على الطريق الى طرابلس، استولى المتمردون الليبيون على ثكنة.. انها مقر واحدة من قوات النخبة التابعة للزعيم الليبي معمر القذافي وغادروها محملين بالعتاد الذي عثروا عليه لمهاجمة العاصمة.
ولم يخف الثوار فرحهم بالاستيلاء على هذا الحصن المحاط بجدار سميك يبلغ ارتفاعه حوالى عشرين مترا وسط غابة من الصبار. وقد كانت مقرا للقوات خاصة يقودها خميس اصغر ابناء القذافي.
ويثير هذا العمل الرمزي فرحا كبيرا لدى المتمردين.
وقالوا ان الاسلحة التي استولوا عليها "هبة من الله" قبل المرحلة الاخيرة التي تتمثل بالسيطرة على طرابلس.
واحتفالا بسقوط مقر "كتائب خميس"، اطلقوا النار في الهواء وهم يهتفون "الله واكبر" ويحمدون الله على هذا الصيد الثمين.
وتجول متمردون في ساحة الثكنة على ظهر دبابة وهم يحاولون التحكم بهذه الآلية العسكرية التي يأملون في ان توصلهم الى النصر النهائي.. في طرابلس.
وفي الوقت نفسه قام آخرون بجمع قطع مدفعية ومدافع هاون ومتفجرات وصواريخ عثروا عليها في الثكنة، وتكديسها في عدد كبير من الشاحنات العسكرية.
وساهمت الآليات الخفيفة ايضا في العملية. فبعد تكديس الاسلحة في صناديقها وجر اخرى في مقطورات وراءها، انطلق الثوار في هذه الآليات الواحدة تلو الاخرى باتجاه العاصمة الليبية.
وكانت المفاجأة الثانية التي افرحت الثوار المقاومة الضعيفة التي واجهوها عند مهاجمة الثكنة التي كانت معروفة بانها معقل حصن يصعب اقتحامه ومقر وحدات خاصة من قوات النتخبة وجنود محترفين من الافضل تجهيزا وتدريبا في البلاد.
لكن الثوار سيطروا عليها بسهولة لم يكونوا يتوقعونها.
وفي البداية، لم يتمكن الصحافيون من دخول الثكنة لاسباب امنية، لكنهم تمكنوا بعد ذلك من جدخول ساحتها.
وبعد الفرح بالعصور على الاسلحة، بدأ عدد من المتمردين يعبرون عن غصبهم لانهم وجدوا اسلحة متطورة من بينها صواريخ.
وقال احمد ساخرا "انها صواريخ مزودة برؤوس حرارية وسنقدمها الى القذافي"، مؤكدا انه قادر على استخدام هذه المعدات المتطورة.
الا ان صحافيا من وكالة فرانس برس اكد ان هذه القذائف هي صواريخ مضادرة للدبابات وليست متطورة كثيرا.
وعند الكيلومتر 27، كان حلم المتمردين وهم يتسلقون جدران الثكنة الهدف التالي… العاصمة طرابلس التي يسعون منذ ستة اشهر الى "تحريرها".