#adsense

الثّلاثاء الحادي عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الثّلاثاء الحادي عشر من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) إِبنُ مريمَ الفادي (تذكار أُمِّ الله، 18/28-29، 51)

بنو الأَرضِ أَكثروا في الأَرضِ اللَّعناتِ والأَشواك، فأَذلُّوها. أَدخلوا إِليها الموتَ، فردَّها خرابًا،

وٱبنُ مريمَ ملأَ الخليقةَ كلَّها حياةً وأَمانا. بنو الأَرضِ أَدخلوا إِلى العالمِ المرضَ والأَلم شرَّعوا الأَبوابَ أَمامَ الموت، دخلَ فداسَ الجميع، وٱبنُ مريمَ حملَ في شخصِهِ آلامَ الخليقةِ فأَحياها.تباركتِ يا مريمُ ٱبنةُ داود وتباركتِ الثَّمرةُ الَّتي وهَبْتِنا! تباركَ الآبُ الَّذي أَرسلَ ٱبنَهُ لخلاصِنا! تباركَ الرُّوحُ المعزِّي الَّذي أَعلمنا سرَّهُ ! تباركَ ٱسمُهُ!

الرّسالة: رسل 23: 23-35

نقل بولس إلى قيصريّة

23 ثمّ دعا ٱثنين من قادة المئة، وقال لهما: "أعدا للذّهاب إلى قيصريّة، منذ السّاعة التّاسعة ليلًا، مئتي جنديّ، وسبعين فارسًا، ومئتي رجل من حاملي الرّماح.

24 وأعدا أيضًا خيلًا تحمل بولس، وتصل به سالمًا إلى فيلكس الوالي".

25 ثمّ كتب رسالة هٰذا نصّها:

26 من كلوديوس ليسياس إلى الوالي الشّريف سلام!

27 كان اليهود قد قبضوا على هٰذا الرّجل، وأوشكوا أن يقتلوه، فتداركته بالجنود وأنقذته، إذ علمت أنّه رومانيّ.

28 وأردت أن أعلم ما يشكونه به، فأحضرته إلى مجلسهم.

29 فوجدت أنّهم شكونه بمسائل تتعلّق بشريعتهم، وأنّه لا شكوى عليه يستوجب الموت أو القيود.

30 ثمّ بلغني أن بعضًا منهم يعدّون مكيدة لهٰذا الرّجل، فأرسلته إليك، وأوعزت إلى الّذين يشكونه أن يعرضوا أمامك شكواهم عليه. كن معافى!"

31 ونفّذ الجنود ما أمروا به، فنقلوا بولس ليلًا إلى مدينة أنتيبتريس.

32 وفي الغد، تركوا الفرسان يذهبون مع بولس إلى قيصريّة، وهم عادوا إلى القلعة.

33 ودخل الفرسان قيصريّة، فسلّموا الرّسالة إلى الوالي، وأحضروا بولس أمامه.

34 فقرأ الوالي الرّسالة، ثمّ سأل من أيّ ولاية هو، فعلم أنه من ولاية قيليقية،

35 فقال له: "سأستمع إليك عندما يحضر الّذين يشكونك". وأمر بحراسته في قصر هيرودس.

شرح آيات الرّسالة:

23 السّاعة الثّالثة ليلًا: أي التّاسعة ليلًا.

24 فيلكس الوالي: كان عبدًا وعُتق. شقيق بَلاّس، وزير نيرون. صارَ واليًا على اليهوديَّة (52-60). قال فيه المؤرّخ تاسِيتُوس: "إنّه رجل قاس يُحبُّ المَلذّات"، وقال المؤرّخ سُويتُونيوس: "إنّه الرَّجل ذو المَلِكات الثّلاث"، لأنَّه تزوَّج ثلاثًا.

26-30 رسالة قائد الألف: هٰذه الرّسالة شهادة على براءة بولس، وعلى موقف السّلطة الرّومانيّة المتسامح من بولس والمسيحيّين (18/15)، وعلى عداء اليهود للمسيحيّين.

27 رسل 21/30-33؛ 22/27.

28 رسل 22/30.

29 رسل 18/14-15؛ 25/18-19؛ 23/6،9؛ 26/31؛ 28/18؛ لو 23/15.

30 رسل 24/5-8؛ 25/5.

تضيف مخطوطات "كُن معافى".

34 رسل 22/3؛ لو 23/6.

الإنجيل
لو 12: 22-31
العناية الإلٰهيّة

22 وقالَ يسوع لتلاميذه: "لهٰذا أقول لكم: لا تهتمّوا لنفسكم بما تأكلون، ولا لجسدكم بما تلبسون.

23 فالنّفسُ أهمُّ من الطّعام والجسد أهمُّ من اللّباس.

24 تأمّلوا الغِربان، فهيَ لا تزرعُ ولا تحصد، وليسَ لها مخازِنُ وأهراء، والله يقوتُها. فكم أنتم بالحريِّ أفضل منَ الطُّيور؟

25 ومَن منكم، إذا اهتمَّ، يستطيع أن يُطيلَ عُمرهُ مِقدار ذراع؟

26 فإن كنتم لا تستطيعون القليل، فلماذا تهتمّون بالباقي؟

27 تأمّلوا الزّنابق كيف تنمو، وهي لا تغزِلُ ولا تنسج، وأقول لكم: إنَّ سُليمان نفسهُ، في كلّ مجده، لم يلبَسْ كواحدةٍ منها.

28 فإن كان الشّعب الذّي يوجد اليوم في الحقل، وغدًا يُطرح في التَّنور، يٌلبسُهُ الله هٰكذا، فكم بالأحرى أنتم، يا قليلي الإيمان؟

29 فأنتم إذًا، لا تطلبوا ما تأكلون، وما تشربون، ولا تقلقوا،

30 فهٰذا كلّهُ يسعى إليه الوثنيّون في هٰذا العالم، وأبوكم يعلمُ أنّكم تحتاجون إليه.

31 بلِ ٱطلبوا ملكوت الله، وهٰذا كلّهُ يُزاد لكم.

شرح آيات الإنجيل:

24 مزمور 147/9؛ لو 12/7.

26 فلماذا تهتمّون: يتفرّد لوقا بهٰذه الآية، داعيا إلى اللّامبالاة بشؤون الدّنيا.

27 3 مل10/4-7؛ 2أخ 9/3-6.

لا تغزل ولا تنسج: قراءة أخرى "لا تتعب ولا تغزل" (متّى6/28).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل