واكد زهرا في حديث لـ"أخبار المستقبل" ان "حزب الله" اعلن ان المقابلة من "فبركات" المحكمة بهدف تسخيفها والتشكيك بمصداقيتها، معتبرا انه الافضل للحكومة اللبنانية ان تعلن عجزها عن ايجاد المتهمين على ان تعلن القدرة فتظهر بعدها كالمتآمرة والعاجزة.
وقال زهرا: "الذي كشفته المقابلة عن ان احد المتهمين موجود في لبنان او ربما جميعهم يؤكد ان في لبنان اراض خاضعة للسيادة الايرانية وليس للسيادة اللبنانية". واضاف: "المقابلة اعلنت واقعة معروفة ان الحكومة غير قادرة حتى ولو حاولت تسليم المتهمين بسبب وجود سلطة عسكرية وامنية تسعى لان تكون سياسية هي سلطة "حزب الله" التابع لايران"، مشددا على ان المحكمة اداة او وسيلة لا يرقى اليها الشك لتحقيق العدالة.
ورأى زهرا كلام المتهم للـ"تايم" فيه تحد للدولة اللبنانية ويؤكد انهم اقوى من الدولة واكبر منها، مشددا على ان هذا المنطق مرفوض وغير مقبول ويسقط كورق الخريف مع تساقط الديكتاتوريات في العالم العربي. واكد ان النيل من سوريا وايران و"حزب الله" ليس من مهمة المحكمة.
واذ لفت الى ان هناك مرحلة حذر شديد يمكن ان تجعل عمليات الهروب الى الامام داخليا واقليميا تطال الوضع اللبناني، اكد النائب زهرا ان الوضع اللبناني ليس هشا لهذه الدرجة وان الاطراف اللبنانية تعيد النظر والحسابات في ظل غياب العمق الاستراتيجي من ايران وسوريا، مشددا على انه ليس بهذه السهولة سيمكن المس بالامن في لبنان.
واشار زهرا الى ان قيادة "حزب الله" لن تستطيع مصادرة الطائفة الشيعية بأكملها وتخيير اهالي الشهداء بين المواجهة مع الطائفة او التخلي عن شهدائهم، معلنا ان احدا لم يتهم "حزب الله" بالجرائم بل اتهم افراد وان من بادر الى اعلان انهم في الحزب وطوبهم كأنهم قديسين هي قيادة "حزب الله". واعتبر ان التهويل بالفتنة الكبرى هو للتهرب من المسؤولية ولوقف عمل المحكمة، مؤكدا انه ليس هناك اي طرف في لبنان مستعد للتورط في الفتنة وخصوصا اهالي الشهداء.
ولفت زهرا الى ان "حزب الله" لا يختصر الطائفة الشيعية حتى لو كان مهيمنا بالسلاح والفجور، موضحا ان الحزب يحاول ان يجعل هذه الطائفة تتبنى مشروع ولاية الفقيه ومشروع الثورة الايرانية.
من جهة اخرى، نفى زهرا اي فتور في العلاقة بين "القوات اللبنانية" والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وقال: " هذا الامر ليس سوى احلام يقظة لدى البعض"، واضاف: "نحن مع غبطة البطريرك في ادارته للشؤون الوطنية وهو لا يسعى لاي دور سياسي ومحاولة قول العكس هي مزحة سياسية".
واذ رأى ان النائب ميشال عون سيحاول بعد التطورات الحاصلة في سوريا اقناع المسيحيين انه تعامل مع النظام السوري لحماية المسيحيين السوريين، دعا زهرا عون الى الكف عن بيعنا الاوهام بانه يحمي المسيحيين في حين انه يحمي مصالحه فقط، متهما اياه بالعمل على اسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ليرتاح كفريق يريد التصرف خارج اطار القانون بتحويل الحكومة الى حكومة تصريف اعمال تؤمن مصالح فريقه الشخصية من دون محاسبة مجلس النواب. وقال: "هذه الحكومة ميتة بالسياسة ولا تحتاج الا لاجراءات الدفن ولا تحتاج لمن يضربها من الخارج بل هي تضرب نفسها من الداخل".
الى ذلك، ابدى زهرا اعتقاده ان النظام السوري لن يترك ورقة الا وسيحاول لعبها، معلنا التطلع الى افضل العلاقات مع سوريا الدولة والشعب. واعتبر ان النظام السوري اختار النموذج الليبي و"هو مكلف ولكن نتيجته معروفة".
وجدد زهرا تأييد اللبنانيين اعلان دولة فلسطين لانها حق طبيعي للشعب للفلسطيني، مشددا على ان الشرق الاوسط يؤكد انه ليس ساحة نفوذ ايرانية ولن يكون في المدى المنظور على الاقل.
