#dfp #adsense

المسيحيون هم قلب لبنان… المشنوق: حكومة ميقاتي هي لمتهمين باغتيال الرئيس الشهيد

حجم الخط

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق ان الحكومة الحالية موجودة لتشرع القتل ولكي تقول ان المحكمة الدولية مشكوك بقدرتها وبمصداقيتها، لافتا الى انها تعمل لتثبيت مبدأ الاكثرية المسروقة ولتعطيل المحكمة.

ورأى المشنوق ان "هذه الحكومة هي حكومة متهمين بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري واي تعامل معها ما دون هذا السقف هو قبول بالاغتيال"، مؤكدا ان أسماء كثيرة ستظهر لان هناك عمليات اغتيال عدة حدثت.

وإذ لاحظ ان الكلام الذي صدر في مجلة "التايم" لاحد المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد يبين ان كل ما صدر عن الحكومة بالبحث عن المتهمين هو كلام كاذب، أشار الى ان المتهمين الاربعة ملتزمون سياسيا وعقادئيا ودينيا بـ"حزب الله"، وهو حزب ملتزم كذلك بالمرجعية الايرانية، واي قرار صدر بالاغتيال لا يمكن الا ان يكون قد بدأ بطهران ومر بدمشق ونفذ في بيروت، معتبرا ذلك تسلسل طبيعي ومنطقي في حال ثبت ان المتهمين مسؤولون عن اغتيال الرئيس الحريري.

واعرب المشنوق في اللقاء الحواري البيروتي الذي نظمته منسقية بيروت في "تيار المستقبل"، عن تفاؤله اننا بخير على عكس ما هو شائع وعلى الرغم من المرحلة الصعبة التي نمر بها على الصعد كافة، وقال موجها كلامه للحاضرين: "بدأنا نقطف ثمار ما ناضلتم من اجله منذ سنوات، وسيثمر تعبكم وجهدكم وصدقكم واخلاصكم وكل شعار قاتلتم من اجله ايجابا، ولو كان امامه مصاعب عدة".

اضاف: "لقد اعتقد البعض اننا لن نستمر، وسنستسلم لليأس ونقبل بكل العروض التي تقدم لنا، لكن ارادتنا على الاستمرار كانت قوية بجهودكم وقوتكم".

وأوضح ان "الحكومة الحالية تثبت مبدأ الاكثرية المسروقة وهي تريد تعطيل المحكمة، لان جمهور رفيق الحريري صوت لسياسة معينة قائمة على الحق وعلى الاتجاه السياسي الذي يمثل الدولة. ما حدث في تشكيل الحكومة هو مخالف تماما لكل ما جاهد اللبنانيون من اجله منذ العام 2005 وحتى الآن".

وقال: "لقد التزم رئيس الحكومة الحالية (نجيب ميقاتي) ببيان وزاري يقول فيه ان الحكومة تحترم القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن. ثم قال ان القرار الاتهامي قد يختلف البعض في تقييم مضمونه، ما يعني انه ليس هناك من التزام بالقرارات الدولية لان هذا القرار الاتهامي هو جزء من القرارات الدولية".

اضاف: "رئيس الحكومة يقول نحن في الحكومة نلتزم القرارات الدولية، رئيس الحكومة يحق له ان يقول هذا الكلام، لكن لا يمكنه الزام الحكومة لانها ملتزمة بما صدر في البيان الوزاري وليست ملتزمة بما يصدر في خطابه، ما يدل عن عدم مصداقية ما قاله منذ تكليفه بتشكيل الحكومة".

المشنوق أوضح ان "كل القرارات المقترحة من حزب الله والعونيين في مجلس الوزراء هي التي ستأخذ طريقها للتنفيذ اذ ان السيناريو يقتضي رفض رئيسا الجمهورية والحكومة الاقتراح ويسقط رأيهما بالتصويت ".

وإذ اكد ان "معارضتنا هي معارضة مبدئية تتعلق بأمر رئيسي اقر بالاجماع وغالبية اللبنانيين في 14 آذار في ساحة الحرية"، رأى ان "كل الاكاذيب الرئاسية التي تطلق لن توصل الى نتيجة وان الحكومة الحالية لن تكتسب المصداقية لا في لبنان ولا في الخارج وان المتهمين تحولوا الى مجموعة من القتلة سيحاسبون مهما طال الزمن".

كذلك، تحدث المشنوق في التصورات التي يعرضها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله عن الخرائط التصويرية التي سبقت عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فتساءل "لماذا لم ينسحب هذا السيناريو على محاولات الاغتيال التي طالت كل من الوزيرين مروان حمادة والياس المر، والمناضل جورج حاوي"، مشدداً على انه "لا يمكن الاستخفاف بعقول الناس".

ورأى ان "لا مشكلة لدينا مع الطائفة الشيعية الكريمة هم منا ونحن منهم ، ومن يسعر الفتنة هو المعادي لكل شرائح المجتمع اللبناني"، وقال: "مشكلتنا هي مع حزب الله وليس مع الطائفة الشيعية، مشكلتنا مع من يريد فرض منطق عسكري ويريد الغاء عقول الناس وارادتهم وحريتهم وحقهم بالتعبير".

وجزم المشنوق بأن "إرادة الشعب اللبناني اقوى من ان تفرض عليها اية قوة وانه مهما بلغ فائض القوة لدى حزب الله فانه لن يستطيع ان يفرض اي قرار، مهما علت نبرة الكلام الذي يطلقونه"، مشدداً على ان "المشروع الذي يبدأ بطهران وينتهي في بيروت هو على غروب".

الى ذلك، أعرب المشنوق عن اعتقاده ان اي قانون انتخابات لا يحقق الاطمئنان والاستقرار والهدوء للمسيحيين في لبنان هو قانون لا يريد تحقيق الاستقرار في البلد، لافتا الى ان عنوان القانون الجديد يجب ان يكون الشراكة الوطنية وتطمين المسيحيين.

وإذ أكد أنه "مهما كبر الجسم اللبناني وبلغ عدد اللبنانيين يبقى المسيحيون هم قلب لبنان"، لفت الى ان "طريقة العمل لاستصدار قانون للانتخابات غير واضحة المعالم، نحن كمجموعة سياسية منفتحون للنقاش على كل العناوين، منفتحون على النسبية وعلى الاكثرية على كل العناوين التي تطمئن المسيحي الى تمثيله السياسي وتحقق الشراكة بين كل اللبنانيين."

المشنوق اثنى على "الدور الذي اضطلع به مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد راغب قباني في السنوات الخمس الماضية والمواقف التي اتخذها بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي كانت محط تقدير" .

لكنه سأل عن توقيت زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي والوفد الايراني الى دار الفتوى في محطات سياسية حساسة، واستغرب زيارة وفد من "حزب الله" الى دار الفتوى بعد صدور القرار الاتهامي، خصوصا وان حزب الله لم يزر دار الفتوى منذ 7 ايار 2008، معتبرا ان "هذه المسائل ليست صدفة".

أضاف: "نريد ان تكون دار الفتوى نقطة توازن، ولا نريدها ان تكون نقطة مواجهة او جزء من الصراع لكن بالتوقيت والمنطق المناسبين والجهة السياسية المناسبة، لافتا الى انه لا يمكن اعتبار ما يحصل هو صدفة وليس قرارا سياسيا، ولا افترض ان سماحته يريد مواجهة الغالبية العظمى من المسلمين واللبنانيين".

ورداً على سؤال عن مواقف النائب وليد جنبلاط، دعا المشنوق الى تجاهل "الترددات" الصوتية لوليد بك لأن هذا أفضل للسمع الوطني .

في سياق منفصل، أكد المشنوق ان "ما يحصل في سوريا هو ثورة بكل ما للكلمة من معنى وليس اضطرابات او قلاقل كما ذكر البعض في لبنان"، مشيرا الى انه "لا يمكن لاحد ان يضع سدا في وجه الحرية والمطالبة بالعدالة والعيش بكرامة. انها ثورة شعوب تطالب بحقوقها. ونقدر حق هذه الشعوب برغباتها. لاننا دفعنا ثمن هذه العناوين من 2005 حتى اليوم" .

وتابع: "ان الشعب السوري يطالب برفع الظلم عنه، وهو عاش 50 سنة تحت هذا الظلم الذي عشنا منه 20 سنة او اكثر، مؤكدا ان من مصلحتنا المباشرة كلبناننيين التغيير السياسي في سوريا، لانه يجب ان نعترف اننا فشلنا في نسج علاقات طبيعية بيننا وبين سوريا. لان طبيعة النظام الامني رافضة لنظامنا الديمقراطي ولو في حده الادنى ".

وختم: بالقول: "ان ما يحصل في سوريا هو وعد بمستقبل افضل، وصحيح ان ما نراه هو مخيف، لكن بعد وقت سيتبين انه لصالحنا لان حرية الشعوب العربية هي حريتنا وكرامتنا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل