
عقد لقاء سياسي موسع بين "حركة الاستقلال" و"تيار المستقبل" في قصر الرئيس الشهيد رينه معوض في اهدن تخلله مصارحة بشأن الاخطاء التي حصلت في المرحلة السابقة "ولو لم ننو ولم نقصد يوما التخلي أو المساومة على حلفائنا ورفاقنا الا اننا نملك الجرأة بأن نعترف بأخطاء حصلت رغما عنا ليس فقط بحقكم بل بحق جمهور "14 آذار" وهذا ما اعترف به الشيخ سعد أكثر من مرة". كما أكّد امين عام "تيار المستقبل" احمد الحريري على ثبات التحالف مع "حركة الاستقلال"، و"الذي لا يفرق بيننا الا الموت".
الحريري، وخلال الزيارة التي قام بها وفد من "تيار المستقبل" ضم الامين العام احمد الحريري والنواب احمد فتفت، سمير الجسر، هادي حبيش وعمار حوري ومنسق "تيار المستقبل" في زغرتا طارق عجاج إلى منطقة زغرتا، وردا على من اتهم الرئيس سعد الحريري بايقاظ الفتنة تساءل: "اليس "حزب الله" هو من سحب الوزراء الشيعة من الحكومة؟ اليس هو من انزل الشيعة ليطوقوا القصر الحكومي؟ اليس الحزب هو الذي غيّب الاكثرية من السنة عن هذه الحكومة التي تشكلت؟ فمن يكون يريد ان يفتن بين الطوائف؟"، مشيرا إلى ان سعد الحريري عمل لوحدة البلاد وأضاف: "نحن نقول في هذا الشهر الكريم هدا الله "حزب الله" وقياداته"، مؤكدا على الشراكة مع المسيحيين والعمل معا "لتثبيت شعار "لبنان أولا"، الذي بالنسبة لنا هو خيار نهائي لا مساومة عليه مهما كانت التحولات من حولنا".
أما عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت رد على الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله والنائب سليمان فرنجية من دون ان يسميهما، متأسف "لأن بعضهم وبناء لاستحضار تليفوني سمعناه صباحا يتكلم عن الحقد عند سعد الحريري، فيما الحريري كان ينفتح على كل الاطراف ويؤكد مدى استعداده للتضحية من اجل هذا البلد". وأضاف: "نأسف ايضا لاننا سمعنا بالأمس كلاما هو الذي يبني حيطان الحقد والضغينة بين اللبنانيين"، مؤكدا، "ان الحقيقة اليوم اصبحت واضحة فيما تبقى أمامنا العدالة".
من جهته، اكد رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض ان الشراكة مع الرئيس سعد الحريري و"تيار المستقبل" ليست ظرفية أو بناء على مصلحة أو صدفة، وإنما هي شراكة اعتدال مع اعتدال في وجه التطرف والايديولوجيات الشمولية، التي تشكل خطرا على هوية لبنان وعلى صيغة نظامه ونسيجه الاجتماعي التعددي، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تأتي أولا من أجل حماية لبنان وشعار "لبنان أولا"، الذي يشبه "ثورة الأرز".
وفي الموضوع السوري، علّق معوّض قائلا: "أنا اللبناني اللبناني، والمسيحي المشرقي لا يمكن الا ان اؤكد انحيازي الى الحقوق المشروعة للشعوب العربية في وجه ماكينات القمع والقتل "الاصلاحية"، معلنا "من اهدن" انحيازه للحرية في وجه الديكتاتورية، ورافضا ومستنكرا "أي تواطؤ أو تغطية للقمع وسفك الدماء تحت شعار حلف الاقليات".
وتابع معوّض متوجها إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالقول: "ما من كرسي في العالم يستأهل ان يسجل التاريخ عليك وعلى حكومتك هذا الموقف المعيب في مجلس الامن بحق الشعب السوري"، سائلا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، على خلفية واعتبار الاخير ان ما يحصل في سوريا طبيعي ومشروع وان حقوق الانسان ماركة تجاريّة: "هل يعني عون بكلامه انه اصبح مقتنعا ان الذي حصل في 13 تشرين 1990 أو 7 آب 2001 كان أيضا طبيعيا ومشروعا؟. وهل هذا يعني انه أصبح مقتنعا بأن نضال شباب "التيار الوطني الحر" المشرف دفاعا عن الحرية وحقوق الانسان طوال عهد الوصاية كان ايضا بدعة مستوردة من الغرب؟".
من ناحيّة أخرى، رأى معوّض أن وقوف "حزب الله" في وجه العدالة مهما كانت الشعارات يحوّل الاتهام من افراد في الحزب الى الحزب نفسه، وليس من أفراد في الحزب الى الطائفة الشيعية، موضحا أن "14 آذار" متأكدة ان الطائفة الشيعية الكريمة، التي احتضنت المقاومة في وجه اسرائيل، لا يمكن ان تحتضن متهمين في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو أي قائد من قادة لبنان.

أمّا في تفاصيل الزيارة، فقد كانت المحطة الاولى بزيارة ضريح الرئيس الشهيد رينه معوض في كنيسة سيدة زغرتا حيث كان في استقبالهم معوض والنائب السابق جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي ومسؤل قطاع الساحل في "القوات اللبنانية" في زغرتا ماريوس البعيني وحشد من الاهل والمحبين. ومن ثم دخل الجميع الى المدفن فوضع وفد "التيار" اكليلا من الزهر على ضريح الرئيس معوض داخل الكنيسة.
ثم انتقل الجميع الى اهدن حيث كانت المحطة الثانية في دارة الرئيس معوض وعلى الطريق توقف الموكب مرات عدة حيث استوقفه المواطنون ونثروا الارز والورود واطلقوا الزغاريد ترحيبا.
وفي اهدن، عقد لقاء سياسي بين "حركة الاستقلال" ووفد "تيار المستقبل" شارك فيه عن "المستقبل" الامين العام احمد الحريري والنواب احمد فتفت، سمير الجسر، هادي حبيش وعمار حوري ومنسق "تيار المستقبل" في زغرتا طارق عجا وعن "حركة الاستقلال" رئيس الحركة ميشال معوض والنائب السابق جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي وكل من المحامين هنري معوض، طوني شديد، نعيم خوري، والأساتذة نصري معوض، فادي قديسي، جوزاف معوض، انطوان جبور وجميل معوض.