كتب أنطوان عامر في صحيفة الجمهورية": يهبروح إيجابية وارتياح لافت، خرج ممثلو القوى المسيحية الأساسية من اجتماع "اللجنة التحضيرية لدرس قانون الانتخاب" في الديمان، وعلى رغم تفاوت الرؤية إلى القانون الواجب اعتماده، يبدو أن الجميع مقتنع بضرورة التوصل إلى قانون موحّد يؤمن التمثيل الميثاقي للمكونات اللبنانية.
وقد حضر الاجتماع الذي رأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان، النائب آلان عون ممثلا "التيار الوطني الحر"، منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، والوزير السابق يوسف سعادة ممثلا "تيار المرده"، وزير الداخلية السابق زياد بارود، الدكتور نزار يونس، السفير السابق عبدالله بو حبيب وعدد من المطارنة.
وأفادت مصادر متابعة "الجمهورية" أن الاجتماع التحضيري يشكّل "خريطة طريق للوصول إلى رؤية مشتركة لطروحات عدة، منها الدائرة الفردية التي كانت تدعو دوائر الصرح البطريركي إلى اعتمادها خلال عهد البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. أما الطرح الثاني فيتبنّاه بارود ويعتمد النسبية في الدوائر المتوسطة، والطرح الثالث يتبناه باحثو "مركز عصام فارس" ويعتمد على الصوت الواحد للرجل الواحد".
ولفتت المصادر إلى أن "التفاوت بدا واضحا بين مطالب الأحزاب والتيارات السياسية، بحيث يفضّل "المردة" الإبقاء على قانون القضاء على رغم تأكيده التزام موقف الأكثرية المسيحية. أما حزب "القوات اللبنانية" فيميل إلى النسبية، على رغم الآراء المختلفة في هذا الموضوع.
وفي وقت ينتظر حزب "الكتائب" جوجلة الآراء داخل القيادة الحزبية، يؤيد "العونيّون" النسبية ويسايرون حلفاءهم في "الشيعيّة السياسية"، سواء في الدائرة الواحدة أو الدائرة المتوسطة".
ولحظة خروج المجتمعين بعد الغداء، قال عدوان: "استمعنا إلى المشاريع المتعددة، ووجهات النظر كانت قريبة جدا"، مشددا على أن الأمور تحتاج إلى "درس معمّق، ونحن كقوات لبنانية نميل إلى النسبية"، نافيا أن يكون البحث تطرق إلى "خفض سن الاقتراع وهو كان محصورا بقانون الانتخاب".
من جهته أكد عون تأييد النسبية، موضحا أن النقاش "كان بنّاء جدا وهناك توجّه ليتبنى الجميع مشروعا موحدا سنتوصل إليه بعد الاجتماعات المتتالية". وأوضح أن "أي طرف من الأطراف ليس متمسكا بأي شيء، بل الجميع متمسك بقانون يؤمّن أفضل تمثيل لشرائح المجتمع اللبناني".
أما سعادة فأكد أن "النقاش كان جديا ووجهات النظر متقاربة"، معلنا تأييد "النسبية في الدوائر الوسطى أو دوائر صغيرة "قضاء وما دون" من دون أن يعني ذلك الدائرة الفردية في نظام أكثري".
وقال الجميّل: "بحثنا في الاقتراحات التي وضعت أمامنا"، واصفا الأجواء بأنها "إيجابية جدا وسنكمل التشاور".
البيان الرسمي
وأوضح بيان صادر عن الدائرة الإعلامية في الصرح البطريركي تلاه المحامي وليد غياض أن المجتمعين "أكّدوا أهمية التوصل إلى قانون انتخابات يعكس أفضل تمثيل ميثاقي للمكونات اللبنانية. وقرّروا عقد سلسلة اجتماعات وتوسيع دائرة الاتصالات لبلورة مشروع واحد لمقاربة الموضوع وعرضه في ما بعد على الاجتماع الموسَّع الذي سيدعو إليه الراعي في بكركي في النصف الثاني من شهر أيلول المقبل".
وتبقى العبرة في المتابعة، فهل ستستمر أجواء الارتياح التي بدت على وجوه المشاركين، تمهيدا لتأسيس قانون موحد يحفظ حقوق الجميع ويرتاح إليه المواطنون ويفسح في المجال لتمثيل الأطياف كافة؟