#dfp #adsense

الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الأحد الحادي عشر من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من سفر الأَمثال (30: 18-28، 32-33)

ثَلاثَةٌ يُعجِز في فَهمُها وأَربَعَةٌ لا أَعلَمُها: طَريقُ العُقابِ في السَّماء وطَريقُ الحيَةِ على الصَّخْر وطَريقُ السَّفينَةِ في عُرضِ البَحْر وطَريقُ الرَّجُلِ مع العَذْراء. كذٰلِك طَريقُ المَرأَةِ الزَّانِيَة: تَأْكُلُ وتمسَحُ فَمَها وتَقول: "ما ٱرتَكَبتُ إِثْمًا". تَحتَ ثَلاثَةٍ تَرتَجُّ الأَرْض وتَحتَ أَربَعَةٍ لا تَستَطيعُ اﮕحتمال: تَحتَ عَبدٍ إِذا مَلَك وأَحمَقَ إذا شَبعَ مِنَ الطَّعام وتَحتَ مَمْقوتَةٍ إِذا صارَت لِرَجُل وأَمَةٍ إذا وَرِثَت مَولاتَها. أَربَعَةٌ هي الصُّغْرى في الأَرْض لٰكِنَّها أَحكَمُ الحُكَماء: النَّملُ أُمَّةٌ لا عِزَّةَ لَها لٰكِنَّه بُعِدُّ في الصَّيفِ طَعامَه والوِبارُ أُمَّةٌ لا قوّةَ لَها لٰكِنَّها تَجعَلُ في الصُّخورِ بُيوتَها والجَرادُ لا مَلِكَ لَه لٰكِنَّه يَخرج بِأَسرِه سربًا سربًا. والعَظايَةُ تُمسِكُها بِٱلأَيدي وهي في قُصورِ المُلوك. إِن حَمُقتَ بِرَفعِ نَفسِكَ وفَكَّرتَ في الشَّرّ فضَعْ يَدَكَ على فَمِكَ. إِنَّ عَصرَ اللَّبَنِ الحَليبِ يخرِجُ الزُّبدَة وعَصرَ الأَنفِ يُخرِجُ الدَّم وعَصرَ الغَضَبِ يُخرِجُ الخِصام.

الرّسالة: أف 2: 17-22

17 فلمّا جاء بَشَّرَكُم بِالسَّلامِ أَنتمُ البَعيدين، وبَشَّرَ بالسَّلامِ القَرِيبين،

18 لأنَّنا بهِ نِلنَا نحنُ اثنينِ في رُوحٍ واحدٍ الوصولَ إلى الآب.

19 إذًا فلستُم بعد غرباء ولا نزلاء، بل أنتم أهل مدينة القديسين وأهل بيت الله،

20 بُنيتم على أساسِ الرّسل والأنبياء، والمسيحُ يسوعُ نفسه هوَ حجرُ الزّاويَة.

21 فيه يتماسكُ البناءُ كلُّه، فيرتفعُ هيكلًا مقدَّسًا في الرّبّ،

22 وفيه أنتم أيضًا تُبنون معًا مسكِنًا لله في الرُّوح.

شرح آيات الرّسالة:

17 أف 6/15؛ آش 52/7؛ 57/19؛ زك 9/10.

جاء بشّركم: ما أتى يسوع أفسس مبشّرًا بالإنجيل، بل أرسل تلاميذه فبشّروا به العالم. تبشير الرّسل هو عينه تبشير يسوع. يطبّق الرّسول على يسوع وتلاميذه نصّ آشعيا (56-57)، حيث ينبئ النّبيّ يوم يأتي فيه الغرباء فينضمّون إلى شعب الله، ويعبدون الله الحقّ في هيكله، وينعمون بإنعامات شعب الله عينه.

18 أف 4/4؛ 3/12؛ روم 5/2؛ 8/15؛ عب 4/16؛ 6/18، 20؛ 7/19، 25؛ 10/19-22؛ 1 بط 3/18.

طابع ثالوثيّ (22). مشروع المصالحة والسّلام هو عمل الله الثّالوث: "به" (المسيح)، "في روح واحد"، "إلى الآب". المسيح هو الوسيط الّذي على يده تحقّق السّلام والمصالحة؛ والرّوح القدس هو الّذي مجّد جسد يسوع القائم، وأفاض منه النّعمة على جميع المؤمنين به، فلا سلام إلّا فيه. والآب هو الغاية القُصوى والمرجع الأخير لجميع المؤمنين. والتّعبير "الوصول إلى الآب" إشارة إلى هيكل جديد، غير هيكل أورشليم. لن يكون فيه جدار فاصل ولا عداوة (2/19-22).

19-22 موضوع هٰذا المقطع نتيجة "إذًا" للمقطعين السّابقين (11-13، 14-18). والآية 9 "ما أنتم بعدُ غرباء" جواب على الآية 12 "كنتم غرباء". والموضوع هو بناء بشريّة جديدة في الكنيسة، تجمع الوثنيّين واليهود، في هيكل واحد، مكرّس لعبادة الرّبّ الكاملة، على أساسه الرّسل والأنبياء، وحجارته المؤمنون على الأرض، ورأس البناء، حجر الزّاوية والعِقْد، هو يسوع المسيح الممجّد في السّماء. فالكنيسة، على الأرض، ما تزال مشدودة أبدًا إلى المسيح الّذي في السّماء.

19 أف 3/6؛ غل 4/26؛ فل 3/20؛ عب 12/22-23؛ خر 12/48؛ رسل 9/13.

نُزلاء: هم الغرباء المسموح لهم بالسّكن في الأرض المقدّسة، ولٰكن دون أن يكون لهم حقّ بالمواطنيّة الكاملة، مع شعب الله.

20 1 قور 3/9-11؛ متّى 16/18؛ رؤ 21/14؛ آش 28/16؛ 1 بط 2/6؛ 2 قور 6/16؛ روم 15/20؛ أف 4/11-12؛ آش 28/16.

الأنبياء: هم أنبياء العهد الجديد (3/5؛ 4/11). راجع شرح رسل 11/27 و13/1. وهم، مع الرّسل، الشّهود الأوائل الّذين تلقَّوا وحي السّرّ المسيحيّ (3/5)، وبشّروا به (لو 11/49؛ متّى 23/34؛ 10/41). وهم، كالرّسل، في أساس البيعة، مع المسيح أساسها (1 قور 3/10-11).

حجر الزّاوية: يرى شُرّاح أنّه حجر القاعدة، الأساس الأوّل، وآخرون أنّه الحجر الأخير الأعلى، عِقْد البناء. والرّأي الثّاني ينطبق، أكثر من الأوّل، على موضوع هٰذه الرّسالة (1/22؛ 1 بط 2/4-8)، في شأن دور المسيح السّامي الموحّد، رأس الخليقة كلّها.

21 أف 4/15-16؛ قول 2/19؛ 1 قور 3/16؛ 2 قور 6/16؛ يو 2/21.

البناء كلّه: في المجلّد السّينائيّ والفاتيكانيّ والغربيّ، ومخطوطات كبرى قديمة عدّة. وفي المجلّد الإسكندريّ والأفراميّ ومخطوطات وترجمات قديمة "كلّ البناء".

23 1 بط 2/5؛ 1 قور 3/16.

الإنـجيل
لو 19: 1-10
زكّا العشّار

1 ثمّ دخلَ أريحا وبدأ يجتازها،

2 وإذا رجلٌ ٱسمهُ زّكا، كان رئيسًا للعشّارين وغنيًّا.

3 وكان يسعى ليرى مَن هو يسوع، فلم يقدر بسبب الجمعِ لأنّهُ كان قصير القامة.

4 فتقدَّم مُسرعًا وتسلَّقَ جُمَّيزةً لكي يراه، لأنّ يسوع كان مُزمعًا أن يمرّ بها.

5 ولمّا وصَلَ يسوع إلى المكان، رفعَ نظَرهُ إليه وقال لهُ: "يا زكّا، أسرِعْ وٱنزِلْ، فعليَّ أن أُقيمَ اليومَ في بيتكَ".

6 فأسرعَ ونزلَ وٱستقبلهُ في بيته مسرورًا.

7 ورأى الجميع ذٰلكَ فأخذوا يتذمّرون قائلين: "دخلَ ليَبيتَ عند رجلٍ خاطئ".

8 أمّا زكّا فوقف وقال للرّبّ: "يا ربّ، ها أنا أُعطي نِصفَ مُقتنياتي للفقراء، وإن كنتُ قد ظلمتُ أحدًا بشيء، فإنّي أرُدُّ لهُ أربعةَ أضعاف".

9 فقال له يسوع: "أليومَ صارَ الخلاص لهٰذا البيت، لأنَّ هٰذا الرَّجُل هو أيضًا ٱبنٌ لإبراهيم.

10 فإنَّ ٱبنَ الإنسانِ جاء ليبحثَ عن الضّائع ويُخلِّصهُ".

شرح آيات الإنجيل:

2 متّى 5/46.

4 جمّيزة: شجرة يشبه ثمرها ثمر التّين، وأغصانها منبسطة أفقيّا طبقات، وأوراقها كأوراق التّوت على ٱصفرار، وتبلغ علوًّا مرموقا.

6 لو 1/14.

7 لو 5/30؛ 15/2.

8 لو 12/33؛ خر 22/1؛ 2 مل 12/6.

نصف مقتنياتي: طلب يسوع من الغنيّ أن يهب كلّ ما يملك للمساكين، إذا ما أراد أن دخول الملكوت (لو 18/22)، ويكتفي زكّا بأن يهب نصف ما يملك، فلا يشترط يسوع للخلاص أكثر.

أربعة أضعاف: ما كان يعوّض أربعة أضعاف إلّا من سرق شاة، ولا يعوّض خمسة أضعاف إلّا من سرق ثورًا (خر 22/1). ويقضي القانون الرّومانيّ على من سرق علنًا أن يعوّض لأربعة أضعاف. أمّا زكّا فمستعدّ أن يعوّض أربعة أضعاف عن أيّ خسارة يُلحقها بإنسان، فهو مثال التّائبين، مثال الأغنياء خاصّة. يشدّد إنجيل لوقا على التّوبة والغفران، فيسوع يغفر لرئيس الجباة، ويغفر للخاطئة (7/36).

9 متّى 21/31؛ رسل 16/31-34؛ لو 3/8؛ 13/16؛ يو 8/39.

اليوم: يشدّد لوقا على توقيت الخلاص (2/11؛ 3/22؛ 5/26؛ 13/32؛ 23/43). راجع شرح 4/12.

11 حز 34/16؛ لو 15/4، 6، 9، 24، 32.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل