كان لافتاً كلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيروت حول رفضه، مطلقاً، السلاح الفلسطيني، إن في المخيمات أو خارجها، مضيفاً: «لسنا في حاجة الى السلاح لأن الدولة اللبنانية هي التي تحمينا».
يا ليت مثل هذا الكلام قاله الفلسطينيون تاريخياً في سياق وجودهم في لبنان منذ ما قبل «اتفاق القاهرة» الذي عاد مجلس النواب اللبناني فأسقطه، وحتى اليوم، ولو قيل مثل هذا الكلام في حينه لكان لبنان أصبح في مصاف أكثر دول العالم ازدهاراً ورقيّاً وتقدّماً.
لقد قالها رئيس الدولة الفلسطينية بوضوح كامل: «لا نريد سلاحاً فلسطينياً في لبنان».
فعسى الفلسطينيين الموجودين في لبنان يتقيّدون بكلام رئيسهم، ويبادرون الى نزع سلاحهم، سواء أكان داخل المخيمات أم في المواقع الاستراتيجية، مثل الناعمة وقوسايا وسواهما، ونحن نقول للاخوة الفلسطينيين الذين يستضيفهم لبنان: هذا رئيسكم، سواء أكنتم من مؤيّديه أم من معارضيه، والمؤمل أن تتجاوبوا مع رغبته هذه، خصوصاً وقد أثبت السلاح في أيديكم أنه لم يجد نفعاً، حتى في عز تسلحكم، ولكنه تسبّب عن قصد أو عن غير قصد بأضرار فادحة أصابت هذا الوطن.
ولما كان الشيء بالشيء يذكر، ولمناسبة عودة الحديث عن طاولة الحوار فإننا نذكر بأن البند الأول الذي تحاور القوم عليه، واتخذوا فيه قراراً بالإجماع كان إلغاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وها هو أبو مازن يذهب أبعد مدى فيقول بإلغائه حتى داخل المخيمات.
وإننا نتمنى على فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان أن يعمل مع المسؤولين وسائر الأطراف المعنية على تنفيذ هذا البند قبل استئناف طاولة الحوار، وعسى أهل السلاح في لبنان يبادرون الى التخلي عن سلاحهم ليعيش الجميع في وئام وسلام وطمأنينة، ولينعم لبنان بمزيد من العمران والازدهار.