#dfp #adsense

هل ينهي موقف المختارة النقاش حول “النسبية” في قانون الإنتخابات؟…”اللواء”: جنبلاط يرفض إستخدام الإصلاح الإنتخابي لاستقواء فريق على آخر

حجم الخط

كتبت رباب الحسن في صحيفة "اللوائ": لماذا انطلق النقاش حول قانون الانتخاب النيابي الجديد اليوم حيث تواجه الحكومة الميقاتية الكثيرمن الاستحقاقات المهمة كالمحكمة الدولية والوضع في سوريا والتطورات الكثيرة التي تعصف بالمنطقة؟

يقول مصدر سياسي مطلع أن فتح النقاش حول "النسبية" وعلى الرغم من وروده في البيان الوزاري للحكومة يهدف الى اسقاط هذا الطرح" الذي لاشك أنه في حال اعتماده سيؤمن ضمانة للتمثيل الشعبي العام ويحرر الأقليات من إضطهاد المحادل السياسية والمناطقية والمالية، ويسمح لكل تيارات الشعب أن تعبّر عن نفسها،كما سيؤدي اعتماد "النسبية" الى تحديد الخريطة السياسية المقبلة، والمجلس النيابي المنتخب للعام 2013. لكن طالما أن القوى السياسية اللبنانية ليست في وارد التخلّي عن محادلها الانتخابية، فان مشروع النسبية سيبقى حلم الطامحين الى التغيير والمؤمنين معتبرا أن النائب وليد جنبلاط عندما رفض "النسبية" كان أصدق من عبّر عن موقفه من هذا القانون بعكس قيادات سياسية أخرى تنادي "بالنسبية" وتتمنى الابقاء على القانون الحالي لأنه يكرّس هيمنتها على اللوائح الانتخابية".

ورأى المصدر أن موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط من موضوع "النسبية" لم يفاجىء حلفاؤه، فالكل يعلم أن جنبلاط الذي خرج من الاصطفافات السياسية ما بين 8 و14 آذار لازال يخشى من الفتنة الداخلية التي تطل برأسها بين فترة وأخرى وهو يرى ضرورة الابقاء على القانون الحالي للانتخابات حفاظاً على التنوع والتعدد والتمايز معتبرا أن طرح "النسبية" اليوم سيقضي على هذه الخصوصية اللبنانية، ويؤكد مصدر اشتراكي مطلع أن رئيس الحزب ليس ضد الاصلاحات في قانون الانتخاب أو النظام النسبي تحديدا،رافضا اعتبار موقفه بمثابة نعي لمشروع النسبية، وانما هو يرى أن الوضع الراهن في البلد في ظل الانقسامات الحادة القائمة لن تنتج قانونا انتخابيا جيدا أو تمثيلا نيابيا صحيحا، وان اعتماد النظام النسبي سيؤدي الى استقواء فريق على آخر و هو الأمر الذي يرفضه جنبلاط بشدة لأنه في الأساس ضد الغاء اي فريق للآخر وهو يرفض استخدام الاصلاح الانتخابي لتحقيق المزيد من الفرز الطائفي والمذهبي وزيادة الانقسام بين اللبنانيين.

ولم ينف المصدر أن جنبلاط برفضه للنسبية يسعى للحفاظ على مكاسب طائفته ومكاسب الأقليات الطائفية الأخرى وما قوله "انني افضل ألف مرة في السياسة وغير السياسة ان اسقط او انجح بين اهلي في الاقليم خاصة والشوف،على ان اذوب في المساحات الكبرى"، الا تأكيدا على ذلك،ومؤكدا على أن لاعيب في ذلك طالما أن اتفاق الطائف لم يطبق بعد ولاسيما لناحية ما نص عليه في شأن قانون الانتخاب الذي ارتأى أن يتم على أساس المحافظة مع الغاء الطائفية السياسية،وعليه والى أن يتحقق ذلك فان جنبلاط يرى ضرورة ابقاء الوضع على حاله بالنسبة لقانون الانتخابات على أن يترافق ذلك مع حوار بين القيادات السياسية ينهي حالة الانقسام ويؤدي الى نقاش صريح حول كل القضايا الخلافية.

وحول ما اذا كان جنبلاط انهى بموقفه النقاش حول مشروع النسبية الذي يؤيده كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أوضح المصدر الاشتراكي أن جنبلاط أوضح موقفه حول ما يتداول بالنسبة لقانون الانتخابات وبالتالي فان النقاش حول هذا الموضوع لازال في بداياته وبالحوار يمكن التوصل الى القانون الأفضل لخوض انتخابات 2013 بما يؤمن التوافق والتضامن بين اللبنانيين.

وفيما يتعلق بالاتصالات التي يجريها جنبلاط مع الأطراف المسيحية في فريق 14آذار ولاسيما منها "القوات اللبنانية" وحزب"الوطنيين الأحرار" أوضح المصدر الاشتراكي أن رئيس الحزب ومن منطلق انفتاحه على كل الأطراف السياسية في البلد يبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع كل الأطراف،وحضور النائب جورج عدوان وممثل عن النائب دوري شمعون افطار السمقانية دليل على هذا الانفتاح الذي يصر عليه جنبلاط انطلاقا من قناعته بعدم الغاء اي فريق.

وعن امكانية أن يترجم هذا الانفتاح بتحالف انتخابي في انتخابات 2013 اعتبر المصدر أن الحديث مبكر جدا عن التحالفات الانتخابية المقبلة والأمور مرهونة بأوقاتها.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل