#dfp #adsense

إستحالة تغيير التحالفات والتصرفات؟!

حجم الخط

 من الصعب، بل من المستحيل على أي لبناني يتحول تحالفه الحالي مع الرئيس بشار الأسد الى تحالف مماثل مع أي نظام سوري بديل. أسوة باستحالة تحول خصوم الأسد هذه الأيام في لبنان الى خصوم لمن قد يرثه في السلطة.

هذا الحساب مطروح منذ وقت غير قصير، لاسيما بعد الذي قيل عن وجود فريق لبناني لم يتأخر في دعم إجراءات السلطة السورية في مواجهة المنتفضين على النظام والمطالبين بالتيغر، فيما قيل ويقال أيضاً في سوريا الأسد ان «خصومه في لبنان لم يتأخروا في دعم الساعين الى الإنقلاب عليه، بما في ذلك تقديم مساعدة مباشرة وصلت في بعض الأحيان الى حد تزويد الإنتفاضة بالسلاح بدليل ما تردد في أكثر من مناسبة، لاسيما «تلك التي يراها حزب البعث والأحزاب الحليفة في مصلحتة؟!

المهم في المقابل، إن حلفاء الرئيس الأسد من اللبنانيين غير قادرين على التخلي عنه حتى في الوضع الميؤوس الذي يعاني منه الرجل في هذه الأيام، وهذا ينطبق بالضرورة على خصوم الأسد من الذين يتطلعون الى « أخذ الثأر منه»، وهؤلاء ليسوا قلة ولن يقفوا على الحياد في أي حساب سوري- لبناني جديد، حيث تتبدى العداوة على أشدها في وقت يتطلع حلفاء سوريا من اللبنانيين الى من يعزز مواقعهم بعد مشكلة المحكمة الدولية التي وضعت هؤلاء، وتحديداً حزب الله وحركة «أمل» والأحزاب الحليفة في خانة من سيتعرض لأبعد من قرارات الإتهام في جرائم الإغتيال، الأيام القليلة المقبلة مرشحة لأن « لا تترك ستراً سياسياً وقضائياً مغطى لدى هؤلاء»، ومعظمهم من صلب التحالفات القائمة مع النظام السوري.

من سابق أوانه الإتكال على عموميات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لكن ما هو مؤكد أن »قرار إتهام أربعة مسؤولين في حزب الله في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد هز بدن الحزب وكل من يزعم أنه من قوى 8 آذار».

فضلاً عن أن ما يمكن أن يطرأ في المستقبل المنظور سيؤدي الى مزيد من البلبلة السياسية والأمنية في لبنان. وثمة من يجزم بأن أمورنا الداخلية ستسير على المنوال الإنقلابي السوري «طالما هناك مجال لعرض العضلات ولاستخدام السلاح»، بحسب مؤشرات بعض السياسيين الذين من الصعب عليهم أن يجدوا أنفسهم خارج الصحن السوري، مهما إختلفت الإعتبارات؟!

وهذه الصورة بدورها من ضمن حساب المتغيرات الآيلة الى السقوط؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل