الراعي بدأ من تنورين جولته في جرد البترون: على لبنان استعادة دوره الريادي في المنطقة

أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن "على لبنان ان يستعيد دوره الريادي في المنطقة كعنصر استقرار وأمان في هذه الظروف العصيبة التي يتخبط بها العالم العربي والمنطقة"، وشدد على أن "الاستقرار يجب ان ينطلق من الداخل من خلال نبذ الخلافات والتوقف عن الاتهامات والتخوينات وتوطيد العلاقة مع بعضنا البعض وفق ما تقول ثقافة المسيح التي علينا تعلمها لتسلم علاقتنا مع الله ومع البشر".

كلام الراعي جاء خلال ترؤسه قداسا احتفاليا في كنيسة سيدة الانتقال في تنورين في مستهل جولة راعوية الى جرد البترون شملت الى تنورين دوما، بشعلة، آصيا، مراح الحاج، العلالي، محمرش، راشا، لتنتهي مساء في حدتون حيث يدشن "قاعة البطريرك التيان" في مبنى النادي.

وكان وصل موكب الراعي الى تنورين عن طريق الديمان – حدث الجبة – ارز تنورين – تنورين، يرافقه المطرانان شكرالله حرب ومطانيوس الخوري وكان في استقباله عند مدخل محمية ارز تنورين راعي ابرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعادة ورئيس المجلس البلدي الشيخ منير طربيه واعضاء المجلس والمخاتير ورئيس لجنة محمية ارز تنورين المحامي نعمة حرب واعضاء اللجنة، وأقيم قوس نصر رفعت عليه الاعلام البابوية واللبنانية ولافتات الترحيب.

وبعدما استمع الى شرح من رئيس لجنة المحمية ورئيس البلدية عن مخطط سياحي لانماء المنطقة، تابع موكبه نزولا باتجاه تنورين الفوقا، وسط صور له رفعت على طول الطريق إلى جانب الاعلام واللافتات.
وعند مدرسة راهبات القلبين الاقدسين في تنورين ترجل الراعي وسط الحشود الشعبية التي كانت في استقباله يتقدمهم النائب بطرس حرب وزوجته، النائب السابق غسان مطر، والدكتور نزار يونس وممثلون لمختلف القوى والاحزاب والتيارات السياسية ورئيس الأسبق للبلدية اللواء جورج قمير والمدير العام للاستثمار فادي قمير.

وعلى وقع الاجراس ونثر الورود وحرق البخور، شق البطريرك الطريق الى كنيسة سيدة الانتقال وسط تنورين، وسارت في المقدمة فرقة خيالة تابعة لقوى الامن الداخلي والاخويات والكشافة والطلائع والفرسان، وأدت فرقة فولكلورية رقصات السيف والترس امام الموكب وعزفت موسيقى قوى الامن الداخلي في باحة الكنيسة الترنيم الدينية للمناسبة.

وبعدما حيا المستقبلين وباركهم، توقف على درج الكنيسة حيث أدت الخيالة عرضا مميزا قبل الدخول الى الكنيسة لترؤس القداس الذي عاونه فيه سعادة والاباتي طنوس نعمة والاباتي بطرس طربيه والاب هاني مطر وكهنة الرعية.

والقى في بداية القداس سعادة كلمة اعتبر فيها ان "الزيارة الى تنورين تعطي ابناء البلدة قوة للاستمرار على خطى الاباء والاجداد"، وقال: "تزرعون ارض لبنان زيارات راعوية في سبيل جمع الشمل وتوحيد الكلمة، وهمكم أن يبقى هذا البلد دولة ديموقراطية تحترم الانسان والاديان. دولة يسودها العدل والسلام والطمأنينة والاخوة والعدالة الاجتماعية".

وبعد الانجيل ألقى الراعي عظة اعتبر فيها ان "المشاكل التي تعانيها البشرية سببها جهل الحقيقة وجهل الله"، وقال: "ما احوجنا الى الرحمة التي تغفر وتسامح وتتفهم وتصبر وتكون اعمالها خيرا".
ودعا الجميع "ولا سيما المسيحيين والموارنة بنوع خاص الى عيش الرحمة والمغفرة وخصوصا في هذه الايام إذ تطغى الخلافات والاتهامات والتخوينات واللااخلاقيات على كل صعيد".

وتابع: "لبنان يمتاز بنظام سياسي مغاير عن كل انظمة العالم، فهو ارض التلاقي، لهذا علينا الانفتاح على الشرق والغرب وخصوصا في هذا الوقت الذي تتخبط فيه منطقتنا بالآلام والحروب، وعلينا استعادة دورنا كعنصر استقرار في هذا العالم العربي ولكن علينا ان نستقر اولا في ما بيننا وفي وطننا، لهذا ندعو الى هدم جدران التباعد ووقف الخلافات والانقسامات لان لبنان ملتقى كل الناس".

ومن الكنيسة الى القاعة حيث ألقى رئيس بلدية تنورين كلمة رحب فيها بالبطريرك في تنورين ثم سلمه مفتاح البلدة المصنوع من خشب الارز. بعد ذلك توجه الراعي الى دير حوب حيث كان غداء على شرفه في حضور مستقبليه، وألقى الاباتي نعمة كلمة تحدث فيها عن تاريخ تنورين وعلاقة ابنائها الوطيدة بالكنيسة وسيدها. ثم ألقى رئيس الدير الاب نبيه خوري كلمة للمناسبة رحب فيها بالبطريرك والحضور شارحا تاريخ الدير، وطالبا بركة غبطته.

ورد الراعي بكلمة شكر، تحدث فيها عن الغنى الثقافي لتنورين وما أعطت الكنيسة والرهبانية ولبنان من وجوه مميزة وفاعلة وحاضرة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل