تستبعد مصادر وزارية لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان يلجأ وزراء تكتل الاصلاح والتغيير الى الاستقالة كما هدد العماد ميشال عون قبل أيام، واضعة التهديد في باب التهويل والضغط السياسي على الحكومة، منطلقة في اقتناعها هذا من مواقف الوزراء داخل التكتل، اذ لن يتبنى الاستقالة الا ستة وزراء في ضوء تحفظ وزراء الطاشناق والنائب سليمان فرنجية" على ما تضيف المصادر، وهذا ما دفع عون الى توجيه تهديداته في اتجاه حلفائه، وهو الأمر عينه الذي سيدفع وزيره في الحكومة جبران باسيل الى النزول عند طلب الوزراء تقديم عرض واف لخطته والاجابة عن الأسئلة المطروحة في المسائل القانونية والتقنية لآليات تطبيق الخطة.
وكانت أوساط سياسية قريبة من الرئيس بري عبرت عن امتعاض وانتقاد ازاء موقف عون الأخير المهدد بالانسحاب من الحكومة وسألت: لماذا التلهي بحروب ومعارك جانبية، بدل إثبات قدرة الاكثرية على الحكم وعلى حماية البلد من التداعيات الاقليمية وتأكيد تماسك الحكومة في ظل ما يحوم حول البلد من ازمات وضغوط؟ وهل ثمة امكانية لإسقاط حكومة نجيب ميقاتي، ولنفرض انها سقطت فما البديل، وهل في الامكان تشكيل حكومة بديلة وبرئاسة من والكل يعلم كيف تشكلت الحكومة، وماذا لو غادر ميقاتي فمن البديل وهل ثمة بديل اصلا، ولماذا الضغط على ميقاتي واستفزازه علما انه يتعرض للضغوط من هنا وهناك وثمة نوايا مبيتة تحاك ضده وضد حكومته من كل حدب وصوب، ثم ما مصير الاكثرية، وهل سيبقى هناك اكثرية أصلا؟ وهل تحتمل هذه المرحلة الدخول مجددا الى مرحلة "تصريف الاعمال"؟