتقام أو تسييس. والتيّار كان ينتظر، كسائر اللبنانيين، أن تصل المحكمة إلى أدلة ووثائق وشهادات وقرائن تؤدّي إلى كشف الحقيقة، التي يريدها لوضع حدّ لمسلسل الاغتيال السياسي في لبنان.
وتابع لصحيفة "الجمهورية" قائلا: "ها هي الحقيقة بدأت بالظهور، وتبيّن أنّ كلّ المحاولات اليائسة لطمسها ارتدّت سَلباً على أصحابها الذين كانوا واهمين في ظنّهم أنهم بضجيج مؤتمراتهم الصحافية قادرون على حرف مسارها. ولكن تبيّن أنّ أيّ صوت لن يعلو فوق صوت الحقيقة والعدالة".
وتابع القادري : "على هذا الأساس، من في فمه كلام، أو في جعبته وثائق وأدلّة وقرائن تنقض القرار الاتّهامي الصادر عن المحكمة، فليذهب إلى لاهاي، ويضع ما في جعبته في تصرّف المحكمة، مطمئنّاً اطمئنان البريء الذي يدافع عن نفسه لكي يُثبت براءته، بدل أن يصرخ في بيروت صراخ المتّهم الذي يُثبت التهمة على نفسه".
واعتبر القادري "أنّ الكرة اليوم في ملعب "حزب الله" وفي ملعب الحكومة اللبنانية، وليست في ملعب تيار"المستقبل"، فالحزب يحتضن المتّهمين الأربعة ويرفعهم إلى مصاف القديسين، والحكومة نأت بنفسها عن التعاون، بتذاكيها المفضوح على اللبنانيين أنّها لم تعثر على المتهمين، وهذا في حدّ ذاته مُعيب أخلاقيّا. فليسمحوا لنا، إنّ من يقتل أيّاً كان ليس قدّيسا ولا مقاوما، والتاريخ لن يرحم من يحمي القاتل، سواء كان فردا أو حزبا أو دولة".
وأكّد "أنّ المطلوب من "حزب الله" اليوم هو أن يسلّم المتهمين إلى المحكمة، ويخوض نزاعاً قضائيّاً معها، مستفيدا من قرينة البراءة، طالما إنّ المتّهم بريء حتى تثبت إدانته، بدل أن يكابر ويواصل سياسة الهروب إلى الأمام بحمايتهم".