الخبير في القانون الجنائي الدولي والمحكمة الخاصة بلبنان، المحامي ماجد فيّاض إنّ "المحكمة بطبيعتها المختلطة، تستند الى قانون العقوبات اللبناني في تحديد الجرائم، والى قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني، فضلا عن معايير المحاكمة العادلة وصكوك الأمم المتحدة، وقواعدها الخاصة".
ورأى في حديث لصحيفة "الجمهورية" أنّ "النظام القانوني الـ"أنكلو- ساكسوني"، يستند في الإدانة والتبرئة الى الأدلّة غير المباشرة إذا ما اجتمعت وقادت الى الاستنتاج والاقتناع بارتكاب الجرم أو عدمه، وأن القانون اللبناني بدوره يأخذ بالإثبات الحرّ وليس المقيّد، جريا مع طبيعة النظام القانوني الفرنسي الذي يحذو حذوه، الأمر الذي يسمح للقاضي باعتماد مبدأ الاقتناع الشخصي المتولّد جرّاء معاينة الأدلّة، من دون تفريق بين الطبيعة المباشرة وغير المباشرة لهذه الأدلّة".
ولفت فيّاض الى "أن الفقه والاجتهادات الدولية واللبنانية، تبيّن أن لا رقابة على تقدير القاضي لجدّية الأدلّة". وأشار إلى أنّ المحكمة تحدّد وبشكل معلّل كيف تكوّنت قناعتها من مجمل مجريات القضية".
ورأى فيّاض انه " في ظلّ تعّذّر العثور على المتّهمين، واتخاذ رئيس المحكمة الدولية القاضي أنطونيو كاسيزي قرارا بنشر الحكم ستشرع المحكمة بتعيين محام رئيسي للمتّهمين وآخر مساعد، فضلا عن محقّقين بهدف تقدير الأدلّة الواردة في قرار الاتهام".
ولفت الى "أن هذه العملية تسمح بتبادل الملاحظات بين جميع الفرقاء قبل الشروع في المحاكمة". وقال "إن هذه الإجراءات ستتم تحت رقابة قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، عملا بالمادة 88 وما يليها، من قواعد الإجراءات والإثبات، إضافة إلى رقابة رئيس مكتب الدفاع فرانسوا رو، عملا بالمادة 75 وما يليها من القواعد".
وأشار فيّاض إلى "أن قاضي الإجراءات التمهيدية سيستمع الى الشهود شفاهة أو كتابة، أو بطريقة متلفزة بما يؤمن الحماية لهم". وتوقّع أن تبدأ المحاكمة الغيابية في تشرين الأول المقبل حدا أقصى، ما لم تطرأ أمور أخرى، تتمثّل بالإدلاء بالدفوع الشكلية ومنها النزاع في شأن صلاحية المحكمة، مشيرا الى أن هذه الإدلاءات تعرض على قاضي الإجراءات التمهيدية أو على غرفة الدرجة الأولى في المحكمة لبتها، الأمر الذي من شأنه تأخير الشروع في المحاكمة".