منذ اسبوع، بدأ وزير الاتصالات نقولا صحناوي الكلام في مشروع خفض كلفة خدمات الانترنت الثلاثي البعد لجهة تأثيره في خفض الاعباء عن المستهلكين، وتوسيع دائرة المشاركين في خدمات الانترنت وتسهيل مناخ الاستثمار والاعمال في هذا القطاع. المشروع بات مكتمل الملامح، الا ان صحناوي يرفض، كما قال لصحيفة "النهار" الافصاح عن تفاصيله، ولا سيما لجهة نسب الخفض قبل بلوغه مجلس الوزراء الاسبوع المقبل. "فالافادة منه تفوق هذا العامل، لتشمل زيادة السعة بما يزيد تاليا ايرادات الدولة من القطاع، بفعل توسيع قاعدة المشتركين وحجم استهلاك هذه الخدمة".
واشار صحناوي في تصريح لصحيفة "النهار" ان البرنامج الذي يعمل عليه سيحدث ثورة في القطاع "وقد بدأت اولى مراحلها مع الوزيرين جبران باسيل وشربل نحاس"، وتشمل:
1 – مشروع مرسوم التعرفة الجديد وفتح كابلات الدولة مع الخارج، بما يفضي الى قفزة نوعية بالسرعة والكلفة.
2 – مشروع الجيل الثالث 3G، الذي سيبدأ في ايلول المقبل مع 4 آلاف مشترك سيتم اختيارهم بالقرعة (25 % منهم من الطلاب). "وهذا اختبار سيمهد في المرحلة الاولى تطبيقه في بيروت وقسم كبير من جبل لبنان في تشرين الاول، لننتقل في شباط وآذار الى المرحلة الاخيرة مع كل المناطق اللبنانية".
3 – مشروع الالياف البصرية "الذي اطلقه باسيل ووضع نحاس اللمسات الاخيرة عليه لجهة تنظيم استدراج العروض، واجرى تعديلا يضمن حصانة الشبكة من اي خروق او اعتداءات".
وعن الكلفة التي ستترتب على الوزارة في تنفيذ المشروع الاخير، قال: "لا شك في ان الوزارة ستلزم التنفيذ للقطاع الخاص، لذا، فان الكلفة ستتوزع بين 40 مليون دولار في المرحلة الاولى (اطلاق)، وبين 150 الى 180 مليون دولار في مرحلة توصيل الالياف الى المنازل، وتسمى مرحلة "الاوتوستراد الرقمي" Digital Highway، الذي سينقل لبنان من 1 ميغابايت حاليا الى 8 ومن ثم الى 100 ميغابات في سنتين، علما ان توصيل شبكة الالياف الى المنازل يستغرق 3 سنوات".
4 – مشروع Television Numerique Terrestre TNT انفاذا للاتفاق العالمي الذي وقعه لبنان، ويقضي بأن تبث كل الدول بطريقة رقمية Digital بدءا من السنة 2015. وسينتقل لبنان من النظام العادي اليه، "وسأرفع تقريرا الى مجلس الوزراء في شأن آليات الانتقال وتنظيم الترددات وغيرها من الامور التقنية".
واكد صحناوي ان ايرادات الوزارة من القطاع ستبلغ هذه السنة نحو 2400 مليار ليرة (1600 مليون دولار)، وهي مبالغ ستكون كافية، الى جانب الاعتمادات الاستثنائية التي ستصرف للوزارة عن الاعوام 2005 الى 2011، وستقرّ في مجلس النواب. واكثر، رأى ان قطاع الاتصالات هو المجال الاستثماري الاكثر مجديا "لان تحميل الخزينة نفقات استثمارية سيرتد عليها ايرادات اكبر".
ووصف صحناوي العلاقة الحالية مع وزارة المال بالايجابية "فنحن حكومة متجانسة وثمة علاقات طيبة تحكم في ما بيننا". لكنه لم يغفل الاشارة الى وجود مشكلة في كيفية قراءة القانون، الذي نصّ "تحويل الفائض في آخر السنة المالية، وترك للوزير التصرف فيها الى حينه، وتحديدا لجهة سداد ما قد يترتب على الوزارة من ديون او تغذية حساب التمويل وسواها، علما ان القانون لا يمنع ارسال الفائض قبل انتهاء السنة المالية".