#dfp #adsense

راجــح!

حجم الخط

لا نكشف سرّاً أن الثورة السورية دخلت منذ امس مرحلة جديدة خطيرة، بالاخص بعد دعوة الرئيس الاميركي المباشرة للرئيس السوري بالتنحي.

ولا نكشف سراً كذلك، ان الوضع في لبنان انقلب على صفحة جديدة خطيرة بعد صدور شذرات من القرار الظني المرتبط باغتيال رفيق الحريري. ولكن ما يجدر كشفه والتوقف عنده، هو هذا الزمن المخضّب بالدم من قبل المتصارعين في سوريا، والذين قد يتصارعون من جديد وقريباً … في لبنان!

هل يعقل ان يُنظر الى هذا الواقع نظرة متفرّج، من دون اي احتياط للمستقبل، ومن دون اي محاولة لوقف الزحف الانقراضي السائر بخطى وثيقة بين شباب قرّر القضاء على الاوصياء، وبين رجال قاسوا على انفسهم، وقسوا على ابناء بلادهم خوفاً من انقراضهم؟

قد يجوز تحديد بوصلة الخطأ، ولكن لن يجوز تضييق هامش الخطأ بعد اليوم. على الاسد ان يتوقف عن تكبيل الشعب وجلده، لأنه في هذا كمن يسلخ جلده بيده، ولأن الدعوة الى الحوار لم تعد تفيد، والدعوة الى التنحي تحمل في اهدابها رنين الفتنة، ولان الرجل لن، بل لا يمكن ان يتنحى، لذلك تأتي العودة الى توسيع الحكومة السورية بسرعةٍ ربما، واقول ربما، ورفع يد القمع، وكفّ يد القامعين وبسرعة ايضاً، علّ السرعةَ بعدُ تنفع، قبل وقوع المحظور وولوج سوريا باب الحرب الاهلية التي تُفرح البعض، ولا تحزن البعض الآخر.

وقد يجوز أيضاً، تحديد إضافي للواقع الشيعي-السني في لبنان، ولكن على حزب الله التقدم خطوة إضافية باتجاه اهالي الضحايا، ليس لاثبات براءته او التخلّي عن رفاقه، (هذا موضوع قضائي بحت) بل ربما لابتداع وسيلة ناجعة، تمنع اسرائيل من تحقيق النصر عليه… بالفتنة.

سوريا في خطر، لبنان في خطر، لكن المكابرة لا تنفع، والاستكبار على الواقع الصعب وفتح نوافذ البلد الصغير للريح… أيضاً لا ينفع.

فالقليل من التواضع بعيداً عن شوفينية متشددة ممجوجة وغير نافعة، قد يدفع ب"راجح" الذي تاجر وارتكب باسمه معظم انظمة العرب، ونُسبت اليه وله كل موبقاتها، قد يدفع بهذا الراجح نحو الخروج من المشهد لصالح الحقيقة الاكثر أملاً وواقعية بالامن… فالحياة!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل