لفتني ما حدث مع باسل عقل الذي اصطحب نجله امين متوجهاً الى حيفا في فلسطين المحتلة قاصداً منزله الذي هجّره الصهاينة منه، فاكتشف انه برسم البيع! وان البائعة هي المرأة التي تقيم في البيت احتلالاً وقد طلبت منه مبلغ 400 الف دولار مقداراً لصفقة البيع!
وانتقلت الى وضعنا في لبنان حيث تزداد عمليات البناء على املاك الغير، ناهيك عن احتلال عقارات وابنية ومنشآت للغير. وتوقفت عند المطالعة التي تقدم بها، في خطابه الاخير، امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، وهو رجل دين، وقد بدت وكأنها دفاع عن عمليات الاحتلال والبناء على ارض الغير.
ونحن نفهم ان يدافع رجل الدين عن الفقير والمعوز وصاحب الحق، ولكن لا نفهم الدفاع عن "المتسلبطين" على الآخرين اكلين حقوقهم.
وقد طرح السؤال ذاته: اوليس ان مشكلتنا مع اسرائيل هي مشكلة ارض واحتلالها وطرد اهلها الاصليين منها؟
فما هو الفرق، في المبدأ، بين ان يحتل ارضك وبيتك صهيوني او ان يحتله اخوك في المواطنية تارة بذريعة "انا معتّر" وطوراً "انا محروم" ودائماً في رعاية السلاح غير الشرعي؟!.
ثم اي دين او شرع او قانون او مبدأ او اخلاق تجيز احتلال ارض الغير وممتلكاته واستخدامها للمنافع المختلفة قسراً عن ارادة اصحابها الحقيقيين؟
اوليس هذا ما حصل ويحصل في اماكن عديدة من لبنان جنوباً وبقاعاً وجبلًا وعاصمة من الحدود الجنوبية الى لاسا… ولا يفوتنا ان نتوقف عند منطقة الاوزاعي، بالذات، التي اقيمت فيها الابنية والمنازل على ارض الغير بطريقة عشوائية تشوّه وجه العاصمة، وتبدو على بشاعتها خصوصاً من الطائرة امام ناظري كل من يحط في مطار رفيق الحريري الدولي.
فأين هذا المشهد مما كانت عليه تلك المنطقة بشاطئها الرائع بمنتجعاته (الريفييرا) و(السان ميشال، والسان سيمون) التي تضاهي اجمل منتجعات العالم روعة ورمالاً بيضاء؟!.
خصوصاً وقد اقيمت عليها بعشوائية لافتة ومن دون اي رؤية او هندسة او تخطيط (دائماً بالإحتلال) المطاعم والمكاتب والمصالح والمؤسسات!
بربكم: ما الفرق بين ما تقومون به وما سبقكم اليه الصهاينة في فلسطين المحتلة؟!
