كتبت سلوى بعلبكي في صحيفة "النهار":
بعد كرّ وفرّ ومفاوضات مع شركات محلية وعربية استمرت شهورا، هل تتجه أزمة مشروع القرية الكندية في عرمون التي كان بدأ تنفيذها رجل الاعمال محمد صالح ("شركة نور") الى خواتيمها السعيدة؟
علم ان المفاوضات التي أجرتها اللجنة المكلفة التفاوض مع الشركات المهتمة، رست على شركة سعودية أخذت على عاتقها اكمال بناء المشروع، وافضت المفاوضات النهائية الى تحديد اجتماع بين هذه الشركة السعودية في التاسعة والنصف من مساء غد الاحد في "الغاليريا" (فندق الماريوت سابقا) لاطلاعهم على العقود الجديدة وتفاصيل الاتفاق.
وفي معلومات لـ"النهار" من المتابعين للمفاوضات، أن الشركة الجديدة تعهدت اكمال بناء المشروع من دون أن تفرض على الشارين دفع سندات جديدة الا عند الانتهاء من البناء. أما الزيادات على الاسعار فستراوح ما بين 10 و15%، وستقتصر على الذين اشتروا المتر بـ800 دولار. أما الذين اشترو بـ1150 و1200 دولار، فإن الزيادة لن تطالهم. ولفتت مصادر المفاوضين الى ان اجواء المشترين ايجابية بحيث لن يعترضوا على العقود الجديدة، وان عددا قليلا منهم لا يتجاوز اصابع اليد من أصل 100 سيبطلون العقود لأسباب شخصية ومادية. علما أن 8 من الشارين كانوا استردوا أموالهم قبل الاعلان عن وقف المشروع.
ووفق المصادر، فإن الشركة السعودية هي من اهم الشركات العقارية في السعودية، وستنفذ ابراج مكة التي ستوضع عليها أكبر ساعة في العالم، ولن يقتصر اهتمامها على مشروع القرية الكندية الذي يضم نحو 12 مبنى (6 شقق)، بل يتعداه الى مشروع بصاليم، وبعض مشاريع "نور" في السعودية، وخصوصا تلك التي فيها تراخيص لمشاريع تشبه مشروع "الجميرا" ومشروع "الارزة" الذي كان مقررا تنفيذه في لبنان. وأكدت المصادر أنه فور انتهاء الشركة من وضع اللمسات الاخيرة على عقود مشروع القرية الكندية، ستنكب على معالجة ملف الموظفين والشركات الاعلانية التي تدين لـ"نور" بمبالغ كبيرة.
وتبدو الشركة السعودية الاكثر جدية في التعامل مع الملف بخلاف الشركات التي أبدت اهتماما في السابق من دون ان تخلص المفاوضات معها الى نتيجة مرضية مع المشترين، وذلك بسبب طرح بعضهم تمديد فترة العقود الى 30 شهرا من تاريخ توقيع العقد الجديد، اضافة الى رفع الاسعار بين 10 و15%. وتعهدت الشركة السعودية بالانتهاء من تنفيذ مشروع القرية الكندية في مدة أقصاها 18 شهرا، على ان يبدأ الشارون بتسلم شققهم والبدء بدفع السندات المتوجبة عليهم.
ويبدو ان النهاية السعيدة للملف لم ترق لبعض المتضررين، إذ عمد هؤلاء، وفق ما أكدت المصادر الى فتح صفحة على الـ"فايسبوك" باسم محمد صالح تبث أخبارا غير دقيقة، وتظهر شيكات مزورة للايهام بأن الملف انتهى وان صالح دفع كل المستحقات للشارين في القرية. لكن تم اغلاق الصفحة بالتعاون مع الـ"فايسبوك" بعد افتضاح تلك المحاولات.
لكن ثمة سؤالا: اين محمد صالح من كل هذه التطورات؟
المصادر تؤكد أنه موجود حاليا في تركيا، ويتابع المفاوضات بتفاصيلها ويباركها، لكنه لن يحضر الاجتماع الذي سيعقد غدا لانه سيقتصر على أصحاب الشركة والشارين في القرية الكندية.