#dfp #adsense

يوم لا‮ ‬ينفع الندم

حجم الخط

مَن كان يصدّق أنّ محمد بوعزيزي عندما حرق نفسه سيؤدي عمله الى انهيار النظام التونسي الذي كان الأقوى والأكثر استقراراً في المنطقة، وأن يصبح رئيسه زين العابدين بن علي لاجئاً في المملكة العربية السعودية مع زوجته وأفراد من أسرته؟

ومَن كان يصدّق أنّ الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وبعد 31 سنة في الحكم المستقر في مصر يصبح ماثلاً أمام المحكمة ممدداً على سرير نقّال داخل قفص المحكمة يسعى نجلاه جمال وعلاء الدين، الموقوفان معه، الى حجبه عن عدسات المصوّرين؟

ومَن كان يصدّق أن معمّر القذافي الذي طغى وتجبّر، وحوّل ليبيا بخيراتها الى مزرعة صغيرة تابعة له، سيخضع للمحاكمة على جرائمه بحق الشعب، كما هو منتظر أن يحصل؟!.

إننا نقول للحكام الذين لا يأخذون العبرة ممّا جرى ويجري من حولهم… يكفي مكابرة!.. أجل يكفيكم مكابرة، وعليكم الانصياع لإرادة الشعوب التي لا إرادة فوقها إلاّ إرادة الله عزّ وعلا.

ونقول لهم: أمامكم حلان، إختاروا أحدهما: فإما أن تختاروا الحل على طريقة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، فتغادروا الى بلدٍ يأويكم… وإما أن تختاروا الحل على طريقة حسني مبارك الرئيس المصري السابق، فينتظركم القفص داخل المحكمة وخارجها.

نقول هذا كي لا نتحدّث عن حل ثالث وهو المصير الذي لا نريده لأي منكم، ألا وهو أن تجتاح الشعوب قصوركم وتنزلكم من عليائكم الى حكم الشعب الفوري.

حقاً، كم كان رائعاً الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي، عندما أنشد يقول:

»إذا الشعب يوماً أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر»

المصدر:
الشرق

خبر عاجل