كتبت صحيفة "الديار": كما ذكرت "الديار" على مدى اربعة ايام ان الرئيس نجيب ميقاتي معاند، ولا يريد التخلي عن صلاحياته ومسؤولياته، ويريد ان يجري صرف موازنة الكهرباء ضمن قانون المحاسبة وديوان المناقصات، لكن عون اجبر الرئيس ميقاتي على الخضوع لارادته، وبات عون رئيسا للحكومة وميقاتي ملحقا به.
اليوم يجري عقد مجلس وزاري مصغر برئاسة نجيب ميقاتي، ويتم فيه وضع مشروع قانون معدل بصورة تجميلية وصورية، كي يقال ان المشروع عبر عن طريق الحكومة وليس عن طريق الوزير جبران باسيل، فيما الواقع ان ميقاتي خضع لعون الذي استباح رئاسة الحكومة بتهديده باستقالة الوزراء وهكذا خضع ميقاتي له وتخلى عن موقفه في رئاسة الحكومة.
الفضيحة الكبرى هي تسليم الوزير باسيل ملياراً ومئتي مليون دولار دون حسيب او رقيب، سيصرفها في الكهرباء وفق قانون عون الكهربائي الذي تصل اعتماداته الى اربعة مليارات وخمسمئة مليون دولار اميركي على الاقل وستكون العمولة فيها 30 % اي ملياراً و500 مليون دولار، وطبعا هناك بعض الحصص التي ستوزع على بعض الاطراف السياسية التي عادت واعلنت تأييدها للمشروع.
وهكذا خضع الرئيس ميقاتي و"طارت" صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء منه.
يبدو ان الرئيس ميقاتي اضافة لانزعاجه من مشروع عون الكهربائي الذي فرض عليه، منزعج ايضا من مقابلة مجلة "تايم" مع احد المطلوبين وفق ما ذكرت مجلة "تايم" الاميركية، ونفته المجلة الاميركية ونفته قيادة حزب الله، وسيقوم الرئيس ميرزا الاثنين ببدء التحقيق في الموضوع لمعرفة تفاصيل القضية، مع العلم ان مقالة مجلة تايم الاميركية غير موقع على غير عادة المجلة الذائعة الصيت وهي التايم المجلة الاميركية المشهورة.
وليلا قالت مصادر الرئيس نجيب ميقاتي "للديار" ان هناك اصراراً من الرئيس ميقاتي على وضع ضوابط للمشروع ومراعاة الاصول القانونية والادارية، لا سيما تشديد الرئيس ميقاتي على كيفية صرف المال، وعلى ان يكون التنفيذ من اختصاص الحكومة مجتمعة وليس وزيراً معيناً، هذا بالاضافة الى مدى ملاءمة المشروع للقانون النافذ حاليا المتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء ورقمه 462.
وقالت المصادر ان الاحاديث عن خضوع الرئيس ميقاتي للضغوطات هو كلام اعلامي، ولا يمت للواقع بصلة، فمشروع الكهرباء هو قيد الدرس، والرئيس ميقاتي يعتبره اولوية للمواطن وعقد سلسلة اجتماعات في هذا الشأن، وهو لن يقبل إلا آلية واضحة للحل، وكل ما عدا ذلك من باب التحليلات.
ورفضت مصادر الرئيس نجيب ميقات تصوير الموضوع وكأن هناك طرفاً يريد المشروع وطرفاً آخر يعارضه، او ان هناك وزيرا يريد المشروع ووزيراً آخر يعارضه، وهذا كلام غير دقيق.
واضافت المصادر: الخطة للحكومة بحاجة للدرس وتحديدا للآليات الادارية والتقنية والقانونية والمالية وفي ضوء الدراسة الدقيقة سيبنى على الشيء مقتضاه.
بالمناسبة، ان معلومات "الديار" تقول، ان مشروع عون الكهربائي سيصار الى تعديله تجميليا وصوريا، ليقال انه مشروع الحكومة ككل، لكن صرف 4 مليارات و500 مليون دولار سيتم خارج ديوان المحاسبة وقانون الصرف والحسابات والمناقصات.