تقدم النائبان بطرس حرب وسمير الجسر باقتراح قانون يرمي إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي، والإعفاء من زيادات التأخير والمخالفات، وإجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
نص الاقتراح
وجاء في الاقتراح:
المادة الأولى:
1- يقوم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال مدة أثني عشر شهرا تلي تاريخ نشر هذا القانون، بتقسيط ديون الدولة والديون التي يطلب أصحاب العلاقة تقسيطها والناتجة عن الاشتراكات المتوجبة، أو التي تتوجب له حتى تاريخ 31/12/2010، على أصحاب العلاقة من أشخاص القانون العام والقانون الخاص، بما فيها أرصدة الديون غير المسددة من تقسيطات سابقة.
يفهم بالديون المتوجبة على الدولة الديون الناتجة عن الاشتراكات وسائر المتوجبات المالية الأخرى.
2- تتوجب على المبالغ المقسطة فائدة سنوية بمعدل 5 في المئة (خمسة بالمائة).
3- يقسم الدين إلى شطور ويقسط على أقساط متساوية وفقا لما يأتي:
شطر الدين بالليرة اللبنانية، المدة القصوى للتقسيط
– من ليرة لبنانية واحدة لغاية 20 مليون ل.ل.
– من 20 مليون وليرة واحدة لغاية 40 مليون ل.ل.
– من 40 مليون وليرة واحدة لغاية 80 مليون ل.ل.
– من 80 مليون وليرة واحدة لغاية 120 مليون ل.ل.
– من 120 مليون وليرة واحدة لغاية 200 مليون ل.ل.
– من 200 مليون وليرة واحدة لغاية 400 مليون ل.ل.
– من 400 مليون وليرة واحدة وما فوق 36 شهرا
48 شهرا
60 شهرا
72 شهرا
84 شهرا
96 شهرا
120 شهرا
4- تعفى الديون التي تدفع فعليا للصندوق أو التي يجري تقسيطها وفقا لأحكام هذا القانون من زيادات التأخير المنصوص عنها في قانون الضمان الاجتماعي:
– لا تؤخذ بالاعتبار زيادات التأخير المسندة إلى إشتراكات مستحقة لغاية 31/12/2010 إذا كانت موضوع نزاع عالقا أمام القضاء قبل تاريخ نفاذ هذا القانون وفقا لأحكام المادة 85 من قانون الضمان الاجتماعي، شرط أن يسدّد صاحب العمل، أو من كان في حكمه، فعليا أو يقسط ما يعتبره مستحقا عليه قانونا من أشتراكات.
تطبق على هذه الاشتراكات المنازع عليها، بعد تحديدها بقرار قضائي نهائي، قواعد التقسيط، إضافة إلى قواعد الإعفاءات من زيادات التأخير والفوائد المشار إليها أعلاه.
– لا يعتبر الإعفاء من زيادات التأخير، المشار إليها في الفقرات المبينة أعلاه، نهائيا إلا بعد تسديد أقساط الدين كافة، وينظم لهذه الغاية سند مستقل بقيمة الزيادات يعطى الرقم الأخير وتاريخ الاستحقاق الأخير من أرقام وتواريخ السندات.
5- في حال عدم تسديد ثلاثة سندات متتالية يستحق إجمالي الدين المقسط، وتسري الزيادات المنصوص عليها في المادة 79 من قانون الضمان الاجتماعي أعتبارا من تاريخ الاستحقاق الأساسي للدين.
6- يمنح عفو عام عن جميع مخالفات أحكام قانون الضمان الاجتماعي التي ارتكبت قبل تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، لا يسري مفعول العفو على العقوبات وزيادات التأخير التي تكون قد اقترنت بالتنفيذ النهائي قبل العمل بأحكام هذه الفقرة.
ومن أجل ذلك، لا يعتبر تنفيذا لزيادات التأخير توقيع سندات لأمر الصندوق، ويشترط للاستفادة من العفو المذكور قيام أصحاب العلاقة تلقائيا بالوفاء بموجباتهم وفقا لأحكام قانون الضمان الاجتماعي وأنظمته بما في ذلك تقديم التصاريح والكشوفات والبيانات والمستندات المتعلقة بتنفيذ تلك الموجبات، حتى ولو كانت مؤسساتهم تخضع لأعمال المراقبة التي يجريها الصندوق بواسطة جهاز التفتيش.
7- باستثناء حل المؤسسة وتصفيتها، لا يحول التقسيط الجاري وفقا لأحكام هذا القانون دون ترخيص الصندوق لأصحاب العلاقة، بصورة أستثنائية، بإجراء المعاملات المبينة في القانون رقم 24/82 الصادر بتاريخ 3/8/1982 التي تستوجب الحصول على براءة ذمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
أما في حال بيع المؤسسة أو التفرغ عنها فيتوقف الترخيص على موافقة كل من البائع والشاري والمتفرغ له خطيا على قيمة الدين وأخذه على عاتقهم وتعهدهم بإيفاء الأقساط في تواريخ أستحقاقها.
المادة الثانية:
1- يحق للصندوق بصورة أستثنائية، خلال مدة العمل بهذا القانون، توجيه إنذار عام إلى جميع فئات أصحاب العمل وسائر المدينين يدعون فيه إلى تأدية جميع أنواع الديون والموجبات المترتبة عليهم.
ينشر هذا الإنذار في ثلاث صحف محلية وفي الإذاعة اللبنانية مرتين متتاليتين في بداية كل شهر خلال فترة العمل بهذا القانون.
2- يعتبر الإنذار المنصوص عنه والمنشور وفقا للفقرة (1) من هذه المادة بمثابة تبليغ قانوني وقاطعاً لمرور الزمن.
المادة الثالثة:
تلغى خلال فترة العمل بهذا القانون جميع الأحكام المخالفة لأحكامه أو التي لا تتفق ومضمونه.
المادة الرابعة:
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
الأسباب الموجبة
وجاء في الاسباب الموجبة الاتي:
بتاريخ 22/5/2006، صدر القانون رقم 753 وقضى بالإعفاء من زيادات التأخير والمخالفات وإجازة تقسيط الديون الناتجة عن الاشتراكات المتوجبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكان يتوقع من خلاله أن تحل الكثير من المشاكل العالقة بين أصحاب العمل وبين الصندوق، وأن يؤدي إلى تأمين إيرادات للصندوق تساهم في تحسين وضعه المالي وتمكنه من تأدية دوره الاجتماعي والصحي.
إلا أنه مع بداية تطبيقه وقع العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006 والذي نتج عنه تدمير عام طال مناطق واسعة في لبنان، وألحق ببنيته الاقتصادية والاجتماعية أضرارا كبيرة، الأمر الذي منع الكثير من المؤسسات والأشخاص المعنيين بالقانون من الاستفادة من أحكامه، منهم بسبب أضرار مادية مباشرة ومنهم بسبب الإنعكاسات المالية الناشئة عن تراجع الأداء الاقتصادي والإداري العام.
وحيث أنه يتوجب على الكثير من المؤسسات إشتراكات وديون وزيادات تأخير وغرامة مخالفات بمبالغ كبيرة تفوق قدرتها، وهي في بعض الحالات تفوق قيمة موجوداتها، وتعرضها للافلاس كما تعرض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للضرر بالنتيجة.
وحيث أن العوامل المشار إليها آنفا أوجدت فئتين من أصحاب العلاقة، فئة أستفادت من الإعفاءات والتسهيلات التي منحها القانون، وفئة لم تتمكن بسبب الظروف الاستثنائية ولأسباب قاهرة خارجة عن إرادتها من الاستفادة، وهو ما يخالف قواعد الإنصاف والمساواة التي تفرض المساواة بين اللبنانيين.
وبما أن ظروف العمل بالقانون المذكور لم تؤد الغاية المرجوة منه للصندوق لجهة توفير إمكانية أستيفاء وارداته بصورة كاملة وشاملة، وإن إقرار تسهيلات جديدة بموجب قانون جديد ستعوض ما لم يتمكن كل من الصندوق وأصحاب العمل من تحقيقه سابقا.
لذلك
تم إعداد أقتراح القانون المرفق الذي يستند إلى المبادئ التي استوجبت صدور القانون 753/2006 والذي يشترط تسديد أقساط الدين كافة للاعفاء من زيادات التأخير نهائيا، الأمر الذي يكفل أن التسهيلات والإعفاءات التي أعطيت لأصحاب العمل، تؤدي إلى نتائج إيجابية مؤكدة على إيرادات الصندوق، كما أنه وإسوة بالقانون رقم 753 تاريخ 22/5/2006 يفرض فائدة بمعدل 5 في المئة سنويا على الاشتراكات التي يتم تقسيطها، وذلك من أجل المحافظة على القوة الشرائية لحقوق الصندوق المؤجلة الاستيفاء، أما بالنسبة إلى أصحاب العمل فقد رمى أقتراح القانون إلى تحريرهم من أعباء زيادات التأخير والمخالفات التي تجاوزت قيمتها في بعض الحالات قيمة موجودات المؤسسة بكاملها، وأجاز تقسيط أصل دين الاشتراكات المتوجب لغاية 31/12/2010 لآجال تصل إلى عشر سنوات، بالإضافة إلى إعادة العمل بالتسهيلات المتعلقة بإجراءات الحصول على براءة ذمة من الصندوق في بعض الحالات، مثل حالة البيع أو حالة التفرغ.
آملين أن يحال إلى اللجان المختصة لدراسته وإحالته إلى الهيئة العامة لإقراره.