طتبت مارلين وهبه في صحيفة "الجمهورية": قال الوزير السابق زياد بارود في حديث إلى "الجمهورية" إنّ الجوّ العام كان ممتازا، حيث تمّ عرض لمختلف الآراء، فالكلّ كان يناقش بمنطق وعقل ولم يكن هناك مواقف مسبقة، بل كان هناك عرض لكلّ ما هو متاح بما يحفظ الجوّ الميثاقي بالبلد. ولفت بارود الى انّ الاجتماع امس كان تحضيريّا ليس مكتمل العناصر، بل هو اجتماع أوّلي سوف يستكمل بدعوات اكبر وتوسيع الاتصالات، وكان جو اليوم عرضا لمختلف الآراء.
وأكّد انّ دور البطريرك هو دور جامع، يحتضن المناقشات دون ان يأخذ موقفاً مسبقاً، وأضاف انّ قانون الانتخاب يعني جميع اللبنانيين وليس الحكومة أو مجلس النواب فقط، بل كلّ فرد لبناني هو معنيّ بطرح كلّ الأمور والأفكار التي يراها مناسبة وينبغي على جميع الفرقاء سماع الأفكار المتداولة بدءا من الدائرة الفرديّة حتى النظام النسبيّ الى الدوائر الأكبر، كلّ شيء مطروح وقابل للمناقشة.
وكشف لـ"الجمهورية" أنّ المشروع المثالي الذي طرحه والذي يراه مناسبا للبنان فهو مشروعه الكامل المتكامل الذي سلّمه سابقا لوزير الداخلية وهو المشروع المقدّم من الهيئة الوطنية برئاسة الوزير فؤاد بطرس وبمساعدته وبمساعدة خبراء ومعنيّين. وذكّر بارود بأنّ الهيئة طوّرت هذا المشروع فيما بعد بنتيجة انتخابات 2009 وحاولت تطوير الثغرات الموجودة فيه. وقال: لا أصعد اليوم الى الديمان كي أدافع عن مشروعي، بل كنت مستمعا. وعمّا إذا كان لفته مشروع أنسب من مشروعه أجاب: لم أدَّعِ يوما أنّ مشروعي هو الأفضل، بل مشروعي يلتزم مع تفكيري لأنّه نتيجة فريق عمل انكبّ لمدّة سنة على دراسته وليس عملي وحدي. وعلّق قائلا: هذا المشروع "عاجنو وخابزو منذ زمن".
وأوضح انّ في قانون الانتخاب عوامل مهمّة غير النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر على أهمّيتهما، لأنّ في قانون الانتخاب هناك سلّة متكاملة هي الإصلاحات، وعلى رأسها إنشاء هيئة مستقلّة للانتخاب حياديّة كي تشكّل ضمانة كبيرة للنّاخب والمنتخب، وهذا يجب ان يسري على كلّ الاقتراحات والقوانين المتداولة، امّا تقسيم الدوائر والنظام الانتخابي فهو قرار سياسيّ في النهاية لمجلس الوزراء بالدرجة الأولى ومجلس النوّاب بالدرجة الثانية وهم يقرّرون. أنا قدّمت تصوّراً وإنني مقتنع به جدّا، وبقناعتي المطلقة انّ النظام النسبي هو الأفضل للتنوّع في البلد لأنه اوّلا لا يضخّم تمثيل أحد، ولا يلغي تمثيل أحد، يؤمّن التنوّع حتى ضمن الطائفة الواحدة. كما يؤمّن القانون النسبيّ حماية الأقلّيات ويساهم في إلغاء الطائفية، ويسهم في تعزيز دور الأحزاب. وختم بارود قائلا: إنّ كلّ الدول اليوم لا تعتمد النظام الأكثري بدوائره الكبيرة، والقانون النسبي مفيد للتركيبة السياسيّة للمجتمع اللبناني.