يدعي الوزير العوني جبران باسيل ان الغاية من مشروع الكهرباء تأمين الطاقة للجميع (…) ولا يهدف الى تسجيل مواقف سياسية ضد المعارضة. ولا ينسى صهر الجنرال القول ان «المشروع – المشكلة هو المشروع الذي سبق لحكومة الرئيس سعد الحريري ان اقرته». لكنه لم يسأل نفسه عمن تسبب في منع تنفيذه سابقا. كما انه لم يقل هل ان المشروع السابق كان مزاجيا كي لا يعمل بموجبه. مع الاخذ في الاعتبار ما نص عليه من تأمين التغطية المالية والرقابية وخضوعه للمحاسبة العمومية فيما خلا «مشروع العم» من اي بند باستثناء «مد اليد» الى خزينة الدولة؟!
يبقى الوزير جبران باسيل «الصهر السياسي نابضا بالحياة»، غير ان الرجل لا يزال يفتقر الى قوة الاقناع مع العلم انه يتكل على ثقل عشرة وزراء من تكتل التغيير والاصلاح، من دون ان ينسى او ننسى بقية الطاقم الوزاري من حلفاء ولاهثين وراء المصالح الخاصة. والا ما معنى الاصرار على تأمين مبلغ مليار و 200 مليون دولار كي لا يغضب الجنرال عون ويتسبب بما ليس بالحسبان؟!
تكرار، لا يزال موضوع الكهرباء عالقا بين اصرار من هذا الجانب وبين رفض من الجانب الاخر (…) جانب من لم يقتنع الى الان ببراءة الخطوة، لاسيما ان مؤيدي الجنرال لا يجدون حرجا في القول ان «من سبقه تصرف بمليارات الدولارات» فكيف يجوز حرمانه من هكذا «مصروف جيب» لا يقاس بالمليارات التي اهدرت. وهذا الادعاء يتجاوز «التخريف السياسي» الى ما يشبه الفضيحة السياسية – المالية، خصوصا انه لو كانت نية عون سليمة لما تقاعس عن الاخذ بمقترحات اصدقائه وخصومه في قت واحد وعمل على ربط مشروع الكهرباء بموجبات مالية وقانونية لا لبس فيها (…)
وطالما ان الجنرال المتقاعد مصر على مشروعه من دون «إدخال اية حيثية مالية – قانونية مطلوبة، فان تهديده السابق بالانسحاب من الحكومة ومن مجموعة قوى 8 اذار ومن الاكثرية الملتبسة غير جدي بل غير مجد ولا يشجع احدا على ان يخاف من خروجه مع وزرائه على الانضباط العام!
المضحك – المبكي ان الذين مع عون حتى العظم لم يعودوا مقتنعين بانه جنرال يقف عند كلام، بقدر ما هو سياسي جاهز لقول الشيء وعكسه؟!