#adsense

ارتباطات قاهرة للحزب ولعون؟!

حجم الخط

فيما يقال وباصرار منقطع النظير ان هناك استحالة أمام فك الارتباط بين حزب الله والتيار العوني، ثمة من يجزم بأن الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله يعرف قبل غيره ان تصرفات الحليف العماد المتقاعد ميشال عون لن تصب في المصلحة الوطنية، الأمر الذي يشجع ربما على الاستمرار في تأييده طالما أنه يعزز عوامل التوتر في البلد. وهي غاية الغايات بالنسبة الى حزب الله الذي يهمه استمرار البلد في الدوران في حلقة مفرغة (…).

وفي مقابل هذه النظرة التشاؤمية، هناك من يسأل عن أسباب وموجبات الحملة السياسية – الاعلامية على التيار العوني ورئيسه. وترى أوساط مطلعة ان وراء الأكمة العونية ما وراءها من توقعات سلبية تأكدت بالممارسة وفي مقدمها تصادم عون مع أقرب المقربين من خطه السياسي على خلفية عدم تفهم مشروعه للكهرباء، حيث قوبل بالرفض في مجلس النواب وخارجه بعد تعذر ادخال أي تعديل يسمح بتمريره بأقل كلفة انتقادية ممكنة، لاسيما أنه يزعم مع جماعته ان قوى المعارضة قد أقرت المشروع سابقاً، (طبق الأصل) من غير ان يتوقف عون ومن معه عند طلب معرفة مصدر التمويل والجهة التي تكفل المراقبة والتدقيق بحسب ما كان يثيره «الجنرال» من مطالب في وجه خصومه. وليس من ينسى مداخلاته السياسية والاعلامية في مجال شرح وجهة نظره ومن خلال اصرار على تعبير الـ«ODIT»؟!

لذا، كانت مسايرة غير مقنعة في جلسة مجلس الوزراء أمس لعون كي لا يضطر الحلفاء الى ان يسمعوا منه ما يتجاوز كلام العتب الى رمي القفاز في وجوههم، فضلاً عن ان ترك المشروع في عهدة جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل يمكن ان يتطور الى التقاط مناسبة استفزازية أخرى قد يجد عون نفسه بحاجة ماسة اليها، «لإفهام حلفائه بأنهم لم يدفعوا له شيئاً مقابل تضحياته (…) بل انسياقه الأعمى وراء كل ما يصدر عنهم!

في اعتقاد أوساط مقربة من الرئيس نجيب ميقاتي أنه غير محرج في المطلق عندما يعمل لما فيه مصلحة عامة، قناعة منه ان عون مع حلفائه ليسوا قادرين على منازعته السلطة، طالما ان هؤلاء يعرفون ان البدائل غير متوافرة ومن المستحيل على أحد الخوض فيها في هذا الزمن الصعب!

أما طروحات الأمين العام لحزب الله، رداً على القرار الاتهامي الدولي، فإنها وإن لم تقنع سوى المؤيدين المناصرين والحلفاء، غير ان السيد نصر الله يبقى بحاجة ماسة لعون ولسواه تجنباً لمحاذير استفراده من الخصوم والأصدقاء في آن؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل