#adsense

“الراي”: المعارضة “تدوزن” تحركاتها في مواجهة الحكومة تفادياً لاستفزاز “الاسد الجريح” و”14 اذار” تتجه لعقد اجتماع موسع

حجم الخط

تعتقد اوساط مراقبة في بيروت لصحيفة "الراي" الكويتية ان المعارضة لن تندفع الى خطوات غير محسوبة ومن النوع الذي يضمر احداث تغييرات في المشهد القائم، تفادياً لاستفزاز "الاسد الجريح"، اي "حزب الله" الذي يعاني مأزقين لا يستهان بهما، اتهامه باغتيال الحريري وخطر فقدان رئته الاقليمية المتمثلة بنظام الرئيس الاسد في سورية التي لن تعود كما كانت.

ومن غير المستبعد، في هذا السياق، لجوء المعارضة الى تحركات رمزية و"تذكيرية" في نطاق معركتها السياسية الشرسة، تتركز على اظهار احتضانها للمحكمة الدولية التي تشق طريقها نحو المحاكمات، وتظهير تضامنها مع الشعب السوري في مواجهة السلوك الامني لنظام الاسد، المهدد بالمزيد من الحصار الداخلي والخارجي.

وفي الحالتين، فان المعركة الاهم التي تخوضها المعارضة تكون ضد الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، الذي تعتقد انه بمثابة "الخاصرة الرخوة" لتلك الحكومة التي يسعى "حزب الله" بما اوتي من قوة الى ابقائها على "قيد الحياة" حتى الانتخابات النيابية في الـ 2013، وهو ما سيؤدي وتلقائياً الى اشتداد المنازلة حول الحكومة في المرحلة المقبلة.

غير ان الرئيس ميقاتي بدا حتى الان غير محشور ونجح في اجتياز اكثر من اختبار، اكثرها اثارة نشر القرار الاتهامي الذي استطاع «هضمه» بسهولة عبر موقف تميز بـ «العموميات» ولغياب اي ضغوط من النوع الذي كان يخشاه كحصول ردات فعل في الشارع وما شابه من تحرك غير عادي، وهو الامر الذي لم يحدث قط.

واشارت اوساط واسعة الاطلاع الى انه حتى "حزب الله" كان متحسباً لتحركات من هذا النوع مع نشر اجزاء من القرار الاتهامي، رغم اعتقاده ان اي تحرك سيكون هامشياً وموضعياً، ما جعله اكثر اطمئناناً مع الاجواء التي اوحت بأن «كأن شيئاً لم يكن». وهو ما اظهرته زيارة وفد من الحزب يوم نشر القرار الى دار الفتوى.

هذا الاطمئنان الذي يبديه "حزب الله" لا يعني، بحسب الاوساط عينها، انه غير مدرك للمضاعفات الخطرة التي تحوطه مع "تضافر" المآزق التي يواجهها، لافتة الانتباه الى ان امينه العام السيد حسن نصرالله بدا في اطلالته الاخيرة وكأنه يلجأ الى اسلحة اضافية لتعزيز خطوط دفاعه عندما استخدم خطاباً "ذكياً" سعى من خلاله الى "تأليب الشيعة وتخويفهم من الاخرين" والايحاء لهم بانهم مستهدفون لضمان استمرار التفافهم حول حزبه.

هذه "التوصيفات" لما يجري سيكون من الصعب عزلها عن التطورات اللاهبة في سورية، والتي صارت بمثابة "القفل والمفتاح" لتحولات دراماتيكية وعميقة في المنطقة المفتوحة على العالم بأسره، وسط معاينة لما يجري في دمشق وبغداد وكابول، اضافة الى ما تضمره انقرة وطهران والرياض.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير في بيروت ان قادة قوى 14 آذار أجروا سلسلة اتصالات ولقاءات في ما بينهم عقب صدور القرار الاتهامي وخطاب السيد حسن نصرالله، وانهم اتخذوا سلسلة قرارات لمواكبة المرحلة المقبلة ومتطلباتها سياسياً او على صعد اخرى، في حين تحدثت معلومات عن اتجاه لعقد اجتماع موسع لهؤلاء القادة الاسبوع الطالع يمهّد للقاء استثنائي في فندق "البريستول" يبلور خطة التحرك دفاعاً عن المحكمة ودفعاً لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي على الالتزام بموجبات التعاون مع هذه المحكمة استناداً الى ما ورد في القرار الاتهامي المنشور.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل